مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

محدث - في كلمة شاملة أمام مجلس الأمن.. أبو الغيط: إسرائيل تطرح بديلا لا يعترف بأى سيادة فلسطينية

محدث - في كلمة شاملة أمام مجلس الأمن.. أبو الغيط: إسرائيل تطرح بديلا لا يعترف بأى سيادة فلسطينية

تاريخ النشر: 2017-06-20 | 17:41

أمد/ نيويورك: حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط من أن قبول عضوية إسرائيل في مجلس الأمن من شأنه ضرب شرعية هذا المجلس في الصميم، كما يعطي دفعة قوية لمعسكر التشدد وجماعات الاستيطان الإسرائيلية.

وقال أبو الغيط في كلمة أمام جلسة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة "الحالة في الشرق الأوسط وبخاصة القضية الفلسطينية" بمناسبة مرور 50 عاما على الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية وزعتها الجامعة العربية - إن دول الجامعة تلاحظ مؤخرا جهودا متواصلة تبذلها إسرائيل – وهي لاتزال بكافة معايير القانون الدولي دولة قائمة بالاحتلال – لتطبيع وضعيتها في الأمم المتحدة بأجهزته ووكالاتها المتخصصة.. وأبرزها بالطبع مساعيها للترشح لعضوية مجلس الأمن لعامي 2019 و2020.

وأضاف إن إسرائيل في حالة انتهاك دائم لأحكام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي وبالتالي تفتقد أدنى شروط الانضمام إلى مجلس الأمن.. ويعد القبول بها عضوا في هذا المجلس ضربا لشرعيته في الصميم".

وتسأل "فإذا كان تطبيع الوضعية الدولية أمرًا سهلا بدون مقابل، فما الذي يحملها على التفاوض الجاد من أجل إنهاء الصراع".

وقال "إنه مما يُثير العجب حقا أن تجد إسرائيل في نفسها الجرأة الكافية لكي تترشح لهذا الموقع، وهي لا تفوت فُرصة للنيل من مصداقية الأمم المتحدة وإظهار الاستخفاف بها وبما تمثله".

وأضاف "ولعلنا سمعنا ما دعا إليه رئيس الوزراء الإسرائيلي مؤخرا من حل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) مُتهما إياها بالتحريض ضد إسرائيل".

وعلق قائلا "ولا غرابة، في ذلك بما أن هذه الوكالة تُمثل عنوان الالتزام الدولي تجاه قضية اللاجئين والحكومة الإسرائيلية ترمي في الأساس إلى تصفية هذه القضية ومحوها من الأجندة الدولية".

وأكد أبو الغيط إن معالجة قضايا الحدود والأمن والقدس واللاجئين هي أساس التوصل إلى حل مقبول ومستدام.. لكن الحكومة الحالية في إسرائيل لا تزال تتفنن في طرح أصعب القضايا قبل أي تفاوض وكأنها تسعى إلى وضع العصا في عجلة التسوية السلمية.

وقال "على سبيل المثال، فلا يُعقل أن يجري إلزام الطرف الفلسطيني بالاعتراف بما يُسمى بيهودية الدولة الإسرائيلية ابتداء، وقبل أن تنطلق عملية تفاوضية ذات معالم، ويتوفر لها الحد الأدنى من الضمانات".

وأضاف أن "من العبث حقا أن تطالب حكومة لا يعترف أغلب أعضائها بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة بأن يقر الفلسطينيون بمبدأ غائم ومُلتبس وحافل بالثغرات الحقوقية، كيهودية الدولة، كشرط لإطلاق التفاوض".

وشدد على أن الأطراف المعنية لا تكون في العادة قادرة بمفردها على مباشرة عملية تفاوضية ناجحة من دون دعم دولي قوي ومتواصل.. وإذا ترك الطرفان، الفلسطيني والإسرائيلي بالذات، من دون إسناد دولي فاعل، فأغلب الظن أنهما سيعجزان عن إنجاز أي اتفاق أو تسوية، خاصة في ضوء الخلل الفادح في ميزان القوى.

وقال هنا أود أن أشيد بكل دولة حاولت على مدار تاريخ هذا النزاع أن تقرب بين الأطراف.. وأخص بالذكر الولايات المتحدة الأمريكية التي لعبت حكوماتها المتعاقبة أدوارا متعددة في أهميتها وتأثيرها والتي آمل شخصيا أن يستمر انخراطها الإيجابي بشكل متوازن مع الأطراف للوصول إلى التسوية المنشودة.

وأكد أن أي تفاوض جاد لابد له من إطار مرجعي متفق عليه لا تستقيم المفاوضات بدونه.. هذا الإطار يتمثل في مقررات الشرعية الدولية: قرارات هذا المجلس وقرارات الجمعية العامة.. مبدأ الأرض مقابل السلام.. مبادرة السلام العربية. هذا الإطار المرجعي هو الذي يجب أن يحكم أي عملية تفاوضية جادة بحيث لا تكون الأمور عبثية وتدور المباحثات في دوائر مفرغة ثم تنتهي إلي لا شيء.

وحذر من أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تتبنى استراتيجية من شأنها أن يتحول حل الدولتين إلى بديل مستحيل من خلال تنفيذ خطة ممنهجة في بناء المستوطنات واختيار مواضعها بصورة تجعل قيام دولة فلسطينية متواصلة الأطراف في المستقبل شبه مستحيل من الناحية الجغرافية.

وقال "ربما سمع البعض منكم ما صدر من تصريحات عن وزير الدفاع الإسرائيلي منذ أيام يتباهي فيها بأن عدد تصاريح البناء التي تمت المصادقة عليها منذ بداية هذا العام في المُستوطنات اليهودية في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين هو الأكبر منذ عام 92.. وأن الحكومة الإسرائيلية صادقت خلال هذا العام وحده على 8354 وحدة سكنية جديدة، منها 3066 للبناء الفوري، وهو عدد غير مسبوق، مشيرا إلى أن عدد المستوطنين عام 1996 حوالي 150 ألفا، وبلغ اليوم حوالي 400 ألفا، بخلاف 200 ألف آخرين في القدس الشرقية.

وأضاف هذه المُعطيات لا تدع أمامنا أي شك في أن المشروع الذي تتبناه القيادة الإسرائيلية الحالية هو مشروع استيطان لا مشروع سلام.

وقال "لقد كان قرار مجلس الأمن 2334، بما توفر له من إجماع غير مسبوق وبعد طول ابتعاد عن تناول النزاع، خطوة في الاتجاه الصحيح على طريق نزع الشرعية عن المشروع الاستيطاني الإسرائيلي، وتكثيف الضغوط الدولية على الحكومة الإسرائيلية للتراجع عنه.. ولابد أن تعقبه خطوات في الاتجاه نفسه، خاصة وأن القرار يتضمن طلبا إلى سكرتير عام الأمم المتحدة بوضع تقرير أمام المجلس كل ثلاثة أشهر لمتابعة تنفيذه".

ولفت إلى أن مبادرة السلام العربية تقدم لإسرائيل فرصة تاريخية بإقامة علاقات طبيعية ليس فقط مع جيرانها من العرب بل مع دول العالم الإسلامي أيضا.. وقد أعادت قمة عمان في مارس الماضي التأكيد على هذه المبادرة كخيار عربي استراتيجي.. غير أنه قال "أجدني هنا مضطرا للتأكيد علي موقف القمة، وهو أن إسرائيل ليس بمقدورها أن تجنى ثمار السلام قبل تحقيق هذا السلام".

وقال إن مرور خمسين عاما على احتلال الأراضي العربية هو ذكرى أليمة على نفس كل عربي، لقد آن أوان إنهاء كابوس الاحتلال الجاثم على الصدور، والذي كان سببا جوهريا في تنامي العنف والراديكالية والإرهاب في كافة أرجاء المنطقة.

وأضاف إن العالم يحتاج إلى تسوية هذا الملف بشكل نهائي وعادل حتى تعود الحقوق إلى أصحابها وينفتح الطريق أمام السلام والاستقرار والتنمية في هذا الإقليم المثخن بالجراح، علي مجلس الأمن أن يضطلع بدوره الهام في هذا الصدد.

وقال مخاطبا الحضور في نهاية كلمته "عليكم أن تعيدوا الأمل والثقة للفلسطينيين علي وجه الخصوص بأن العالم لن يتخلى عنهم، وأنهم لن يصيروا مجرد أرقام منسية أو مشكلة مؤجلة.. والجامعة العربية علي استعداد كامل للعمل معكم من أجل تحقيق السلام المنشود".

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط