مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

محللون: مشاركة حماس في الانتخابات البلدية ستحرك "المياه الفلسطينية الراكدة"

محللون: مشاركة حماس في الانتخابات البلدية ستحرك "المياه الفلسطينية الراكدة"

تاريخ النشر: 2016-07-15 | 23:02

أمد/ غزة - الأناضول: قال محلّلون سياسيّون فلسطينيّون، إنّ مشاركة حركة حماس، في الانتخابات البلديّة الفلسطينيّة، المقرّر عقدها في تشرين أوّل/أكتوبر المقبل، قد تؤدّي إلى تحريك المياه الرّاكدة في المشهد السّياسيّ الفلسطينيّ.

 وأعلنت حركة حماس، اليوم الجمعة، قراراها السّماح بإجراء الانتخابات البلديّة، في قطاع غزّة، والضّفّة الغربيّة، والمزمع عقدها في تشرين الأوّل/أكتوبر المقبل، والعمل على إنجاحها. ولم تعلن الحركة صراحة عزمها على المشاركة في الانتخابات، لكنّ مصدرًا مقرّبًا من الحركة، أكّد أنها قد تشارك عبر دعم قوائم 'وطنيّة وعشائريّة وتكنوقراط'.

ويرى الكاتب السّياسيّ، وعميد كليّة الآداب بجامعة الأمّة (خاصّة)، عدنان أبو عامر، أنّ قرار مشاركة حركة حماس، وسماحها بإجراء الانتخابات، يأتي ربّما بعد مراجعة ودراسة ميدانيّة أجرتها، كشفت لها أنّ الآثار الإيجابيّة لمشاركتها في الانتخابات البلديّة، ستكون كبيرة.

وأضاف أبو عامر 'من الواضح أنّ حركة حماس تحاول من خلالها تحريك حجر في المياه السّياسيّة الرّاكدة'، وقال إنّ من شأن هذه الانتخابات 'التّخفيف من معاناة سكّان قطاع غزّة، عبر تجديد تقديم الخدمات الإغاثيّة والإنسانيّة'. وفي 21 حزيران/يونيو الماضي، أعلن مجلس الوزراء الفلسطينيّ، أنّه سيتمّ إجراء انتخابات مجالس الهيئات المحليّة في الضّفّة الغربيّة وقطاع غزّة، يوم 8 تشرين أوّل/أكتوبر القادم.

وجرت آخر انتخابات بلديّة في فلسطين عام 2012، وشملت هيئات محليّة في الضّفّة فقط؛ حيث رفضت حركة حماس المشاركة فيها، ومنعت إجراءها في قطاع غزّة. وتابع 'حماس ستحاول المشاركة عبر شخصيّات مستقلّة، أو تكنوقراط، والابتعاد عن الصّفة الحزبيّة، للخروج بنتائج إيجابيّة تنعكس على حركة الإعمار في غزّة، والتّعامل مع الدّول المانحة، والأهمّ أن يشعر المواطن بأنّ تغييرًا نحو الأفضل قد حدث'.

 وأكّد أبو عامر، أنّ لقرار المشاركة والسّماح بعدًا سياسيًّا، تحاول من خلاله حركة حماس قراءة المتغيّرات والمستجدّات على السّاحة الفلسطينيّة، والعربيّة. واستدرك بالقول 'حماس اليوم مطالبة بقراءة الواقع، والعمل على تحريك الملفّات العالقة، ويبدو أنّ انتخابات البلديّة ستكون المقدّمة لما هو قادم'.

ومن جانبه، وصف أستاذ العلوم السّياسيّة في جامعة الأزهر بغزة، مخيمر أبو سعدة، قرار سماح حركة حماس بـ'الإيجابيّ' و'غير المتوقّع'. وقال 'حركة حماس لن تسمح فقط، بل وستشارك لترى مدى شعبيّتها، والأهمّ هي أرادت القول للمجتمع الدّوليّ، إنّها تتمسّك بالخيار الدّيمقراطيّ، وبصندوق الانتخابات'، وتابع 'كثيرون ظنّوا أنّ حماس التي تسيطر على مقاليد الحكم في غزّة، لن تسمح بإجراء انتخابات البلديّة، لكنّها يبدو قد قرّرت تسهيل هذه المهمّة للخروج من المأزق السّياسيّ الرّاهن، ولمعرفة مدى ما تملكه من شعبيّة وجماهيريّة'.

وفي 21 حزيران/يونيو الماضي، أعلن مجلس الوزراء الفلسطينيّ، أنّه سيتمّ إجراء انتخابات مجالس الهيئات المحليّة في الضّفّة الغربيّة وقطاع غزّة، يوم 8 تشرين أوّل/أكتوبر القادم.

 وأكّد أبو سعدة، أنّ حركة حماس مطالبة بالمشاركة بقوائم وطنيّة، أو شخصيّات مستقلّة، لتنال الدّعم المطلوب الذي يؤهّلها للتخفيف من أعباء القطاع الإداريّة والماليّة في حال فوزها. وتابع 'يجب ألّا تشارك حركة حماس بقيادات من الصّفوف الأولى فيها، أو بأسماء بارزة، بل عليها أن تضع نصب عينها الحياة الأفضل لسكّان قطاع غزّة، المحاصرين منذ 10 أعوام، ويعيشون أوضاعًا خانقة'.

وأكّد أنّ البلديّات يقع عليها العبء الأكبر في تقديم الأعمال الخدماتيّة للسكّان، وتوفير المياه والكهرباء، وحلّ الأزمات اليوميّة. وشدّد على أنّ أيّ نتائج في انتخابات البلديّة، قد تؤثّر على تعامل الدّول المانحة التي لن تجد غضاضة في توفير الأموال والدّعم لإعمار ما خلّفته الحرب الإسرائيليّة الأخيرة.

واتّفق الكاتب السّياسيّ في صحيفة 'الأيّام' الفلسطينيّة، طلال عوكل، والصّادرة من الضّفّة الغربيّة، مع الرأييْن السّابقيْن في أنّ مشاركة حماس، وسماحها بإجراء الانتخابات البلديّة بأنّه 'موقف إيجابيّ'. ورأى عوكل، أنّ مشاركة الحركة، مؤشّر لتحسّن واقع الحال السّياسيّ والإنسانيّ، مؤكّدًا أنّ كثيرين لم يتوقّعوا سماح حركة حماس بإجراء انتخابات البلديّة. وأضاف 'من مصلحة حماس، أن تشارك في الانتخابات وتعمل على إنجاحها، ولكنّ هذه الخطوة يجب أن يتبعها خطوات أخرى تتمثّل في إجراء الانتخابات البرلمانيّة والرّئاسيّة'.

وجرت آخر انتخابات رئاسيّة فلسطينيّة في 2005، فيما جرت آخر انتخابات تشريعيّة في 2006، دون أن تتوافق حركتا 'فتح' و'حماس' حتّى اليوم، على تحديد موعد لإجراء الانتخابات المقبلة. وقال عوكل، إنّه من الوارد أن تشكّل انتخابات البلديّة، مقدّمة لصفحة جديدة في العلاقات الفلسطينيّة الدّاخليّة. وتابع 'صحيح أنّ الانتخابات، رهن الإرادة السّياسيّة، لكنّها قد تحرّك الأمور باتّجاه إنهاء الانقسام، وتأسيس مرحلة توافقيّة'.

وعلى مدار السّنوات الماضية بحثت الحركتان آليّات تنفيذ المصالحة، ومعالجة العراقيل التي وقفت في طريق تحقيق ذلك، بدعم من عواصم عربيّة، دون أن تسفر اللقاءات عن أيّ نتائج.

 ورأى عوكل، أنّ الرابح الأوّل من الانتخابات، هم سكّان قطاع غزّة، الذين يعانون من 10 سنوات من حصار خانق فرضته إسرائيل، تأثّرت بنتائجه كافّة الأعمال الخدماتيّة. وفي أيّار/مايو 2015، ذكر البنك الدّوليّ أنّ نسبة البطالة في غزّة، تصل إلى 43% وهي النّسبة الأعلى في العالم. في سياق آخر، لفت عوكل، إلى أنّ الانتخابات البلديّة، قد تكشف عن صراعات فتح الدّاخليّة، التي قال إنّ الحركة لم تفلح حتى اللحظة في معالجتها.

 وأضاف 'بالتّأكيد سنرى مشاهد من التّنافس، وربما الاقتتال في غزّة بين أنصار القياديّ في فتح محمّد دحلان، وبين الرّئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس، فالأوّل يريد العودة إلى القطاع من باب تقديم الخدمات، وكسب أصوات تؤهّله للعودة إلى المشهد السّياسيّ الفلسطينيّ.

 وتشتدّ الخلافات بين دحلان المقيم في دولة الإمارات العربيّة والرّئيس عبّاس منذ آذار/مارس 2013، حيث اتّهمه عبّاس في اجتماع للمجلس الثّوريّ لحركة فتح، بالتّخابر مع إسرائيل، والوقوف وراء اغتيال قيادات فلسطينيّة، والمشاركة في اغتيال الرّاحل ياسر عرفات، وهو الأمر الذي نفاه الآخر، متّهمًا الرّئيس بتحقيق أجندة أجنبيّة وإسرائيليّة. وتدور في كثير من المناسبات الدّاخليّة لحركة فتح، اشتباكات بين أنصار الفريقين.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط