مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"مدار" يستعرض قانون القومية الذي أقره الكنيست الإسرائيلي

"مدار" يستعرض قانون القومية الذي أقره الكنيست الإسرائيلي

تاريخ النشر: 2018-07-19 | 14:06

أمد/ تل أبيب: استعرض المركز الفلسطيني للدراسات الاسرائيلية "مدار"، قانون "إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي" منذ طرحه على "الكنيست الإسرائيلي" من قبل عضو الليكود آفي ديختر، ومعه 9 نواب من كتل الائتلاف الاسرائيلي الحاكم، والتغييرات بين القراءة الأولى والنهائية.

وقدم "مدار" ترجمة للقانون الذي وصفته القائمة العربية المشتركة في بيان لها بأخطر القوانين ورأت فيه قانون كولونيالي معادي للديمقراطية، عنصري الطابع والمضمون، ويحمل خصائص الابرتهايد المعروفة.

المبادر للقانون: آفي ديختر (الليكود)

ومعه 9 نواب من كتل الائتلاف، بعد أن انسحب أربعة لاحقا. والنواب هم: أبراهام نغوسا ويوآف كيش ونافا بوكر ودافيد امسالم ودافيد بيطان من حزب الليكود. وبتسلئيل سموتريتش ومردخاي يوغيف من كتلة "البيت اليهودي". وروبرت ايلاطوف من كتلة "يسرائيل بيتينو". وأورلي ليفي أبو قسيس (مستقلة وقعت على القانون قبل انشقاقها عن كتلة "يسرائيل بيتينو").

(بعد دفع القانون في مسار التشريع، تم سحب تواقيع نائبين من حزب "كولانو"، والنائب حمد من حزب "يسرائيل بيتينو"، ونائب آخر كان قد استقال من الكنيست).

أقر الكنيست فجر اليوم الخميس 19 تموز/ يوليو 2018 بالقراءة النهائية، مشروع قانون ما يسمى "إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي". بأغلبية 62 نائبا من جميع كتل الائتلاف، ومعارضة 55 نائبا، بينهم 53 نائبا من كتل المعارضة الأربع، ونائبين من الائتلاف، وامتنع عن التصويت نائبان: نائب من الائتلاف، ونائبة من المعارضة.

وكان القانون قد دخل مسار التشريع، بإقراره بالقراءة التمهيدية يوم 10 أيار/ مايو 2017، وسعى في حينه رئيس الحومة بنيامين نتنياهو، للإسراع في تشريعه، إلا أن تعقيدات في النص الأول، من ناحية كتل في الائتلاف، بحسب تيارات دينية، وأخرى سياسة، عرقلت تقدم القانون، الذي أقر بالقراءة الأولى، يوم الاثنين 30 نيسان/ أبريل 2018. ويومها قال عدد من نواب الائتلاف، إن القانون لن يتم التقدم به، بمعنى عدم اقراره نهائيا، في الولاية البرلمانية الحالية. وكان هذا بالأساس من نواب المتدينين المتزمتين "الحريديم"، إلا أن نتنياهو واصل ضغطه، مهددا بحل الائتلاف الحاكم والتوجه إلى انتخابات مبكرة، ونجحت الضغوط بعرض القانون والتصويت عليه بالقراءة النهائية، بعد أن جرت عليه تغييرات، نستعرضها هنا.

التغييرات بين القراءة الأولى والنهائية

وشهد القانون لدى اعداده للقراءة النهائية في اللجنة الخاصة، تعديلات من بينها ما فيه محاولة للتخفيف من الخلافات في صفوف الائتلاف، وتعديلات أخرى، في محاولة للتخفيف من الانتقادات التي وجهت لمشروع القانون، حتى من داخل معسكر اليمين المتشدد.

ففي البند الأول، الذي يتحدث عما يسمى "حق تقرير المصير للشعب اليهودي"، تم إضافة "الديني" إلى جانب الثقافي والتاريخي.

وفي البند الثالث عن "العاصمة"، وبعد أضيف إلى القدس كلمة "الموحدة" لدى التصويت عليه بالقراءة الأولى، فقد أضيفت لدى القراءة النهائية كلمة "الكاملة" لتصبح "القدس الكاملة والموحدة".

وفي البند الرابع في موضوع اللغة، فقد اعترضت أوساط إسرائيلية، قرار رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو شطب أي ذكر للغة العربية في القانون، خلافا لما كان حتى التصويت عليه بالقراءة الأولى، التي جاء فيها أن للغة العربية "مكانة خاصة تقر بقانون". وقد أعيد البند إلى القانون، ولكن بعد أن تم شطب عبارة: "للناطقين بها الحق في التواصل اللغوي مع خدمات الدولة".

ولكن في نص القانون النهائي، جاء، "أن النص الوارد ليس فيه ما يمس بمكانة اللغة، التي كانت عليها حتى عشية سن هذا القانون".

والبند الخلافي بين الأوساط الإسرائيلية، كان البند السابع، الذي في النص الذي أقر بالقراءة الأولى جاء فيه ما يلي:

(أ)- كل ساكن في إسرائيل، دون فرق بالدين أو القومية، يحق له العمل على حفاظ ثقافته وتراثه ولغته وهويته.

(ب)- يحق للدولة أن تسمح لمجتمع، بما في ذلك أبناء ديانة واحدة، أو أبناء قومية واحدة، بإقامة بلدة مستقلة لهم.

(ج)- الدولة تمد يدها لأبناء الشعب اليهودي، العالقين في ضيق وأسْر، بسبب يهوديتهم.

وقد تم استبدال كل هذا النص، في أعقاب ضجة كبيرة لهذا البند، وبضمن المعترضين كان الرئيس الإسرائيلي رؤوفين رفلين. وأصبح البند كالتالي: "ترى الدولة في تطوير التوطين اليهودي قيمة وطنية، وتعمل من أجل تشجيع وتطوير اقامته وتوطيده".

وكل هذا التعديل، لا يغير اطلاقا في واقع الحال ميدانيا، من الناحية العنصرية في مجال الإسكان، وإقامة البلدات. إذ أن الكنيست كان قد أقر في العام 2007، قانون عُرف بتسمية "لجان القبول"، وهو يجيز لبلدات يهودية ذات تعداد سكاني بالمئات، أن تقيم لجان قبول للبحث في طلبات سكن في هذه البلدات، وأن من "حق" اللجان أن ترفض من يلائم طبيعة البلدة من ناحية فكرية وثقافية. ومن المفارقة، أن الضحية الأولى لهذا القانون، كانت عائلة من اليهود الشرقيين، طلبت السكن في احدى بلدات الجنوب.

كذلك تم في القراءة النهائية للقانون اسقاط بند متعلق بالشريعة اليهودية، بسبب رفض حزب "يسرائيل بيتينو" ادراجه، وكان البند ينص على ما يلي:

11-أسس القضاء: نظرت المحكمة في مسألة قضائية، تحتاج إلى حسم، ولم تجد لها جوابا في القوانين القائمة، أو فتاوى في الشريعة، فيتم الحكم فيها وفق مبادئ الحرية والعدالة في تراث إسرائيل.

جلسة التصويت:

وقد جرت المناقشات حول القانون على مدى 9 ساعات، تبعها أكثر من ساعتين، لجلسة التصويت، على بنود القانون، ومن ثم القانون برمته.

وقد حصل القانون على أغلبية 62 نائبا من كتل الائتلاف، ومعارضة 55 نائبا، بينهم 53 نائبا من كتل المعارضة الأربع، ونائبان من كتلتي الائتلاف: كولانو و"يسرائيل بيتينو"، وهما من الطائفة العربية الدرزية، اللذين عارضا القانون، تماشيا مع توجهات الرئاسة الروحية للطائفة. وامتنع عن التصويت نائبان هما: النائب من حزب الليكود بنيامين بيغين، نجل رئيس الحكومة الأسبق مناحيم بيغين. والنائبة المعارضة أورلي ليفي، المنشقة قبل عامين عن حزب "يسرائيل بيتينو". وكانت أبوقسيس، قد أيدت القانون بالقراءة الأولى، كونها من بين المبادرين له.

وعند ظهور النتيجة، وقف كامل نواب "القائمة المشتركة" الـ 13 هاتفين "دولة الأبرتهايد"، ومزقوا نسخ القانون في الهيئة العامة، وتم اخراجهم جميعا من القاعة.

وبعد التصويت على القانون، قال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، من على منصة الكنيست، "إن هذه لحظة مؤسِسِة في تاريخ الصهيونية، وتاريخ دولة إسرائيل. فبعد 122 عاما بعد أن نشر هيرتسل حلمه، ثبّتنا بقانون، المبدأ الأساس لوجودنا، إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي، التي تحترم حقوق الفرد، لكل مواطنيها. وفي الشرق الأوسط، فقط إسرائيل تحترم هذه الحقوق. وحينما أتحدث في العالم، فأنا أكرر قائلا، إن هذه دولتنا، دولة اليهود. وفي السنوات الأخيرة هناك من يسعى إلى الاعتراض على هذا، وبهذا الاعتراض على ما يمس أساس وجودنا. ولهذا شرّعنا في هذا القانون، النشيد الوطني، ولغتنا وعلمنا، فلتحيا دولة إسرائيل".

وقال النائب آفي ديختر، المبادر الأول لهذا القانون في العام 2011، في عرضه للقانون على الهيئة العامة للكنيست، "منذ أن بدأت بالدفع بهذا القانون، قيل لي أن صيغته مفهومة تلقائيا، ولكن ما كان بالإمكان تجاهل أقوال "القائمة المشتركة": "نحن سننتصر، لأننا كنا هنا قبلكم وسنكون بعدكم". إن هذا القانون هو الرد الحاد على كل من يفكر هكذا".

وأضاف قائلا، إنه بعد هذا القانون، فإن "كل ما باستطاعتكم فعله، هو المساواة لأقليات، وليس مساواة قومية. لن تكون أي أقلية قادرة على تغيير رموز الدولة. إن هذا القانون لا يمس باللغة العربية، ولا يمس بأي أقلية، فهذه أخبار كاذبة. فإسرائيل ليست دولة ثنائية اللغة، ولن تكون هكذا. إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي، وتضمن الأغلبية دون المس بالأقليات". 

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط