مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

محمود درويش واتفاق اوسلو المشؤوم ..!!

محمود درويش واتفاق اوسلو المشؤوم ..!!

تاريخ النشر: 2017-10-26 | 19:06

محمود درويش الشاعر الفلسطيني العربي الكوني ، واحد أهم الشعراء الذين ينتمون الى شعر الثورة والحرية والوطن ، الذي ملأ سماء الابداع غناءً جميلاً ، وشعراً لا أجمل ولا أحلى ، وحول أغاني التيه الفلسطيني الى ملاحم مدهشة للعودة المؤجلة ، هذا الشاعر الرمز لم يكن شاعراً ومبدعاً فذاً فحسب ، بل كان ايضاً مفكراً يتميز بالعمق والأفق الواسع ، والرؤية الثاقبة ، والبصيرة النافذة .

ورغم انه خط وثيقة اعلان استقلال فلسطين ، ومن العائدين الى مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية ، الا أنه كان له موقفه المغاير والمختلف من اتفاق اوسلو ، الذي رأى فيه خطيئة أكبر من أن تغتفر ، ووصف خطوة الرئيس الفلسطيني التوقيع على هذا الاتفاق مع الكيان الاسرائيلي أنها مجازفة تاريخية . وقال أن نص اتفاق اوسلو مليئاً بالغموض الذي يخدم الأقوى ، أي الاحتلال الاسرائيلي .

ولذلك رفض درويش تأييد اعلان مبادىء اوسلو ، وقدم استقالته من عضوية المكتب التنفيذي لمنظمة التحرير الفلسطينية ، ورفض الانضمام الى السلطة الفلسطينية وتسلم منصب وزير الاعلام في عهدي ياسر عرفات ومحمود عباس ، شأنه في ذلك شأن المناضل والمفكر الفلسطيني الكبير شفيق الحوت ، الذي آثر هو الآخر الخروج من منظمة التحرير الفلسطينية مع أنه كان أحد أعمدتها وأوتادها الإساسية ومن مؤسسيها الأوائل التاريخيين .

لقد تنبأ الراحل محمود درويش واستشرف بمأزق عملية التسوية السلمية الصعب ، حين قال : " اسرائيل تدير السلام بعقلية احتلالية دون الاعتراف بأن العرب شركاء لهم ، ورابين يمارس على الارض سياسة حزب الليكود ، دون أن يعطي فوارق ملموسة " .

وبين ذلك التاريخ ويومنا هذا مسافة زمنية ممتدة وطويلة غنية بالدلالات ، والوقائع على الارض لم يطرأ عليها اي تغيير يذكر ، سوى تراجع العمل الانتفاضي الشعبي الفلسطيني ..!

ان الفلسطينيبن يدفعون ثمناً باهظاً نتيجة اتفاق اوسلو الكارثي المشؤوم ، الذي بفعله استفحل الاستيطان ، وتم تهويد القدس ، ومحاصرة الاقصى ، وتدمير الزراعة واقتلاع اشجار الزيتون ومنع الفلاحين الفلسطينيين من الوصول الى اراضيهم لجني المحاصيل الزراعية ، وزج بالاف الفلسطينيين ، والعديد من القياديين الفلسطينيين في المعتقلات والزنازين الاحتلالية ، والسلطة بلا سلطة ، والدولة لا ارض لها ، وكما قال المفكر والمثقف الفلسطيني الراحل ادوارد سعيد في كتابه عن اوسلو انه " سلام بلا ارض " .

وعدا عن ذلك فان الحكومة اليمينية الاسرائيلية بزعامة بنيامين نتنياهو تتمادى في انهاك الشعب الفلسطيني نفسياً وقهرياً بشكل يومي ، وغيرت استراتيجية الحصار والتجويع والتدمير والاستيطان ، مما أدى الى تزايد العقبات والعواقيل ، وتولدت خيبات الأمل ، وبلغ اليأس والاحباط مداه في المجتمع الفلسطيني ، خاصة في ظل انسداد أي أفق للسلام نتيجة العنجهية والغطرسة الاسرائيلية ، ومحدودية عمل السلطة ، والانقسام البغيض في الصف الوطني الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس أكثر من عشر سنوات ونيف ، ونتج عن ذلك سياسة التشكيك والتخوين وهشاشة الموقف السياسي ، والمعاناة التي وصلت الى حد موجع ومؤلم .

وكان محمود درويش ترك وراءه وصية للرئيس الفلسطيني محمود عباس " أبو مازن " تختلف عن كل الوصايا المتروكة ، وفيها يطلب من أبي مازن أن يردد أمام الفريق الاسرائيلي المفاوض ،،وبوجه الضغوطات للادارة الامريكية في أي مفاوضات قادمة :

خذوا ارض أمي بالسيف .. لكنني

لن أوقع باسمي على بيع شبر من الشوك حول حقول الذرة .

كم كان محمود درويش صاحب رؤية ورؤيا ونظرة  بعيدة الأمد ، فمثلما استشرف وتوقع ، فانه إصاب في نبوءته ونقده الرمزي لاتفاق اوسلو الكارثي ، ويؤكد ذلك الوقائع والحقائق على الارض ، حيث يتكرس الاحتلال للارض الفلسطينية . وكما قال الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي صاحب " رأيت رام الله " : " اتفاق اوسلو يشبه " جثة في البيت " كان ينبغي اخراجها ودفنها ، وقد تأخر كثيراً " .

والسؤال المطروح أخيراً : هل سيردد محمود عباس أمام الاسرائيليين والامريكيين ما طلبه محمود درويش في وصيته الأخيرة ..؟!!

الجواب : لا اعتقد أنه سيفعل !

 

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط