مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مراجعة شاملة ومرافعة كاملة سيقدمها الرئيس أبو مازن ...

مراجعة شاملة ومرافعة كاملة سيقدمها الرئيس أبو مازن ...

تاريخ النشر: 2020-09-21 | 13:46

د. عبد الرحيم جاموس
د. عبد الرحيم جاموس

بعد ساعات أو أيام قليلة، سيقدم الرئيس أبو مازن مراجعة شاملة ومرافعة كاملة من على منبر الجمعية العامة في الأمم المتحدة، بما يمتاز به من الحكمة، والرصانة، والإيمان بالحق والتمسك بقوته، قولاً وممارسة، في الغرف المغلقة كما من على المنابر والتصريحات المعلنة، لن يخشى لومة لائم، أو معارضة معارض، إنه متفق مع نفسه ومع شعبه ومطالبه ينشد العدل والأمن والسلام لشعبه وللغير بثقة ثابتة وإيمان صادق بأن الله عز وجل لابد أن يحق الحق والعدل، وأن يزهق الباطل، إن الباطل كان زهوقا. 

سيقدم مراجعة سياسية للمسيرة التفاوضية التي زاد عمرها على ربع قرن، ليضع النقاط على الحروف دون خجل أو وجل، كاشفا بكل موضوعية ووضوح أسباب هذا الفشل لكل الجهود الدولية التي بذلت من أجل التوصل إلى تسوية سياسية وسلام يحقق الحرية والإستقلال للشعب الفلسطيني، وينهي معاناته الطويلة، ويحقق طموحاته في الحرية، ويعيد السلام والأمن والإستقرار المفقود إلى فلسطين والمنطقة. 

سيؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الذي يتحمل المسؤولية الكاملة عن فشل كافة الجهود هو تطرف الكيان الصهيوني الذي ضرب بعرض الحائط بكل القرارات الدولية وبتلك الجهود وواصل ممارسة سياسته العنصرية والإستعمارية على الأراضي الفلسطينية متجاوزاً على القانون الدولي ومتحديا الشرعية الدولية وقراراتها كأنه  دولة فوق القانون وفوق الشرعية الدولية، مستهتراً بالمجتمع الدولي وعناصره الفاعلة صغيرها وكبيرها، ذلك ما يفرض على الأمم المتحدة وعلى العناصر الفاعلة في صناعة السياسة الدولية أن تتحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية إزاء هذه التجاوزات والإستهتار اللامتناهي من جانب الكيان الصهيوني، وأن تتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية والسياسية لإخضاعه للقانون وللشرعية الدولية وأن تضع حدا لهذه الغطرسة واللامبالاة بحقوق الشعب الفلسطيني وجهود الآخرين، والتأكيد على وقف سياسة الكيل بمكيالين في التعاطي مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، فلا يوجد في قاموس السياسة والعدل والقانون نصف حرية ولا نصف إستقلال ولا نصف أمن أو إستقرار، إما الحرية أو العبودية، إما الإحتلال أو الإستقلال، إما الأمن والإستقرار أو الفوضى والعنف المدمر للجميع. 

سيؤكد الرئيس على مطالب شعبه دون مواربة وسيؤكد على ضرورة إنجازها في وقت محدد لم يعد ينفع معه التسويف والتأخير والتعطيل والتخدير والإنتظار لأن ذلك يهدد ويعرض الجميع للخطر وينذر بمزيد من العنف، هذا ما سيفتح الأفق أمام إعادة النظر في الإستراتيجية السياسية القائمة على حل الدولتين في حالة استحالة  تنفيذها، لتتقدم رؤيا إستراتيجية أخرى بمفاعيل جديدة تقوم على أساس إنهاء نظام الفصل العنصري الذي تكرسه سياسات الإحتلال الإسرائيلي يوماً بعد يوم، وقد جاءت مبادرة الرئيس ترامب المسماة صفقة القرن لتعزز سياساته التوسعية والإستيطانية وضم الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى كيانه وضم القدس واسقاط حق العودة للاجئين الفلسطينيين كما اسقاط حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني في دولة مستقلة على حدود الأراضي المحتلة في العام 1967م وعاصمتها القدس وتكون قابلة للعيش والحياة.  

لذا رفض الشعب الفلسطيني بكل مقوماته ومكوناته وقيادته ما يسمى بصفة القرن التي لا تلبي هذا الحد الأدنى من متطلبات الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ولا تلبي متطلبات العدل والأمن والسلام للجميع .. وانما تضع الجميع امام مأزق وجودي يعمق الصراع ويؤججه ويجعل من العدل والأمن والسلام أهدافٍ بعيدةَ المنال. 

لا بد من أن يشير ويؤكد الرئيس أبو مازن في خطابه إلى أن سعي إدارة الرئيس ترامب لتحقيق بعض الاختراقات في مواقف بعض الدول العربية من التسوية السياسية من خلال توقيعها اتفاقات سلام وتطبيع علاقات مع الكيان الصهيوني أنه لن يكون بديلا عن تحقيق السلام مع طرفي الصراع المباشرين الفلسطيني الإسرائيلي ولن يخدم التسوية السياسية المنشودة ..... وإنما ستزيد من تطرف وعدوانية وصلف الكيان الصهيوني إزاء الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة ذلك ما يزيد من حالة التوتر بما يهدد الأمن والسلام في المنطقة أكثر من ذي قبل ...  

أن حل القضية الفلسطينية حلا عادلا هو الذي سيجلب الأمن والسلام للجميع وليس اتفاقات التطبيع مع بعض الدول العربية هنا أو هناك ..... 

سيضع الرئيس أبو مازن الأمم المتحدة والدول الكبرى والصغرى أمام مسؤولياتها في تنفيذ قراراتها المتخذة والتي ستتخذها، لأن الشعب الفلسطيني لم يعد يقبل مجرد اصدار قرارات معنوية، ورفع عتب دون أن تترك أثراً على الواقع وأن تجد طريقها للتنفيذ، وتنهي معاناته وتحقق مطالبه وطموحاته. وسيؤكد على ضرورة إنهاء التفرد الأمريكي بملف المفاوضات والتسوية السياسية بعد أن انكشف انحياز الموقف الأمريكي ومجافاته لقرارات الشرعية الدولية وقواعد القانون الدولي وتقديم البديل المستند إلى مشاركة القوى الدولية الأخرى. 

كما سيضع سلطات الإحتلال أمام مسؤولياتها وما يفرضه عليها إستمرار إحتلالها من مسؤوليات، ومصادرتها وتعطيلها لحقوق الشعب الفلسطيني، وإفشالها لكافة الجهود الدولية المبذولة من أجل تحقيق تسوية تضمن الحقوق المشروعة وتؤدي إلى إحلال السلام. 

الرئيس أبو مازن سيقدم الموقف والخطاب الفلسطيني في أبهى صوره وأقواها، بما يعكس الواقع بكل شجاعة وموضوعية قلّ نظيرها. 

هذا ما يحتم على الشعب الفلسطيني اليوم أن يزداد وحدة وثباتاً وأن ينبذ قوى الفرقة والإنقسام كي يذعن العالم للإنتصار إلى حقوقه المشروعة، ويفرض على العدو الإلتزام بما يتوجب عليه في إنهاء إحتلاله وتمكين الشعب الفلسطيني من العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة وفق رؤية حل الدولتين، وإلا سوف ينتقل النضال الفلسطيني لمرحلة نوعية جديدة وهي النضال من أجل هدف الدولة الواحدة بنظام واحد يقوم على أساس المواطنة والحرية والمساواة الكاملتين للجميع على كل أرض فلسطين التاريخية من النهر إلى البحر، بما يؤدي إلى تصفية الكيان الصهيوني وإنهاء مشروعه الإستعماري العنصري فوق أرض فلسطين. 

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط