مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مخطط تهجير وصمت فلسطيني خطير.. إلى أين تتجه غزة؟

مخطط تهجير وصمت فلسطيني خطير.. إلى أين تتجه غزة؟

تاريخ النشر: 2025-02-13 | 21:14

تُعيد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول غزة طرح العديد من الأسئلة حول مستقبل القطاع والقضية الفلسطينية برمتها، خاصة عقب حديثه عن “السلطة الأميركية” للسيطرة على غزة، إلى جانب طرحه فكرة تخصيص أراضٍ للفلسطينيين في الأردن ومصر، ليس سوى إعادة إنتاج لنهج استعماري قديم، يقوم على فرض الهيمنة بالقوة، متجاهلًا بشكل مطلق الحقوق الفلسطينية المشروعة.

ما يطرحه ترامب ليس مجرد رأي سياسي، بل هو جزء من رؤية أوسع تتبناها القوى الكبرى، تقوم على التعامل مع الفلسطينيين كملف أمني، وليس كشعب له حق تقرير المصير، وهذه الطروحات تعكس بوضوح العقلية التي لطالما حكمت السياسات الغربية تجاه القضية الفلسطينية حيث لا حديث عن الحقوق، ولا اعتراف بالوجود الفلسطيني إلا من زاوية أمنية ومصلحية بحتة.

في المقابل، وعلى الرغم من خطورة هذه الطروحات، فإن المشهد الفلسطيني لا يبدو على مستوى التحديات، الفصائل الفلسطينية بدورها بدلًا من تقديم استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة هذه المخاطر، لا تزال غارقة في خلافاتها الداخلية، وعاجزة عن صياغة موقف موحد قادر على فرض نفسه على الساحة السياسية.

ولقد أظهرت الحرب على غزة حجم الكارثة التي تواجه الفلسطينيين، ولكن رد الفصائل لا يزال بعيدًا عن مستوى التحدي، حيث حالة الانقسام وانعدام الرؤية الاستراتيجية والرهانات الخاطئة جعلت الفلسطينيين أكثر عرضة لمثل هذه المشاريع التي تهدف إلى تصفية قضيتهم، فلا السلطة الفلسطينية تملك رؤية سياسية أو قدرة على التحرك، ولا الفصائل الأخرى استطاعت تقديم بديل حقيقي يخرج غزة من هذا المأزق.

على الأرض، تواصل غزة دفع الثمن الأكبر، حركة حmا//س التي تحملت مسؤولية إدارة القطاع، تواجه أزمة غير مسبوقة بعد رفضها تسليم الأسرى في ظل تعثر المفاوضات مع اسرائيل، قد يبدو هذا الموقف مبررًا في سياق الصراع، لكنه في ظل المعادلة الحالية، يُحمل غزة وحدها التبعات الكارثية، ويجعل المدنيين في مواجهة مباشرة مع آلة الحرب الإسرائيلية دون أي أفق للحل.

أما السلطة الفلسطينية، فقد اختارت مسار الشجب والاستنكار وإصدار البيانات التي لا تقدم ولا تؤخر، هذا الجمود السياسي يترك فراغًا تستغله القوى الكبرى وإسرائيل لفرض مشاريعها على الأرض، وسط غياب أي مبادرة فلسطينية حقيقية لإعادة ترتيب الأولويات الوطنية.

ففي ظل هذا المشهد، تبدو الفرصة سانحة أمام الاحتلال والقوى الكبرى لفرض رؤيتها، مستغلين العجز الفلسطيني، لكن الرهان على الزمن أو على متغيرات خارجية دون وجود تحرك فلسطيني حقيقي هو رهان خاسر، فالرد على تصريحات ترامب وأي مشاريع مشابهة لا يكون فقط عبر بيانات الرفض والاستنكار، بل من خلال بناء موقف وطني موحد يعيد رسم المعادلة السياسية.

ولا يمكن مواجهة هذه التحديات إلا عبر إنهاء الانقسام، وصياغة استراتيجية فلسطينية تضع المصلحة الوطنية فوق الحسابات الحزبية، فغزة اليوم ليست مجرد ساحة معركة، بل هي اختبار لقدرة الفلسطينيين على الصمود والمقاومة السياسية، قبل أن تصبح ضحية أخرى لمشاريع التصفية والتهجير القسري.

.

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط