مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مركز شمس: العدوان على قطاع غزة يستدعي إصلاح الأمم المتحدة وأجهزتها

مركز شمس: العدوان على قطاع غزة يستدعي إصلاح الأمم المتحدة وأجهزتها

تاريخ النشر: 2023-11-09 | 17:35

رام الله : أكد مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" على أن التنظيم الدولي الذي يحكم العالم هو نتاج الحرب العالمية الثانية، إذ عمل المنتصرون في تلك الحرب على تقاسم النفوذ والسيطرة على القرار السياسي الدولي بينهم على أساس المحاصصة، وهذا النظام القائم منذ الحرب العالمية الثانية أصبح عاجزاً عن مواكبة ومعالجة التغيرات والتطورات الدولية ويشوبه الكثير من الثغرات والانتقادات والتي تستدعي   العمل الجاد من كل الأطراف الدولية بالعمل على إصلاح المنظومة الدولية المتحكمة بالقرار السياسي الدولي منذ الحرب العالمية الثانية حتى يومنا هذا، واستخدمن الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي الأمم المتحدة ومؤسساتها كساحة للمناكفات بينها فيما بينها،   إذ عملت الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي   بعد انتهاء الحرب الباردة على تسخير واستخدام   منظمة الأمم المتحدة لخدمة مصالحها الإقليمية الضيقة وتعزيز سيطرتها ونفوذها في العالم، مستخدمة الأمم المتحدة وأجهزتها كأداة لشرعنة سياساتها التوسعية والعدوانية والاستعمارية على الشعوب الضعيفة نهب خيراتها وثرواتها وإبقاء سيطرتها الدائمة عليها، من جانب آخر استعملت بعض الدول الأمم المتحدة كمظلة من اجل احتلال دول أخرى.

 

وذكّر مركز "شمس" أن فشل عصبة الأمم في كبح جماح الدول الاستعمارية   مثل (ألمانيا وإيطاليا اليابان) في احتلال الشعوب وانتهاكات حقوق الإنسان أدى في لحظة ما إلى انهيار عصبة الأمم وتفكيك المنظومة الدولية   ومن ثم قيام الحرب العالمية الثانية التي راح ضحيتها الملايين من الضحايا الأبرياء على أيدي الأنظمة الفاشية والاستعمارية، وفي ظل لواقع الحالي لهيئة الأمم المتحدة في الظروف والمرحلة   التي تمر بها تؤكد بأنها نسخة جديدة عن عصبة الأمم وإنها في طريقها كما يبدو إلى نفس النتيجة الحتمية في التفكك بسبب عدم المصداقية والازدواجية من قبل الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي ما لم يكون هناك إصلاح مؤسساتي حقيقي في الأنظمة الخاصة في التنظيم الدولي والسماح بانضمام دول وازنة وذات تأثير كبير إلى مجلس الأمن الدولي مثل( البرزيل، الهند، جنوب أفريقيا)، لإعطاء نوع من الشرعية والمصداقية والتمثيل الحقيقي لكافة الدول والشعوب في العالم من خلال تمثيلها في مجلس الأمن الدولي والتخلص من الاحتكار الإمبريالي الغربي للقرار السياسي العالمي من قبل المنظومة الكولنيالية الإمبريالية الغربية.

وندد مركز "شمس" بما تقوم به الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وبعض حلفائها من الدول الأعضاء في الجمعية العامة في الأمم المتحدة بانتهاكات جسيمة لميثاق ومبادئ الأمم المتحدة وخاصة في استخدام القوة ضد الشعوب والدول الأعضاء في الجمعية العامة   وخاصة تهديد الأمن والسلم الدولي   ويتجلى ذلك في الدعم العسكري والسياسي اللامحدود من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي للعدوان الذي تشنه (إسرائيل) كدولة قائمة بالاحتلال على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والذي راح ضحيته أكثر من (10328) شهيد منهم (4237) طفل و(2719) امرأة و(631) مسن، وجرح وإصابة أكثر من (25956) مواطن، ودمر (40) سيارة إسعاف واستهدف (120) مؤسسة صحية، والذي يشكل انتهاكاً جسيماً لميثاق الأمم المتحدة وللقانون الدولي الإنساني وينذر بحرب إقليمية تهدد الأمن والسلم الدولي.

 

وأكد مركز "شمس" على ضرورة احترام قرارات الأمم المتحدة الخاصة بحق الشعب الفلسطيني في النضال من أجل التخلص من الاحتلال وتقرير المصير وخاصة إعلان العلاقات الودية للأمم المتحدة الصادر بالقرار رقم (2625) لسنة 1970م والذي يحظر استخدام القوة ضد الشعوب الواقعة تحت الاحتلال، وانتهاك لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (37/43) لسنة 1982م والذي أكد على شرعية نضال الشعوب من أجل الاستقلال والتحرر من الاستعمار واستخدام جميع الوسائل من أجل تحقيق ذلك بما فيها الكفاح المسلح، وقرار الجمعية العامة رقم (3236) لسنة 1974م والذي يؤكد الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني وحقه في النضال   والذي أكد على حقه في   النضال من أجل تقرير المصير والتخلص من الاحتلال.

 

وشدد مركز "شمس" على أن الاستخدام المفرط للقوة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه المستمر على قطاع غزة   من شأنه أن يذكي ويعزز خطاب الكراهية والصراع في الشرق الأوسط بين شعوب المنطقة وفي العالم أيضا، ويشجع على ظهور الايدولوجيات المتطرفة والتي تشكل تهديد للأمن والسلم والدولي،   وان استخدام القوة والتهديد بها يتعارض مع المبادئ السامية للأمم المتحدة والقرارات الدولية التي تؤكد على قيام دولة فلسطينية وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني لاسيما القرار(181) المؤرخ في 29/11/1947م والذي أقرته الأمم المتحدة كيوم دولي للتضامن مع الشعل الفلسطيني، وان اعتراف هيئة الأمم المتحدة بإسرائيل كان من شروطه يجب أن يكون هناك دولة فلسطينية علما بأنه ليس من صلاحيات هيئة الأمم المتحدة أن تنشأ دول وفق ميثاقها.

 

وقال مركز "شمس" إن تهميش الجمعية في مقابل سيطرة مجلس الأمن يعني ببساطة عدم إمكانية إحداث أي تغيير أو تطوير أو إصلاح داخل المنظمة الدولية ، فمن باب أولى أن تتوازى وتتساوى الجمعية العامة ومجلس الأمن سيما في موضوع السلم والأمن ،كي نستطيع أن نتحدث عن تغييرات بنيوية في هيكلية الأمم المتحدة .

 

وشدد مركز "شمس" على أن ميثاق الأمم المتحدة لم يطرأ عليه أي تغييرات أو تعديلات ، لكن من الملاحظ أن انتهاء حالة الاستقطاب الدولي قد وضعت المنظمة الدولية تحت الأضواء من جديد ، وبدأ الحديث يدور عن ضرورة إحداث تغييرات جوهرية وأساسية داخل الأمم المتحدة ، وبث الحياة بها من جديد كضرورة لما استجد عليه واقع النظام الدولي . فالأمم المتحدة ومنذ إنشائها حتى الآن لم تتطور بالشكل المطلوب ، فالموضوع أساساً يعتمد على طبيعة كل قضية وظروفها المحيطة ، والذي يتراوح بين الإدانة والشجب والاستنكار ، ومناشدة الأطراف ، والتحذير والوساطة والتوفيق ، وفرض العقوبات واستخدام القوة العسكرية ، أو أن دورها يتمحور في الخدمات الإنسانية . باختصار ، فإن هذه المواقف للأمم المتحدة هي رهن بمواقف الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن وبالأخص الموقف الأمريكي من هذه القضية أو تلك . إلى ذلك فإن موقف المنظمة الدولية ورد فعلها يعتمد أيضاً على الوسائل المتاحة لها ، والتي يعتمد عليها مجلس الأمن في فرض الحلول على الأطراف المعنية .

 

وقال مركز "شمس" أن التغيير المنشود إن لم يأت من داخل المنظمة الدولية ومؤسساتها القانونية ، فإنه سيأتي في نهاية المطاف من داخل النظام الدولي القائم ، وذلك استجابة لمتغيرات دولية جديدة ، وعلى الرغم من بعض الإصلاحات التي أدخلت على المنظمة الدولية كتوسيع عضوية مجلس الأمن في النصف الأول من ستينيات القرن الماضي ، إلا أن ذلك لم يغير من الواقع شيئاً بعد أن بقيت القيمة القانونية لقرارات الجمعية العامة لا تتعدى التوصيات. وبالتالي فإن التغيير والتطوير في هياكل الأمم المتحدة المختلفة ، يجب أن يبدأ من الميثاق ، وذلك لاستيعاب مستجدات النظام الدولي ومتغيراته. فأصبحت هناك ضرورة إلى إعادة النظر ليس فقط في الميثاق ، وإنما في الهيكل التنظيمي للأمم   المتحدة ، حيث أن بعض الأجهزة الرئيسة التابعة للأمم المتحدة فقدت مبرر وجودها ، وذلك بسبب انتهاء الدور الذي أنشئت من أجله في زمن كانت العلاقات الدولية مختلفة عما هي عليه الآن   ، وبالتالي أصبح وجوها لا فائدة منه بل لا معنى له كمجلس الوصاية. فالميثاق عبارة عن أداة دستورية قابلة للتعديل والتطوير ، وبالتالي فإن مسؤولية التطوير والتغيير تقع على عاتق الدول الأعضاء في المنظمة   الدولية ، وذلك من أجل قيامها بدورها المناط بها على أكمل وجه .

 

كما وأكد مركز "شمس" على أن الواقع الدولي يشير إلى أن الأمم المتحدة ليست تعبيراً عن حالة ديمقراطية دولية ، حيث أن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن لا تمثل أغلبية سكان.لذلك لا بد من توزيع صلاحيات حفظ السلم والأمن الدولي بين مجلس الأمن والجمعية العامة بشكل متوازن وديمقراطي وملزم ، وهذا له أهمية قصوى في العلاقات الدولية خاصة عندما تقوم دولة عضواً دائماً في مجلس الأمن بتعريض السلم والأمن الدولي للخطر من خلال العدوان على دولة أخرى ، وبالتالي فلو عرض هذا العدوان على مجلس الأمن لوأد مشروع القرار المقدم إلى مجلس الأمن في مهده بفعل استخدام( الفيتو) ، ولو كان الأمر مناط بالجمعية العامة لكانت القرارات أكثر قبولاً وموضوعية . ونحن نرى أنه لو كان هناك اختصاص فعلي للجمعية العامة على صعيد السلم والأمن الدولي لما حصلت صراعات وحروب بين الدول بهذه الكثافة والدموية لأن هناك الكثير من الدول التي لا ترى بالحرب طريقة للوصول إلى الهدف سيما وأن منطلقات ثقافية ترفض العدوان والحروب لرسم علاقات دولية جديدة.

 

كما أن عملية الإصلاح التي جرت منذ مطلع التسعينيات لا تعدو كونها إصلاحات إدارية وتنظيمية متمثلة بإلغاء أو استحداث أو دمج دوائر ، أو إقالة موظفين غير أكفاء ، وإعادة تنشيط هذه الدائرة أو تلك ، ولكن لم يكن الإصلاح يوماً من الأيام يتطرق إلى غياب الديمقراطية عن كثير من مواد الميثاق . ومع ذلك يرى البعض انه على الرغم من الانتقادات التي توجه إلى الأمم المتحدة وهيئاتها إلا أنها تبقى المكان الوحيد الذي يتيح للدول الأعضاء إمكانية الحوار والنقاش في مؤتمر أممي ، من أجل توافق الآراء ، باعتبارها المكان الذي تستطيع الدول من خلاله ممارسة الحياة الديمقراطية.

 

وطالب مركز "شمس" الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية وتصحيح الخطيئة والجريمة السياسية التي ارتكبتها بحق الشعب الفلسطيني من خلال الاعتراف بدولة إسرائيل بقرار التقسيم، والتأكيد على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بإقامة دولة فلسطينية مستقلة حرة ذات سيادة كاملة وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وإجبار إسرائيل كدولة قائمة بالاحتلال على إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية المحتلة استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط