مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

محددات السياسة السعودية

عشية رحيل الملك عبد الله بن عبد العزيز تم بلورة محددات السياسة السعودية من خلال المطبخ المصغر لصناعة القرار، وتمثل بالملك عبدالله، وولي عهده سلمان بن عبد العزيز (الملك الحالي) وولي ولي العهد مقرن ومحمد بن نايف، ولي ولي العهد الحالي، ومحمد بن عبدالله بن عبد العزيز، وان لم اكن مخطئا خالد بن بندر، رئيس جهاز المخابرات السعودية، وعدد آخر من قيادات المملكة لا يزيد عن اصابع اليد الواحدة.

في ذلك الاجتماع، الذي اعقب زيارات لبعض المسؤولين السعوديين للولايات المتحدة، ولقاءات اوروبية وخليجية وعربية، وفي أعقاب التطورات العاصفة بشعوب ودول الامة العربية، ومحاكاة التجربة السعودية في إقترابها وإبتعادها عن دول الربيع العربي، والقوى الاسلاموية الممتدة بين التطرف يمينا ويسارا وإعتدالا، وبين طائفة واخرى، وباستشراف لواقع الاقليم الشرق اوسطي واقطابه العرب والمسلمين، قدم الامير محمد بن نايف ركائز رؤيته لسياسات المملكة، ومن ابرز ما تضمنتة، الاسس التالية:

اولا حماية البيت السعودي الداخلي. وضبط إيقاع التباينات والاجتهادات داخل تيارات العائلة الحاكمة، واللجوء للحكمة في إدارة شئون المملكة؛ ثانيا تعزيز التعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي. وردم هوة الصراعات، التي نشأت عن السياسات القطرية غير الايجابية تجاه دول الخليج والشقيقة الكبرى مصر، والعمل على إعادة الامور لسابق عهدها، قبل قطع العلاقات الديبلوماسية بين كل السعودية والامارات العربية المتحدة والبحرين؛ ثالثا النأي بالنفس عن التدخل في الملفات العربية الشائكة. ومحاولة تجسير العلاقات بين المملكة وباقي الدول العربية، بما لا يعرض أمن وسلامة المملكة للخطر او ينتقص من مكانتها العربية والاقليمية؛ رابعا تعزيز التعاون مع الولايات المتحدة الاميركية، وتجاوز اية نقاط خلافية بين البلدين الصديقين. وتطوير التحالف بين القيادتين، ومعالجة اية نقاط خلافية عبر بوابة الحوار؛ خامسا تطوير العلاقات مع الدول العربية بما يخدم المصالح العربية المشتركة؛ سادسا خلق مناخات إيجابية مع دول الاقليم وخاصة جمهورية إيران الاسلامية. ودعم جهود سلطنة عُّمان في التقريب بين المملكة والنظام السياسي الايراني، دون التفريط بمصالح دول الخليج او العرب عموما، وتعزيز القواسم المشتركة؛ سابعا إعادة نظر في العلاقة مع التنظيمات الاسلاموية، وعدم التعامل معها كوحدة واحدة، والتمييز بين القوى المعتدلة والمتطرفة وخاصة جماعة الاخوان المسلمين، التي تستدعي الضرورة إعادة نظر بين مكونات الجماعة، والفصل كما قال سمو الامير سعود الفيصل: بين من بايع المرشد ومن لم يبايع. لاسيما وان تاريخ الجماعة مع النظام السعودي تاريخيا، هو تاريخ التحالف الاستراتيجي، فضلا عن الثقل، الذي تمثله الجماعة داخل مؤسسات الدولة السعودية؛ ثامنا العلاقات السعودية المصرية، وناظمها عدم إلإيغال بعيدا في العلاقة، وبذات الوقت عدم الابتعاد او التراجع عما شهدته العلاقات الثنائية.

هذه الخطوط العريضة لسياسة المملكة السعودية، تم تبنيها، وإعتبارها بمثابة بوصلة عمل القيادة السعودية للمرحلة القادمة. مع التأكيد، على ان كل محدد من المحددات، قابل للتغيير والتعديل والتطوير او الالغاء في ضوء حركة الاحداث الداخلية والعربية والاقليمية والدولية. لكن وفق  المصادر العليمة، فإن المملكة ملكا وحكومة ومؤسسات معنية باعتماد الحكمة العقلانية في سياساتها على الصعد المختلفة، والابتعاد عن التطير والتطرف. وبالتالي فان خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز وفريقه، الذي تبوأ فيه سمو الامير محمد بن نايف موقعا مهما، كولي لولي العهد، ورئيس اللجنة الامنية السياسية، التي لها باع طويل في رسم سياسات المملكة، لن يحيد عن المحددات الواردة اعلاه. والتي باتت بوادرها تتجلي بشكل مباشر وملموس على الارض.

[email protected]

[email protected] .            

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط