مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مسافة أمان: الانتخابات أم الحوار الوطني أولا ً

مسافة أمان: الانتخابات أم الحوار الوطني أولا ً

تاريخ النشر: 2021-08-28 | 11:41

الذهاب للانتخابات ضرورة وطنية مُلحة ، حيث لا يجوز لأي كان أن يستمد شرعيتهُ من الأمر الواقع لأن ذلك ببساطة يخلق إخفاقات كارثية في كل المجالات ويزيد من حالة التشظي في الشارع ، فالحالة الفلسطينية بحاجة للتجديد والتثوير الوطني الديمقراطي نوعاً ما لأن القوى السياسية دخلت في ميزان المصالح والمكتسبات ، وأبرمت علاقات خارجية واتفاقيات سياسية ولدت وجهات نظر متناقضة لأبعد الحدود , وساهمت في خلق حالة من العدائية واقتناص الفرص لكيل الاتهامات وتشويه الآخر وصولاً إلى وصف الطرف الآخر بالخيانة .

حركة حماس والفصائل المساندة لها مثلاً لديها علاقات مع مجموعة من الدول التي لها أهداف ترى بأنها تُحققها من خلال حماس وحلفائها ، وفي المقابل  السلطة الفلسطينية  لديها اتفاقيات لا يمكن التحرر منها مع إسرائيل وربما الولايات المتحدة الأمريكية في أحسن الظروف بسبب الالتزام الذي يترتب على الاتفاقيات المجحفة الموقعة التي كبلت السلطة الفلسطينية وجعلتها رهينة هذه الاتفاقيات بكافة فروعها الاقتصادية والأمنية وغيرها .

 كذلك كلتا الحركتين الحاكمتين  لديهما نوع من الخلاف الداخلي ، فحماس تحتوي على تيارين معتدل ومتشدد ، وحركة فتح كذلك تعيش صراعها الداخلي بين الحرس القديم والجيل الجديد في ظل هيمنة الحرس القديم على مقاليد الأمور رغم ما نسمع به عن تمثيل الشباب في الهيئات القيادية  .

كذلك لا يجب أن نتجاهل ولادة معارضة جديدة في الشارع الفلسطيني مع غياب دور اليسار الفلسطيني من واجهة المعارضة , سواء كانت تلك المعارضة موجهة أو متشكلة بفعل حالة من الغضب والسخط وخصوصاً بفعل حالة الفشل الإداري لدى الحكومة الفلسطينية في بعض الملفات ، وتردي الأوضاع الاقتصادية مع جائحة "كورونا" وعقد النية للذهاب للانتخابات ومن ثم إلغائها ، وكذلك توتر وامتعاض الشارع بفعل ما يتم تداولهُ عن حالات فساد متتالية صدمت الشارع الفلسطيني وأثارت سخط الصامتين وحركت المعارضة نحو الاصطدام مع السُلطة ، وكلنا نرى الآن في أي اتجاه ذهبت الأمور .

كُل تلك الظواهر في المشهد الفلسطيني تؤكد على أننا يجب أن نذهب لحوار وطني موسع يشمل الكُل الفلسطيني ، بدءاً من المُعارضة في الشارع ، ونهاية بجميع التيارات السياسية الفلسطينية بلا استثناء لتحقيق مجموعة من النقاط التي يجب أن نتوافق عليها قبل الذهاب لأي انتخابات حتى لا نُكرر مشهد الانقلاب في غزة مرة أخرى .

لذلك يجب أن نتوافق على ما يلي حسب رأي الشخصي :

 السلطة الفلسطينية هي كيان مؤسساتي فلسطيني يهدف الوصول إلى مشروع الدولة , ومنظمة التحرير هي الهوية المعنوية للشعب الفلسطيني والممثل الشرعي والوحيد وعلى جميع التيارات السياسية أن تتعامل على هذا الأساس ، وأن تكُف عن اعتقادها بأنها في حالة عدائية مع كلا الطرفين لأن القضاء عليهما سيطوي فصلاً طويلاً من الكفاح الذي خاضهُ شعبنا وسيعيدُنا إلى مربع جديد يخفض سقف الطموح الفلسطيني في الدفاع عن قيام دولته على حدود 67 .

 يجب أن نُميز المصلحة الوطنية بحيث تلتزم حماس بأن لا تُفرط بعلاقتها السياسية وصولاً إلى تطبيق سياساتهم فوق المصلحة الوطنية ، وكذلك أن لا تُفرط السلطة الفلسطينية في علاقتها مع الإسرائيليين ، حيث يجب أن تكون العلاقة مبنية على تكافؤ سياسي ولدينا القُدرة على فرض المطالب الفلسطينية في حال توفرت الإرادة السياسية مُجتمعة .

 يجب أن نُقيم الواقع الفلسطيني والقدرات الفلسطينية والمتغيرات في المنطقة سواء فيما يتعلق بالكوارث التي ألمت بالدول العربية إبان ما يُسمى بـ ( الربيع العربي ) أو التغيير الذي حدث في توجه دول عربية لتطبيع مع إسرائيل وفقاً لما تقتضيه مصالحها , كُل ذلك يجب أن يدفعنا لتفكير في منطق واحد وهو الحفاظ على ما أنجزتهُ السُلطة ومنظمة التحرير من اتفاقيات تقتضي إقامة دولة الفلسطينيين على حدود الـ 67 وهو الخيار الذي يجب أن نُدافع عنهُ بصوت واحد حتى يلقى صدى ودعماً لدى المجتمع الدولي والدول الصديقة التي طرحت مبادراتها بهذا الشأن .

 الذهاب لِمُصالحة حقيقية تشمل الكُل الفلسطيني بلا استثناء ، ولو أخذت هذه المصالحة طابعاً مصلحياً ، لا مُشكلة في ذلك لأننا يجب أن نعترف بأن المصالح تداخلت في السياسة لأبعد الحدود ، ولكن يجب أن نجد نقطة التقاء بأي ثمنٍ كان ..

ختاماً الرد الوحيد على تصريحات نفتالي بينت هو أن يعتقد بينت بأن الفلسطينيين لديهم القدرة على انتزاع دولتهم رُغماً عنه لذلك يجب أن نتفق سياسياً بأي ثمنِ كان .

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط