مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

محللون لـ (أمد) :مرحلة ترامب مقلقة وخطيرة على القضية الفلسطينية

أمد/ غزة – خاص : نٌصب دونالد ترامب أمس الجمعة  رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية ، ليكون الرئيس 45 في دورة الولايات ، وما اتخذه من قرارات وما رشح عنها قبل صدورها رسمياً يضع التقديرات لمرحلة حكمه في حيز الغموض والغير محسوم ، خاصة ما اثاره اثناء حملته الدعائية في الانتخابات الرئاسية التي أوصلته للحكم ، وأخطر ما قرره نقل السفارة الامريكية من تل أبيب الى القدس ، وحالة الغضب التي تنتظرها المنطقة في حال نفذ قراره او وعده هذا .

رصد (أمد) آراء بعض المحللين الفلسطينيين وقراءتهم لمرحلة حكم ترامب فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية:

الدكتور مخيمر ابو سعدة وهو محاضر مادة العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة يقول لـ (أمد) من خلال ما اتخذه ترامب من قرارات، خاصة تلك التي عين من خلالها شخصيات معروفة بعدائها للشعب الفلسطيني ، منها السفير الامريكي في اسرائيل فريدمان وهو يهودي معروف بعدائه للمسلمين والعرب ، ومؤيد للاستيطان ، وتعين اللبناني الامريكي وليد فارس ، ومعروف بمعاداته للحقوق الفلسطينية ، وتعين زوج ابنته  كوشنر مستشاراً له لعملية السلام في الشرق الأوسط ، وهو من ابرز الداعمين لإسرائيل ، وهذا مؤشر سلبي لا يصب بمصلحة لعب امريكا دور النزيه في الصراع العربي الاسرائيلي .

ويقدر ابو سعدة إنتظار ترامب لمدة ستة أشهر قادمة قبل إقدامه على نقل السفارة الامريكية من تل أبيب الى القدس ، والكلام يدور عن اقامة السفير الامريكي في القدس مقابل أن تبقى السفارة في تل أبيب ، والملاحظ أن اسرائيل نفسها غير متشجعة في هذه المرحلة نقل السفارة الامريكية الى القدس ، لما تشهده المدينة من توترات وعدم استقرار أمني ، ونقل السفارة لن يخدم اسرائيل في هذه الفترة بل سيزيد من فرص اندلاع مواجهات مع العرب .

وعلى فرضية جزم ترامب نقل السفارة الامريكية الى القدس يرى المحلل السياسي ابو مخيمر ، أن القيادة الفلسطينية ، لن تكون بمستوى الحدث ، وحركة حماس لن تشن حرباً من أجل هذه الخطوة ، وربما فلسطيني الداخل سيصعدون كما سيكون ردود فعل شعبية ، ولا يعتقد أن تأخذ الحكومات العربية ردة فعل مؤثرة او ضاغطة لتراجع ترامب عن قراره ، خاصة بعد قانون "جاستا" والعلاقة الامريكية مع دول الخليج العربي .

اما الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطالله ، يعتقد في اتصال مع (أمد) من الواضح أن ترامب أقرب للمال اليهودي ، ومتأثر جداً بمؤيدي اسرائيل ، وخاصة تريسون الذي دعمه بقوة في فترة الدعاية الانتخابية ، لذا مرحلة حكمه للولايات المتحدة الامريكية لن تكون مريحة للفلسطينيين ، بل مقلقة وهذا واضح من خليل الاشخاص الذين عينهم في مناصب حساسة ومؤثرة واعطت هذه التعيينات مؤشرات تدلنا على أن ترامب سيعمل ما بوسعه من أجل اسرائيل ، ولو كان ذلك على حساب القضية الفلسطينية ، وهناك خطر أمريكي داهم ليس فقط بنقل السفارة الامريكية من تل أبيب الى القدس ، ولكن من خلال التأييد المطلق للاستيطان ، وعداء ترامب للاسلام وهذا ما دلل عليه في خطاب التنصيب ، وهو أقرب الى الرواية الاسرائيلية ، والقضية الفلسطينية ستكون في خطر .

وعن موقف القيادة الفلسطينية يقول عطاالله ، أن القيادة أمامهم خيار صعب استصعبوه على انفسهم بحكم خلافاتهم وحساباتهم الخاصة ، وهو استعادة الوحدة الوطنية ، والخيار الثاني أمام الشعب الفلسطيني هو الاعتماد على الخيار الشعبي الذي تم اقصاؤه بدليل أن المسيرات ضد الجدار ومناهضة الاحتلال باتت ضيئلة وغير زخمة ، وفي غزة الشعب يوضع على محكات الازمات الصعبة ويقابله معالجات أمنية قاسية ، فالخيار الشعبي ضعيف لمواجهة سياسة ترامب ، والخيار الثالث العربي ، وهذا الخيار أيضاً لا نستطيع أن نعتمد عليه ، بسبب ضعف العلاقات العربية مع القيادة الفلسطينية خاصة مع مصر ، فلا يمكن التعويل على الخيار العربي ايضاً ، والقول في المرحلة القادمة أنها مرحلة صعبة للغاية ومقلقة جداً.

اما الكاتب والمحلل السياسي الدكتور عماد محسن يقول بإتصاله مع (أمد) أن رؤية ترامب قد تكون أكثر وضوحاً من سلفه ، وأكثر جرءة بالنسبة لإسرائيل ، والمتعلقة بالقضية الفلسطينية ، منذ مؤتمر بالتمور عام 1942 والذي أقر انشاء دولة يهودية في فلسطين ، والذي انتقلت خلاله رعاية المشروع الصهيوني من المملكة المتحدة الى الولايات المتحدة الامريكية ، لأن السياسات الامريكية ظلت ترواغ في العلن وداعمة بكل قوة في الخفاء لصالح المشروع الصهيوني ، انا ترامب على ما يبدو ليس لديه ما يخفيه ويقول أنه يدعم اسرائيل بكل قوة وبدون أي مرواغة ، ولا مراعاة للعلاقات العربية ، وهو يضع الكرة في الملعب العربي عامة وفي الملعب الفلسطيني خاصة ، وزيارة صائب عريقات وماجد فرج الأخيرة للولايات المتحدة ، ستتكشف خلفياتها ونتائجها مع وصول ترامب الى البيت الأبيض .

ويؤكد محسن أن على الفلسطينيين ما يفعلونه لمواجهة اندفاع ترامب وخاصة فيما يتعلق بنقل السفارة من تل أبيب الى القدس ، وهو فاعل ، وعلى الفلسطينيين وعلى القيادة الذهاب مباشرة الى الأمم المتحدة واعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال ، وطلب الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ، فالولايات المتحدة الامريكية كانت تطالب دوماً لا ينبغي أن يتخذ أي من الاطراف قرارات أحادية الجانب وخارج المفاوضات ، ولكن امريكا اليوم تتنكر لعملية التسوية ، وبنقلها السفارة الى القدس تكون قد اعتمدت القدس عاصمة لإسرائيل ، وقد فعلت بنفسها ما كانت تحرمه على طرفي المفاوضات .

من جهتها تعتبر الدكتورة في العلوم السياسية عبير ثابت أن ترامب سينشغل في فترته الأولى بالشئون الداخلية للولايات المتحدة الأمريكية ، ولكن هذا الانشغال لن يعفيه من رسم العلاقات الدولية مع امريكا ، وحسب خطاب التنصيب وتركيزه على الوضع الداخلي ، وأن القوة ستعود للوضع الامريكي ، ولن يولي اهتماما اساسي للشئون الخارجية ، ولفقدانه الخبرة السياسية ، سيدير المرحلة القادمة اشخاص مخالفين لترامب يعتمد عليهم وفق رؤية ما ومحددات ستخدم ما يرونه مناسباً ، وسيكون ترامب واجهة فقط ، والمؤشرات الاولية تقول ومن خلال ما عرفناه من اسماء اختارها ترامب لهذه المناصب نستطيع أن نقول بأنهم عنصريون واقرب الى الحركة الصهيونية واسرائيل .

وعن نقل السفارة الى القدس تقول ثابت أن نقلها بات ممكناً في عهد ترامب ، وإن أخذ بعض الوقت ، وعلى القيادة الفلسطينية أن تحتاط وتهيئة الظروف الشعبية والسياسية لخطوة مندفعة مثل هذه ، وخاصة أن نقل السفارة الى القدس هو اعتراف امريكي بأن عاصمة اسرائيل هي القدس .

واضافت ثاتب أن النقطة الاساسية التي قد تعمل على لعب بشكل مركزي وتغيير قرارات ترامب تجاه القضية الفلسطينية ، هو الدور الروسي ، وافرازات الانتخابات الاسرائيلية ، خاصة وأن وضع نتنياهو ليس بالجيد ليكمل مرحلة ترامب القادمة ، فهناك متغيرات قد تحدث من خلالها افرازات غير متوقعة وقد تكون أقل حدة مما نتوقعه الآن بخصوص الوضع الفلسطيني .

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط