مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

محددات العلاقات الفلسطينية العربية

محددات العلاقات الفلسطينية العربية

تاريخ النشر: 2022-01-26 | 06:41

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

العلاقات الفلسطينية العربية تقوم على ركيزة أساسية اعتمدتها منظمة التحرير الفلسطينية منذ بداية تأسيسها، وهي "عدم التدخل في الشؤون الداخلية العربية" كناظم أساس مع اهل النظام السياسي العربي. ويعود الأساس في تبني هذا المبدأ لاكثر من اعتبار، منها أولا القيادة والشعب الفلسطيني يرتبط بعلاقات ووشائج عميقة وتاريخية وثقافية مع الجماهير العربية واحزابها وقواها ونخبها الثقافية / الفنية والإعلامية والأكاديمية؛ ثانيا الحرص على نسج افضل العلاقات الإيجابية مع اهل النظام الرسمي العربي، بغض النظر عن التباينات السياسية؛ ثالثا تجنب سياسة كسب الأعداء، بل العكس صحيح، العمل على إزالة كل التوترات مع مكونات اهل النظام الرسمي، او على الأقل تحييد الأنظمة والقوى الفاعلة ذات الخلفيات غير الايجابية؛ رابعا الحرص وحماية مصالح الجماهير الفلسطينية العاملة في الدول العربية. لان ردود الفعل السلبية، التي يمكن ان تتركها المواقف العنترية والمسيئة من قبل بعض القوى السياسية تنعكس سلبا على الجماهير الفلسطينية العاملة في هذا البلد او ذلك، ولنا اكثر من تجربة في هذا الحقل، ولكن ابرزها ما حدث في اعقاب حرب الخليج الثانية، وفي تورط حركة حماس في الصراع الداخلي السوري عام 2011، وما تركه من اثار تدميرية على المخيمات الفلسطينية وخاصة مخيم اليرموك، مركز الشتات الفلسطيني؛ خامسا أهمية ومركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للعرب قاطبة، رغم كل التراجع الحاصل، بيد ان فلسطين مازالت قبلة الاشقاء العرب؛ سادسا التأثير السلبي التي تتركه المواقف الخاطئة والصبيانية من قبل بعض الحركات والفصائل ضد بعض الدول العربية على العلاقات البينية بينها وبين السلطة، وبينها وبين منظمة التحرير الفلسطينية، وما يمكن ان تتركه من اثار وردود أفعال غير إيجابية من بعض القوى والنخب العربية ضد القضية الفلسطينية ومنظومتها السياسية؛ سابعا كما ترفض منظمة التحرير وقيادتها التدخل من قبل الدول العربية في شؤون الشعب الفلسطيني الداخلية، وتحرص على حماية قرارها الوطني المستقل.

ويعود السبب في الكتابة حول الموضوع للمظاهرة المسيئة، التي نظمتها حركة حماس قبل أيام قليلة في محافظات الجنوب (قطاع غزة) وشاركتها الجبهة الشعبية فيها، وانحازت لطرف سياسي تابع لإيران الفارسية ضد المملكة العربية السعودية، مما ترك ندوب في بعض أوساط الشارع السعودي، وردود فعل غير مقبولة، ومرفوضة اساءت للقضية الفلسطينية ولرمزيتها، حين خلطت تلك الأوساط بين حركة حماس ومنظمة التحرير وقيادتها الشرعية. مع ان الجميع يعلم ان القيادة الشرعية الفلسطينية رفضت وترفض التدخل في الشؤون العربية، وتأبى التورط في الإساءة للأنظمة السياسية بمجملها، وان كان في الكثير من الأحيان توجد مرارة. لكن معظم الخلافات تحرص القيادة الفلسطينية على مناقشتها مع الدول الشقيقة ثنائيا او في الاطار العربي المشترك، ليس هذا فحسب، بل ان القيادة الفلسطينية واضحة وصريحة في وقوفها إلى جانب الاشقاء العرب في مواجهة ايران الفارسية، وترفض المساومة بين الاشقاء العرب ومن يستهدفهم من القوى الإقليمية او الدولية.

وعليه فإن الاساس الناظم للعلاقات الفلسطينية العربية يقوم على الندية، والاحترام المتبادل، والحرص على المصالح المشتركة للكل العربي، وعدم الخلط بين الغث والسمين، واية قضايا خلافية يجري نقاشها والحوار بشأنها داخل الغرف المغلقة، إلآ ما ندر في حال تجاوزت بعض الأنظمة حدود المنطق، واساءت للقضية الوطنية، وتورطت في العلاقات التطبيعية المجانية مع دولة الاستعمار الإسرائيلية، وعلى حساب الشعب العربي الفلسطيني وقضيته المركزية.

كما ان فلسطين وقيادتها السياسية تحرص على نسج علاقات إيجابية ووطيدة مع كل شعوب ودول العالم. وتعمل على تحييد القوى المعادية، واستقطاب الأصدقاء من اصقاع الأرض كلها لدعم القضية الفلسطينية، والمشروع التحرري الوطني، وتقليص دائرة الأعداء قدر الإمكان، لا العكس. وبالتالي لا يجوز لفلسطيني عاقل ان يورط الشعب بمواقفه العنترية والديماغوجية، التي لا تجلب الا الإساءة للشعب والقضية الوطنية.

وانا هنا لا اتحدث عن المشروع القومي العربي النهضوي ومعاييره الفكرية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وانما اتحدث عن العلاقات السياسية مع اهل النظام الرسمي العربي في ظل شروط الصراع القائمة، ومركبات المنظومة العربية الرسمية. وعليه تستدعي الضرورة الحرص على العلاقات مع الاشقاء جميعهم ان امكن، وتدوير زوايا مع الأنظمة ذات الخلفيات الإشكالية، ووأد اية مواقف مسيئة من قبل أي حركة او فصيل او مجموعة فلسطينية حرصا على مصالح الشعب أولا وثانيا .. وعاشرا.        

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط