مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مسارات: الدعوة إلى العمل للحد من تدخّلات سلطات الاحتلال في العملية الانتخابية

مسارات: الدعوة إلى العمل للحد من تدخّلات سلطات الاحتلال في العملية الانتخابية

تاريخ النشر: 2021-04-01 | 12:30

رام الله: دعا مشاركون/ت في جلسة حوارية حول "إسرائيل والانتخابات الفلسطينية"، يوم الخميس، إلى العمل للحد من تأثير تدخل الاحتلال في الانتخابات، لجهة وضع عقبات أمام إجرائها، أو تعطيل المجلس التشريعي واعتقال النواب في حالة إجرائها، وإلى جعل الانتخابات خطوة على طريق إنهاء الاحتلال وتجسيد الحرية والاستقلال، وليس تكريس اتفاق أوسلو والتزاماته، والعمل على تغيير السلطة لتخدم البرنامج الوطني.

كما طالبوا بالضغط على إسرائيل لتسهيل العملية الانتخابية، وتبني حلول عملية للحد من تأثيرها على عمل المجلس التشريعي القادم، مثل اعتماد التوكيلات، أو استبدال النائب المعتقل بآخر من قائمته الانتخابية، وشددوا على ضرورة عقد الانتخابات في القدس وجعل الانتخابات فيها معركة سياسية لتأكيد مركزية القدس في القضية الفلسطينية، وقطع الطريق على ادعاء إسرائيل بأنها عاصمة موحدة لها، مشيرين إلى أن إسرائيل لم تعط الانتخابات الفلسطينية الاهتمام الكافي لانشغالها بقضايا داخلية وخارجية، مثل الملف الإيراني، والوضع السياسي الداخلي المتأزم منذ سنتين.

وتطرق المشاركون إلى الأدوات التي يمكن أن تستخدمها إسرائيل لتعطيل الانتخابات الفلسطينية، مثل منع الدعاية الانتخابية والتصويت في مدينة القدس، ومناطق (ج)، واعتقال المرشحين والنواب الذين يتبنون النهج الداعم للمقاومة، وقد تصل الأمور إلى عدم الاعتراف بالحكومة القادمة إذا شاركت فيها "حماس" والفصائل المصنفة على "لائحة الإرهاب" في حال لم تلتزم هذه الفصائل بشروط اللجنة الرباعية، وانتهاء بفرض الحصار على الحكومة والسلطة، كما حصل في العام 2006.

وشددوا على أهمية عقد الانتخابات في موعدها، والعمل على أن تكون في سياق تغيير الوضع القائم، لأن الانتخابات التي تريدها إسرائيل هي لتكريس الوضع القائم وتطويع القوى الأخرى لتكون تحت هذا الإطار.

جاء ذلك خلال جلسة حواريّة نظّمها المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات)، حول إسرائيل والانتخابات الفلسطينية، وقد تحدّث فيها كل من: جمال زحالقة، رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، ورازي نابلسي، الباحث في مركز مسارات، وعصمت منصور ، كاتب مختص في الشأن الإسرائيلي، بمشاركة أكثر من 80 مشاركًا، من السياسيين والأكاديميين والباحثين وممثلي المجتمع المدني والشباب، من مختلف التجمعات الفلسطينية، وسط مشاهدة أكثر من ألفي مشاهد لها عبر منصات التواصل الاجتماعي. وقد أدار النقاش د. عماد أبو رحمة، المستشار في مركز مسارات.

وقال أبو رحمة إن هذه الورشة هي الرابعة التي ينفذها المركز ضمن سلسلة جلسات حوارية حول الانتخابات الفلسطينية، في إطار مشروع "دعم الصمود الفلسطيني عبر الحوار"، الذي ينفذه مركز مسارات بالشراكة مع مبادرة إدارة الأزمات الفنلندية(CMI) ، وبدعم من الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن إسرائيل عامل أساسي في الانتخابات الفلسطينية، فما دمنا تحت الاحتلال، فسيكون له الدور الأكبر في عقد الانتخابات من عدمه.

وأشار زحالقة إلى أن أفضل شيء لإسرائيل استمرار الوضع الراهن، وعدم إجراء الانتخابات، موضحًا أنها تهدد الآن بعدم الاعتراف بالحكومة الفلسطينية القادمة إذا شاركت فيها حركة حماس، وبفرض حصار اقتصادي عليها، وهي بدأت بحملة اعتقالات هدفها التأثير على الانتخابات، وقد تقدم على اعتقال المرشحين والناشطين.

وأضاف: قد تلجأ إسرائيل إلى تعطيل الانتخابات في القدس، وفي مناطق (ج) على اعتبار أنها مناطق مرشحة للضم لدولة إسرائيل، وقد تذهب في هذا الاتجاه بما يؤدي إلى رسم الحدود بالانتخابات، من خلال منع التصويت في المناطق التي ستضمها.

ونوّه إلى أن إسرائيل قد تسمح بانتخابات للمجلس التشريعي، لكنها لن تقبل في أي حال من الأحوال بانتخابات رئاسية يترشح فيها مروان البرغوثي، حتى لا تكون عرضة للضغوطات جراء وجود رئيس أسير.

وتطرق زحالقة إلى سيناريوهات تشكيل الحكومة الإسرائيلية، مشيرًا إلى وجود أربعة سيناريوهات، وهي: تمكّن نتنياهو من تشكيل حكومة يمينية بعد ضم نائبين من حزب ساعر، أو أن يتمكن كل من لابيد وبينيت وساعر وغانتس من تشكيل حكومة، يمكن أن تكون مدعومة من الخارج من القائمة العربية الموحدة، مشيرًا إلى أن موقف التجمع لن يدعم مثل هكذا حكومة، أو الذهاب إلى انتخابات خامسة، أو تمرير قانون يمنع نتنياهو من تشكيل حكومة على خلفية قضايا الفساد.

من جانبه، قدم نابلسي ورقة بعنوان "إسرائيل والانتخابات الفلسطينيّة: انتخابات تحت شرط القائم"، تطرق فيها إلى أسباب التجاهل الإسرائيلي للانتخابات الفلسطينية، التي تتمثل في انشغال إسرائيل بانتخابات الكنيست وحالة عدم الاستقرار السياسي منذ سنتين، إضافة إلى سيطرة ملف كورونا على الحيز العام في إسرائيل، ووجود إدارة جديدة في الولايات المتحدة لا تريد إسرائيل التصادم معها، فضلًا عن تراجع مكانة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في الحيز العام الإسرائيلي، وغياب الوضع الفلسطيني عن السياسات الإسرائيلية لصالح ملفات أخرى أكثر أهمية، وخاصة الملف الإيراني.

وأشار إلى تصريح غانتس حول سؤال وجه إليه خلال مؤتمر "الأمن والإستراتيجية" الذي عقدته صحيفة "هآرتس، وهو الموقف الذي قد يمثل إلى حد ما الموقف الرسمي الإسرائيلي، إذ قال غانتس "موضوع الانتخابات هو بالأساس فلسطينيّ، وأنا لا أريد أن أرى حالة فيها "حماس" تصل إلى السُلطة. ليس فقط لأجل مصلحتنا، بل أيضًا لمصلحة السكّان في الضفّة الغربيّة".

وأوضح نابلسي أن الموقف الإسرائيلي من الانتخابات وفق تصريح غانتس ينقسم إلى جزئين: الأول، إعلان عدم التدخّل العلنيّ والإبقاء على الرواية الرسميّة التي من خلالها تدّعي أن الفلسطينيّين يديرون حياتهم الذاتيّة والسياسيّة بشكل مُستقل؛ والثاني التهديد بأن السُلطة الفعليّة لن تقبل بالنتائج إن كانت غير مرضيّة لها.

وأضاف نابلسي: قد تسمح إسرائيل بانتخابات من دون أن تغير الوضع القائم، والعمل على تجديد الشرعيات تحت سقف الوضع القائم.

من جانبه، قال منصور إنه يتوجب علينا النظر إلى الموقف الإسرائيلي من الانتخابات الفلسطينية بشكل مركب، موضحًا أنه لا يوجد موقف معلن واضح من إسرائيل، وأن الموقف من الانتخابات لا يمكن فصله عن الوضع الذي تمر فيه إسرائيل في ظل إدارة أميركية جديدة ديمقراطية، فقد تسمح إسرائيل بإجراء الانتخابات إذا ضمنت لها حالة من الاستقرار وصعود قيادات شابة، وعملت على دمج "حماس" في السلطة تحت سقف الحكم الذاتي.

وأشار إلى أنه من غير المستبعد السماح بإجراء الانتخابات، وفي حال جاءت النتائج على عكس ما ترغب إسرائيل، فستعمل على وضع اشتراطات على الحكومة الفلسطينية القادمة، إذ هناك سؤال في إسرائيل حول مخاطر سيطرة "حماس" على الضفة الغربية، لكنه تطرق إلى أن الانتخابات في المقابل قد تؤثر على الانقسام وتعزز الوحدة، وهذا ما لا تريده إسرائيل كون الانقسام مكسبًا لها.

وعاد منصور إلى موقف إسرائيل من الانتخابات الفلسطينية في العامين 1996 و2006، مشيرًا إلى أن إسرائيل كانت متحمسة لانتخابات 1996 لأنها أرادت أن تمأسس لسلطة تحت الحكم الذاتي، ولأنها جاءت ضمن تفاهمات إسرائيلية فلسطينية بعد توقيع اتفاق أوسلو.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط