مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مراوغة سياسية

مراوغة سياسية

تاريخ النشر: 2016-01-18 | 18:22

في سابقة هي الأولى من نوعها، أصّر القيادي المعروف موسى أبو مرزوق أن "يزّف بشرى" انتهاء أزمة معبر رفح، وتخلي حركته عن عنادها طوال ثماني سنوات من الحصار والقهر ولوعة انتظار الفرج لشعب عانى سجنا مركبا.

قال أبو مرزوق: "إن الحركة (حماس) ترحب بفتح معبر رفح البري وبأي صورة كانت"، مضيفا "ليس هناك شيئ يضاهي فتح المعبر عند الحديث عن مشكلات غزة".

يقول اللغويون والعارفون بخفايا الكلم وظواهره إن موقفا جديدا – إيجابيا بالطبع – قد طرأ على موقف حماس، فاستدعى أن يغرد أبو مرزوق بالبشارة التي يستحق أن نطبع على جبينه قُبلة شكر. لكن السياسيين الخبثاء طلبوا التمهل والامعان في دلالات مفردات قالوا إنها تفضح نوايا مراوغة وتحمل الشيئ ونقيضه، فأحبطوا فرحة ماتت قبل أن تلد.

يقول هؤلاء إن الترحيب يندرج في حقل العلاقات العامة ويستدرج المغفلين من عامة الناس، مثلها مثل ما لحقها من كلمات "بأي صورة كانت". ولو صدقت النوايا الظاهرة لقالوا الان، وبدأوا الان. وطلبوا من أصحاب المبادرة الفصائلية أو حكومة التوافق: استلام المعبر. لكن قيادة حماس تبذل جهودا حثيثة في البحث عن كلمات بديلة ومراوغة لفعل التسليم.

في قاموس المعاني يرتبط فعل المراوغة بالرياضة البدنية، إذ يجيد اللاعب محاورة خصمه مع الاحتفاظ بالكرة. وكلمة مراوغة تعني "تحايل وتملص " وهو فن يستخدم لتجريد مبادرة من قوتها، أو لتحاشي الالتزام المباشر بمضمونها.

الكلمة الواضحة هي كلمة الانسان الذي يعرف ما يريد ويصمم على تحقيق ما يريد. لكن الانسان المراوغ – حسب الفلاسفة القدماء - يلجأ إلى الإعلان عن حاجته لدراستها أولاً بقصد إضعاف حماس أصحابها، ثم طلب التوضيح والاستفسار، وفي النهاية طرح الاسئلة حول المبادرة بما يشكل مبادرة بديلة.

أليس أبو مرزوق هو نفسه الذي قال قبل يومين إن "المبادرة تحتاج الى توضيحات كثيرة وفيها نواقص كثيرة "ّ؟! من السهل خداع الشباب والمحتاجين – كما يقول أرسطو - لأنهم يستعجلون الأمل.

إذن. ما الذي حدث لكي تتخلى حماس عن كل شروطها وملاحظاتها واستطراداتها وتوافق على فتح المعبر "بأي صورة كانت"؟ هل هي جادة في ذلك؟

نحاول تتبع الموقف من خلال جماعة الاخوان المسلمين التي تشكل حماس فرعا لها؟ فهل مارست تلك الجماعة، أيضا، سياسة المراوغة السياسية"؟

في الامثال الشعبية أن الولد لأبيه وأن المراوغة لها أصل ثابت لدى جماعة الاخوان في مصر. عندما قطعوا على أنفسهم عهدا بعدم ترشيح إخواني لرئاسة مصر، سرعان ما خالفوا وعدهم بترشيح "خيرت الشاطر" أصلياً و"محمد مرسي "مرشحاً احتياطياً، ثم في الشعار الذي رفعوه هم أنفسهم " مشاركة لا مغالبة " وهو الشعار الذي يجسد أحد أبرز قيم الديمقراطية الحقيقية، وما ان فازوا بالحكم حتى انقلبوا عليه بسعي محموم لاحتلال الفضاء السياسي المصري دون مشاركة أحد.

بالعودة إلى الساحة الفلسطينية، فإن حماس استخدمت مصطلح "الكل الفلسطيني" بصورة لافتة للنظر ومبالغ فيها، مرة لتمرير اتفاق التهدئة الأول ثم أبرمته وحدها، ثم الاتفاق الثاني ووقعته مع حركة الجهاد الاسلامي، ثم حاولت جلب "الكل" لإدارة غزة فرفض الكل سعيها. ثم قالت إنها ستعرض نتائج مفاوضاتها مع المبعوث الدولي "طوني بلير" على الكل الفلسطيني. انتهت المفاوضات ولم يعرف لا الكل ولا الجزء شيئا مما دار، ولا لماذا فشلت ..

ورغم كل ذلك، مازالت حماس تسير على ذات النهج. لا يهم إن كان العقل يصدقها أم لا. المهم أنهم يقولون شيئاً ما ظناً أن الكل يتبعها، ولا يصدق سواها من الفصائل، مهما استخدمت من مصطلحات ملونة، وأن المرضى والطلبة يطالبونها بالثبات على إغلاق المعبر، حتى لا يموتوا غرقا في قوارب الهجرة إلى أوروبا!!.

يكاد لا يمر يوم دون أن يدلو أحد قيادات حماس بدلوه، يقول أو يغرد بما يراه مناسبا حول المعبر. ربما كان من الافضل لو أنهم أعطوا أنفسهم إجازة سنوية وعكفوا على إعداد كتاب: كيف تطابق الافعال مع الأقوال عندما تكون في الحكم؟!

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط