مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

محامون سويسريون يهاجمون إغنازيو كاسيس أمام المحكمة الجنائية الدولية

محامون سويسريون يهاجمون إغنازيو كاسيس أمام المحكمة الجنائية الدولية

تاريخ النشر: 2026-02-04 | 15:46

برن: بعد الدبلوماسيين وأساتذة القانون، تتخذ مجموعة من 25 محامياً سويسرياً خطوات قانونية أمام المحكمة الجنائية الدولية، وتستهدف وزير الخارجية السويسري إغنازيو كاسيس، على خلفية الاشتباه في تواطئه في جرائم دولية مرتبطة بالحرب على غزة.

وبعد تحرّك الدبلوماسيين وأساتذة القانون، انتقل المحامون إلى الهجوم القضائي واستهدفوا المجلس الاتحادي. فقد أعلنت مجموعة من 25 محامياً سويسرياً من مبادرة «أوقفوا التواطؤ»، يوم الثلاثاء 3 فبراير، أنها أحالت الملف إلى مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية.

ويقول المحامون إنهم قدموا عناصر تستهدف مباشرة إغنازيو كاسيس، رئيس وزارة الخارجية الاتحادية، للاشتباه في تواطئه في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية مرتبطة بالوضع في غزة.

وبحسبهم، فإن سويسرا لم تحترم التزاماتها بموجب القانون الدولي، على الرغم من كونها الدولة الوديعة لاتفاقيات جنيف وطرفاً في نظام روما الأساسي. كما يحمّلون السلطات الفدرالية مسؤولية عدم تعليق تعاونها مع إسرائيل أو اتخاذ إجراءات ملموسة، رغم التحذيرات المتكررة الصادرة عن الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان.

ويقول ميشيل كورنو، رئيس مبادرة «أوقفوا التواطؤ»:
«بالنسبة لبلدنا، وبالنسبة لنا جميعاً، فإن هذا التقاعس عن العمل يُعدّ عاراً».

وترى المجموعة أنه يتعيّن على رئيس وزارة الخارجية الاتحادية أن يتخذ موقفاً حازماً ويدعو إلى إجراءات ملموسة تمكّن سويسرا من احترام التزاماتها الدولية. ويقول المحامون:
«كل شيء يجري وكأنه لا يزال نائب رئيس مجموعة الصداقة السويسرية – الإسرائيلية».

تحذيرات جرى تجاهلها

تأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من النداءات التي بقيت دون جدوى. ففي صيف عام 2025، وجّه 31 أستاذاً في القانون الدولي و72 دبلوماسياً سويسرياً رسالتين مفتوحتين إلى المجلس الاتحادي.

وطالبوا، على وجه الخصوص، بدعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وتعليق التعاون العسكري مع إسرائيل، وحظر التجارة مع المستوطنات، والاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وبحسب المحامين، لم تُترجم هذه التوصيات إلى إجراءات عملية. كما أن الشكوى الجنائية التي قُدّمت عام 2025 إلى مكتب المدعي العام الفدرالي ضد عدد من أعضاء المجلس الاتحادي — وهم إغنازيو كاسيس، وكارين كيلر-سوتر، وغاي بارميلان، وفيولا أمهيرد — لم تؤدِّ حتى الآن إلى فتح أي تحقيق.

ويؤكد المحامون أن هذا الجمود هو ما دفعهم إلى اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية.

سويسرا تحت الضغط

وتشكك الوثائق المرسلة إلى المحكمة في طبيعة التعاون الوثيق بين سويسرا وإسرائيل، ولا سيما في المجالات العسكرية والصناعية والمالية.

ويشير المحامون إلى صادرات السلع ذات الاستخدام المزدوج، والمشاريع المشتركة في قطاع الطائرات المسيّرة، إضافة إلى استثمارات مؤسسات مالية سويسرية في صناعة الأسلحة الإسرائيلية.

وبرأيهم، فإن الإبقاء على هذه العلاقات، في ظل الادعاءات بارتكاب جرائم دولية، قد يشكّل شكلاً من أشكال المساعدة أو التشجيع، بالمعنى الوارد في نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية.

ويذكّرون بأن القانون الجنائي الدولي يتيح تحميل المسؤولية عن التواطؤ حتى من دون مشاركة مباشرة في ارتكاب الجرائم، إذا كان خطر ارتكابها معروفاً ولم تُتخذ أي إجراءات لمنعها.

وتقول المحامية فيفيس إيرين ويتشتاين:
«يشمل التواطؤ تقديم المساعدة أو التشجيع أو الدعم بأي طريقة أخرى، بما في ذلك توفير الوسائل اللازمة لارتكاب الجرائم. وليس من الضروري أن يشترك المتواطئ في نية مرتكب جريمة الإبادة الجماعية».

إجراء لا يزال مفتوحاً

ويقول رئيس مبادرة «أوقفوا التواطؤ»:
«نطلق اليوم حملة تتيح للشعب السويسري إعلان دعمه لهذا المسار القانوني عبر الإنترنت».

ولا تعني هذه الخطوة تلقائياً توجيه لائحة اتهام، إذ يتعيّن على مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية أن يقرر ما إذا كان سيفتح فحصاً أولياً للملف.

ويشير المحامون إلى أن خطوات مماثلة اتُّخذت مؤخراً في دول أوروبية أخرى أمام المحكمة نفسها. وبحسبهم، فإن هذه الشكوى تنقل النقاش حول موقف سويسرا من الحرب في غزة من الساحة السياسية إلى الساحة القضائية الدولية.

وللتذكير، كانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت مذكرتي توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، بتهم تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.

وقد شبّه بنيامين نتنياهو هذا القرار بـ«محاكمة دريفوس جديدة»، واتهم المحكمة الجنائية الدولية بأنها «معادية للسامية».

وفي الوقت الراهن، يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي زيارة دول موقعة على نظام روما الأساسي والتحليق فوق أراضيها من دون أن يتم توقيفه.

وبحسب وزارة الصحة التابعة لحركة حماس، قُتل ما لا يقل عن 71,769 فلسطينياً في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط