مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

محمود عباس خير أعماله خواتيمها وأصدقها نهاياتها

محمود عباس خير أعماله خواتيمها وأصدقها نهاياتها

تاريخ النشر: 2017-09-28 | 07:42

هل يختتم الرئيس الفلسطيني محمود عباس حياته الطويلة بأعمالٍ عظيمةٍ وإنجازاتٍ كبيرة، يعوض فيها بعض ما خسر، ويستدرك شيئاً مما فقد، ويحبر بها ما كسر، ويحقق بها ما تمنى شعبه وحلم به أبناء وطنه، فيبلسم جراحاتهم، ويخفف من آلامهم، ويقف معهم وإلى جانبهم، ويرفع عنهم العقوبات التي أثقلت كواهلهم وكسرت ظهورهم، وتسببت في الكثير من معاناتهم، فتجعل خواتيم أعماله له بين المواطنين في فلسطين ذكراً حسناً، وعند الله يوم القيامة ذخراً وأجراً، يرجو بها وجه الله ويلتمس رضاه، ويبرأ إليه سبحانه وتعالى من جرم ما فعل، وفحش ما ارتكب، وسوء ما خطط ونفذ، إذ ساهم في تجويع المواطنين، وحصار الفلسطينيين، ومعاناة سكان القطاع، الذين ما كان ينقصهم قيدٌ آخر، ولا يلزمهم حصارٌ جديدٌ.

هل يكون الرئيس الفلسطيني جاداً في المصالحة الوطنية، وصادقاً في تحقيق الوحدة الفلسطينية، ومسؤولاً في متابعة هموم وشجون شعبه، فلا يتهم الطرف الآخر بالعرقلة والتعطيل، والمماطلة والمراوغة، ولا يشكك في نواياهم وحقيقة أهدافهم، ولا يتهمهم بعدم الصدق والوفاء في تنفيذ بنود المصالحة الأخيرة، ولا يحاول بنفسه متعمداً عرقلة ما تم الاتفاق عليه، أو تعطيل ما تم التوصل إليه، ولا يفرض شروطاً جديدة، ولا يطلق العنان للناطقين باسمه والمتحدثين في سلطته، والمشرفين على ملف المصالحة والحوار الوطني، لإطلاق تصريحاتٍ تجهض المصالحة، وتقتل الاتفاق، وتعيد الأزمة إلى بداياتها، والانقسام إلى جذوره الأولى، خاصةً أن جذوة الانقسام ما زالت تحت الرماد متقدة، وأنها ما انطفأت بعد ولا خمدت نارها ولا بردت سخونتها.

هل تكون أفضل أعمال الرئيس الفلسطيني محمود عباس خواتيمها، وأرجأها خيراً وأعظمها فضلاً آخرها، وهل تكون أيامه الباقية أفضلها، ويكون شجاعاً بالقدر الكافي، وصادقاً كما يجب، وجاداً كما ينبغي، وجريئاً كما نأمل، فتكون صفحته الأخيرة ناصعة بيضاء، يسطر فيها أماني الشعب وأحلامه، ويطوي بها سجل الانقسام الأسود، ويضع خاتمةً لمسلسل الأحزان المرير، ويمد يده للمصافحة، ويبسط كفه للمسامحة، ويساعد في صفاء النفوس، وإرضاء القلوب، وتلطيف الأجواء بين أبناء الشعب المنقسمين، لتعود إليهم وحدتهم وألفتهم، ولحمتهم ومحبتهم، وترابطهم واتصالهم، فهذا لعمري أعظم ما يقوم به رجلٌ قائدٌ ورئيس مسؤول، وأرجأ ما ينهي به حياته عاقلٌ متزنٌ حصيفٌ حكيمٌ، يريد الآخرة ويرجو رحمة ربه.

الفلسطينيون يتوقعون من رئيس سلطتهم الوطنية ألا يتأخر في تكليف حكومته بالذهاب إلى قطاع غزة، ومباشرة أعمالها في محافظات الوطن الجنوبية، فالأمر لا يتطلب تأنٍ ودراسة، ولا طول بحثٍ وعناء إعدادٍ، فالقطاع قريب والوزراء حاضرون وجاهزون، والمواطنون فيه ينتظرون حكومتهم بشغفٍ، ويتوقعون قدومها على أحر من الجمر، لتمارس دورها المنشود، وتأخذ صلاحياتها المنصوص عليها، وتباشر في حل أزمات القطاع وحل مشاكل السكان، فقد استعصت المشاكل وتشعبت الأزمات، وضاق المواطنون ذرعاً بحالهم، ويأسوا من أوضاعهم، وظنوا أن الأرض قد ضاقت بهم، وأن الحياة الكريمة لم تعد لهم، ولكنهم يأملون في هذه المصالحة خيراً، فلا يخيبن الرئيس رجاءهم، ولا يقتلن الأمل الأخير الباقي في قلوبهم.

على الرئيس الفلسطيني أن يقف على منبر الوطن العالي، يوجه منه بحماسةٍ وسعادةٍ، ورضى وقبولٍ، إلى شعبه كلمةً صادقةً صريحة، يكون فيها مباشراً وشفافاً، يزف إليهم حقيقة المصالحة، ويعدهم بمستقبلٍ أفضلٍ، وينعي إليهم نبأ أفول الانقسام وانتهاء عهد القطيعة، ودفن حقبة الفرقة إلى الأبد، ويعلن بوضوحٍ عن نواياه الطيبة كرئيسٍ تجاه أهله في غزة، يبشرهم بأمل، ويحدثهم برجاء، ويعلن إلغاء كل القرارات الجائرة، ومباشرة المصالحة العادلة، ويأمر أجهزته وحكومته بإعلان حال الطوارئ للنهوض بالقطاع وأهله، وتقديم كل ما يمكن لتعويضه وسكانه عما أصابهم وحل بهم، فهذه بشرى ينتظرها الشعب ويتوقعها، فلا يضيعها الرئيس ولا يفقدها، ولا يؤخرها ولا يعطلها، فإنها ستكون له إن قام بها، وستحسب له إن صدق فيها، وسيطوي بها سجلاً أسوداً ويفتح بها سفراً جديداً بصفحاته البيضاء وغده المشرق.

وعلى الرئيس الفلسطيني ألا يتوقع أن زيارة رئيس حكومته والوزراء المرافقين له إلى قطاع غزة ستكون زيارة سهلة، وأن طريقها ستكون معبدة، وأن العقبات التي أمامها قد زالت أو ذللت وكأنها لم تكن، إذ أن واقع العشرية المرة التي مضت على سكان قطاع غزة قد صنعت سدوداً محكمة وأسواراً عاليةً، وخلقت مشاكل كبيرة وتحدياتٍ خطيرة، لا يمكن تجاهل أو إنكار حقيقة وجودها، أو نفي مفاعيلها وآثارها النفسية والمادية، ولهذا فإن على الرئيس الفلسطيني ألا يتوقع أن ينتظر سكان غزة رئيس حكومته ومعاونيه عند مداخل القطاع، ولا أن يقفوا له في طوابير على جانبي الطريق لتحيته، ولا يحلم أن تقوم النساء بنثر الأرز على موكبه، أو أن تقدم إليه الفتيات باقات الورد، فهذا لعمري آخر ما يمكن أن يقوم به سكان قطاع غزة، وإن كانوا يأملون ذلك ويتمنونه، إذ أنهم أهل جودٍ وكرمٍ، وأهل السخاء والندى، ولكن جرحهم غائر وألمهم بليغ.

التحدي الذي ينتظر الرئيس الفلسطيني تحدي كبير، والمهام التي يواجهها جسيمة وخطيرة، ولكن حجم الإنجاز أكبر وقيمة الثمرة أعظم بكثير، إن هو أمضى المصالحة وأتم الاتفاق، ولعله يعلم أنه بالمصالحة يرضي شعبه ويسخط عدوه، وهنيئاً لمن أرضى بعمله شعبه وأسعد أهله، ورسم على شفاههم بسمة الأمل، وأضفى على وجوههم إشراقة الحياة، وطوبى لمن أغضب عدوه وأسخطه، وضيق عليه وأربكه، وأسقط مشاريعه وأفشل مخططاته وأحبط نفسه، ولا شيء يحزنه كاجتماع الأهل ووحدة الشعب، فهل يغيظه الرئيس محمود عباس، ويتركه يعض أصابعه غيضاً ويموت قهراً..

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط