مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مراوغات نتنياهو!!!

مراوغات نتنياهو!!!

تاريخ النشر: 2017-02-25 | 20:24

إن المراقب للسياسات الإسرائيلية التي ينتهجها رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي نتنياهو يرى بدون أدنى شك أنه يرفض رفضاً مطلقاً قيام دولة فلسطينية، فهو وكلما بدأ في الأفق أن هناك حل وشيك قائم من خلال ضغوط عربية ودولية على حكومته، يقوم بتصعيد اشتراطاته بحيث يستحيل على الطرف الفلسطيني قبول اشتراطه الجديد، من خلال الاشتراط عليه الاعتراف بيهودية الكيان الإسرائيلي، فهو يدرك صعوبة موافقة الطرف الفلسطيني على ذلك، وحتى لو تم الاعتراف الفلسطيني بهذا الشرط، فسيعمل نتنياهو على خلق شرط جديد أكبر وأكثر صعوبة من الأول، فالحكومة الإسرائيلية تريد استغلال الوقت من أجل شطب مزيد من الحقوق الفلسطينية واستمرار احتلالها للأراضي الفلسطينية، مستغلة التداعيات والأزمات الداخلية العربية وموقف الإدارة الأمريكية المناصر لها.

واليوم ورغم الجولات المكثفة التي يقوم بها مسؤلون أوروبيون وأمريكيون، ومحاولتهم طرح اتفاق إطار، ونعتقد بأنه سيكون منحاز بشكل كبير في مضمونه لإسرائيل، ويقلل من إمكانية إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة ويشرع الاستيطان في الأرض الفلسطينية والقدس والأغوار، ويقضي على قضية اللاجئين إلا أن (إسرائيل) لم تستطع القبول بهذا الإتفاق وتحاول مراراً التملص وإنهاء الفترة الزمنية المحددة للمفاوضات دون تحقيق أي إنجاز، وذلك من خلال وضع العراقيل والذارئع من أجل إفشالها. 

وفي سلسلة الانحياز الأمريكي لإسرائيل كان دونالد ترامب الرئيس الجديد لأمريكا قد جدد التزام الولايات المتحدة المطلق بأمن (إسرائيل)، الذي يعتبر من سلم أولويات البيت الأبيض، وهنا أرى إنه لا يوجد أي ضرورة لاستمرار اي مفاوضات عبثية مستقبلية بين الطرفين، والتي يستغلها الاحتلال لمواصلة بناء المستوطنات والتهويد في القدس، وفرض الوقائع على الأرض، في ظل محاولات أمريكية لتمرير خطة امريكية تستهدف القضية وشطب حق العودة للفلسطينيين وإيجاد حل يخدم أمن دولة الإرهاب والاحتلال في المنطقة، وأخيراً محاولتهم ضم الضفة العربية والأغوار إلى دولة الاحتلال قسراً، مما يعكس عدم رغبة حكومة الاحتلال في توقيع اي إتفاق مستقبلا، وأن كافة ما تقوم به إسرائيل وأمريكا هو مراوغة للاستمرار في نهج المفاوضات من أجل المفاوضات.

إن التحديات التي تواجه مسيرة التسوية واضحة وضوح الشمس، وتتمثل في عدم التزام الطرف الإسرائيلي بما وقعوا عليه من اتفاقيات وتعهدات، في محاولة فرض إملاءات وشروط تستهدف تحقيق توقعات الشعب الفلسطيني وهو الأمر الذي يعيد إلى الأذهان تلك التحديات التي واجهتها القيادة الفلسطينية خلال حقبة حكم البلدوزر الإسرائيلي أرائيل شارون ومن بعده المتطرف أيهود اولمرت.

إن الشعب الفلسطيني الذي يتمسك بخيار وحق المقاومة ويمد يده للسلام العادل والشامل، يتطلع بكل مسؤولية وطنية وتاريخية لنجاح كافة الجهود الإقليمية والدولية والعربية المبذولة للخروج من دائرة الأزمة والصراع، ولقد أعطت القيادة الفلسطينية الفرصة لإنجاح هذه الجهود أكثر من مرة من أجل وضع حد للسياسات الإرهابية والأعمال الإجرامية الإسرائيلية.

إن نتنياهو والذي يحاول أن يجردنا من بعض أسلحتنا الدفاعية في المجال الدولي والدبلوماسي إلا من عزيمتنا وإرادتنا المتينة، بحكم انتمائه لحزب الليكود المتطرف، فان مواجهته ستكون أكثر دقة في هذه المرحلة العصيبة التي نمر بها، ولكنها تتركز على مجموعة عوامل رئيسية.

أولا: عدم التراجع عن أي موقف مبدئي تقرر القيادة الفلسطينية تنفيذه، وفي مقدمة ذلك عدم استمرار التفاوض في ظل استفحال الاستيطان في الأراضي الفلسطينية والتنكر للحقوق الوطنية.
ثانيا: تفعيل وتعزيز الحوار الوطني بالطرق الديمقراطية والسلمية في الحياة الفلسطينية لترتيب البيت الفلسطيني على كافة الصعد، وتوحيد الخطاب السياسي على أساس برنامج الوفاق الوطني. 
ثالثا: حشد كافة الإمكانيات لمواجهة التحديات الماثلة واستكمال المشروع الوطني الفلسطيني وتحقيق الحقوق المشروعة في الحرية والتحرير والعودة والاستقلال الوطني الكامل. 
رابعا: حق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة والتمسك بخيار المقاومة، ووضع خطة فلسطينية للتحرك السياسي الشامل.

علينا الآن أن نقيم ظروفنا جيدا وخصوصا وأن أمريكا الراعي الرسمي لعملية السلام المتوقفة فعليا، تكيل الكيل بمكيالين، وأن ندرك المخاطر والعواصف المحدقة بنا وبقضيتنا جيدا، والذي يتطلب أمانة المسئولية الوطنية والمراجعة لما هو سلبي، والاستمرار فيما هو إيجابي لصالح الوطن والقضية، وعلى الكل العربي أن يدرك أن أوراق قوتنا الأساسية نحن الفلسطينيين ما زالت بأيدينا، وأن شعبنا الفلسطيني غير قابل للخضوع أو الخنوع أو الانحناء أو الاستسلام، وأن الحرب النفسية ومحاولات التدمير المعنوي من بعض الأقزام وضعفاء النفوس في حكومة (إسرائيل) وفرضهم بعض الطروحات والأفكار، والتي تدخل في مزادات التخبط السياسي والإشاعة والتخويف، هي زبد سيذهب جفاء، وهي أعراض سيغمرها بحر الصمود الفلسطيني. 

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط