مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مخطط دولة غزة الجديدة

مخطط دولة غزة الجديدة

تاريخ النشر: 2023-10-09 | 17:46

لن أرقص فرحا اليوم.. لأبكي قهرا غدا. ولن أنجر وراء ما يُمارس من نشوة نصر كاذبة على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل جموع عربية لا تعي أبعاد ما قامت به حركة حماس والرد الإجرامي الإسرائيلي المنتظر.. فما الهدف من وراء ما يجري؟

تماما كما جرى عام 2006 حين رقص العرب فرحا لحزب الله ورئيسه حسن نصرالله، بنصرهم المزعوم آنذاك وما تلاه من صفقة أسرى، يرقص الكثير من العرب طربا لما قامت به حركة حماس من وراء شاشات هواتفهم وهم يجلسون في بيوتهم آمنين مطمئنين، والشعب الفلسطيني في غزة وحده من يقصف بالصواريخ والقنابل، ويقبع محاصرا بالخوف والجوع ونقص الأدوية، بعد أن اختفى كالعادة قادة حماس ومقاتلوهم من شوارع غزة خوفا على حياتهم وعائلاتهم، فمن اتخذ قرار شن الحرب لم يهتم لأحوال 2 مليون مواطن فلسطيني جلهم من الأطفال الأبرياء والنساء والشيوخ.

تنساق الجموع العربية وراء رواية أن إسرائيل تفاجأت بالعمل العسكري النوعي الحمساوي.. حشود مقاتلة من حركة حماس عبرت الحدود نحو عمق إسرائيل، دون أن ترصدها أجهزة الأمن والاستخبارات الإسرائيلية التي تتجسس عليها وعلى هواتفها وعلى تحركاتها ليل نهار، فسقطت المنظومة الأمنية الإسرائيلية سريعا، منظومة تفاخرت بها إسرائيل كثيرا.. قتلوا من قتلوا وأسروا من أسروا.

تريد الجموع العربية تصديق ما ينشر من مشاهد وروايات بطولية بسبب ما تعانيه من عقلية جمعية عاشت على الهزائم والخوف والتهويل من العدو؛ تريد تصديق أعداد القتلى، وسيناريوهات انهيار حكومة بنيامين نتنياهو المتطرفة. ولا أدري أهو انهيار أم إنقاذ له، وهو يحظى بدعم سياسي عالمي لم يكن ليحلم به ليكمل من خلاله إجرامه دون حساب ضد الشعب الأعزل، فمن سيدفع ثمن الدم الفلسطيني المسال اليوم بغزارة في شوارع غزة؟

تصفق الجموع العربية لمن قتل إسرائيليا أو لمن أسره، ولا تنظر إلى من هدم بيته بالأمس ويهدمه اليوم وسيهدمه غدا، آلاف بلا مأوى وبلا طعام ولا مساعدات. 17 سنة مضت ولم تبن حماس وحكمها الفاشي في غزة ملجأ يحمي الشعب الذي يزاحم نفسه متكدسا في بعض المدارس والمساجد، والذي إن لم يمت تحت ركام الأبراج والبيوت المهدمة، فسيموت جوعا أو من نقص الأدوية.

تلعن الجموع العربية أميركا وهي تقدم الدعم لإسرائيل، ولا تلعن نفسها وهي التي تركت شعبا يقبع تحت الاحتلال منذ أكثر من سبعين عاما، فلا أحد يصف كاتب هذا المقال بالتخاذل أو الهوان، بل صفوا أنفسكم، وأنتم تاركين غزة وشعبها رهينة تحت وطأة كيان لا يرحم، وحكم جماعة ترفع شعارات تُمجد من أدام الله ظله في طهران.

لكن لا تقلق الجموع العربية.. ستنتهي الحرب التي لم تبدأ فعليا بعد، فمازال الأمر يحتاج إلى المزيد من الدماء والعنف والدمار.

الحرب التي ستقوى بها حركة حماس التي لعبت دورها إسرائيليا طوال السنوات السابقة لتعزيز الانقسام الفلسطيني بتمويل من بنيامين نتنياهو نفسه، ستقوى لتعود كما عاد حزب الله عام 2006 بالنصر المزعوم، وتنفذ ما تبقى من دورها. وستكون الدولة فقط في غزة كما أراد وخطط لها أرييل شارون الراعي الأول لفكرة الدولة الفلسطينية في قطاع غزة، وكانت ستنفذ إبان حكم محمد مرسي والإخوان في مصر بعد اقتطاع جزء من أرض سيناء لصالح الدولة في غزة ولكنها لم تستكمل، لتكون اليوم مع تعديل بسيط من حيث الحدود بتمددها من جهة إسرائيل.

فغلاف غزة الذي توغل فيه مقاتلون من حماس وسيطروا على بعض المستوطنات والمعسكرات والقواعد الإسرائيلية -كما يزعمون- سيكون حدود دولتهم الجديدة أو إمارتهم أو كيانهم، برعاية أميركية – إيرانية وأمام صمت الجموع العربية المعتاد.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط