مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مجلس العموم ينتصر لفلسطين

بعد ساعات ست طوال من النقاش صوت مجلس العموم البريطاني بأغلبية كاسحة قوامها 274 عضوا لصالح مشروع الاقتراح، الذي تقدم به النائب العمالي، غراهام موريس، الذي افتتح النقاش حول اعتراف الحكومة البريطانية بدولة فلسطين جنبا الى جنب مع دولة إسرائيل على حدود الرابع من حزيران 1967، واعترض 12 عضوا من حزب المحافظين الحاكم. كما ان الحكومة البريطانية تغيبت عن الجلسة المراثونية، واعلنت تمسكها بموقفها برؤيتها المعروفة من الصراع، الذي لم يرتق لمستوى الاعتراف بالدولة الفلسطينية حتى الان.

 ومازالت تتساوق مع الموقف الاميركي في إدارة الصراع، والمنحاز لدولة التطهير العرقي الاسرائيلية.  وكان تصويت مجلس العموم البريطاني، السلطة التشريعية الاولى في بريطانيا، ام الديمقراطيات الاوروبية والغربية عموما لصالح الاعتراف بالدولة الفلسطينية، لا صفة تقريرية له، ويتسم بالطابع الرمزي، لكنه قرارا ذات دلالات سياسية بالغة الاهمية، لماذا؟ : اولا لانه قرار اعلى سلطة تشريعية بريطانية؛ ثانيا كونه حدث في بريطانيا، دولة الانتداب على فلسطين، والتي تواطأت على حقوق الشعب الفلسطيني تاريخيا، ولأنها صاحبة وعد بلفور، الذي منح الصهاينة اليهود وعدا باقامة الوطن "القومي" اليهودي على فلسطين؛ ثالثا ضمنا يحمل التصويت لصالح الاعتراف بفلسطين الدولة، إعترافا بخطيئة بريطانيا التاريخية. وعمليا ينقل الحوار داخل المؤسسات الانكليزية التنفيذية والتشريعية الى العلن لتصويب الخطأ التاريخي ولو بعد 67 عاما؛ رابعا يفتح الافق على مصاريعه للاعتراف بالدولة الفلسطينية، لان في حال فاز حزب العمال في الانتخابات اللاحقة، فإنه سيكون ملزما بالاعتراف بفلسطين دون اية شروط؛ خامسا يسمح بفتح الابواب على وسعها في دول الاتحاد الاوروبي (الغربية) للاعتراف بفلسطين الدولة، لاسيما وانه يأتي بعد الاستعداد المبدأي من حكومة السويد الجديدة بالاعتراف بفلسطين، وايضا متجاورا مع ما يجري داخل اروقة المؤسسات الحكومية الفرنسية للاعتراف بفلسطين وغيرها من دول الاتحاد؛ سادسا كما ان تصويت مجلس العموم سيدفع بالعديد من الدول للتقدم خطوة هامة للامام نحو دعم حقوق الشعب العربي الفلسطيني، والتصدي لدولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية باشكال واساليب اخرى، اكثر حزما وقوة بما فيها سياسة العقوبات.  مما لاشك فيه، ان القرار البريطاني جاء بعد الجهود الوطنية الحثيثة، التي قادتها الشرعية الفلسطينية برئاسة ابو مازن، هذا من جهة، ونتيجة افتضاح سياسات وممارسات وانتهاكات وجرائم حرب اسرائيل ضد ابناء الشعب الفلسطيني، من جهة اخرى، وايضا بفضل دعم انصار السلام الامميين والاسرائيليين، الذين بادر 363 إسرائيليا بارسال رسالة لاعضاء مجلس العموم البريطاني، طالبوهم فيها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية ، ومنهم: دانئيل كهانما، الحائز على جائزة نوبل للاقتصاد؛ والوزيرين السابقين، ران كوهين ويوسي سريد؛ واعضاء كنيست سابقين، اوري افنيري وياعيل دايان وموسى راز ونعمي حزان ؛ والمستشار القضائي السابق للحكومة ميخائيل بن يئير، والكتاب يهوديت كافري، وسابيون ليبرخت، وعاموس موكادي، ويهوشواع سوبول، ونائب المدير العام لمستشفى شيبا، صهر شمعون بيرس، والبروفيسور رافي فلدان وغيرهم ، هذه العوامل وغيرها ساهمت في ارتقاء مجلس العموم البريطاني لمستوى المسؤولية الملقاة على عاتقه لاصلاح الخطأ التاريخي، الذي وقع بحق الشعب العربي الفلسطيني، وادى لنكبته عام 1948 ونكسته عام 1967، والويلات المتلاحقة، التي تقع على رأس ابناءه طيلة عقود الاحتلال الخمسة الاخيرة، والتي ارتكبت فيها دولة الارهاب المنظم الاسرائيلية جرائم حرب يندى لها جبين البشرية. 

لذا فالتصويت الرائع والمميز في مجلس العموم البريطاني على رمزيته، يعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح، وتدعم خيار السلام، وتعزز مكانة ودور انصار السلام في بريطانيا واوروبا والعالم. هذه الخطوة اربكت لا بل قضت مضاجع حكومة الائتلاف اليميني المتطرف الحاكم، ودفعت وزير إسكانها باتهام النواب البريطانيين ب"اللاسامية"، وهي التهمة الجاهزة والمفضوحة، والتي لم تعد تخيف احدا من انصار السلام. ولكن لها دلالة هامة، تشير الى ان إسرائيل أخذت تدريجيا تفتقد بريقها ومكانتها، ولم تعد تهمها تهم احدا، لا بل باتت ترتد عليها وعلى قادتها، وفي نفس الوق تؤكد على الصحوة واليقضة الاوروبية في تحمل مسؤولياتها تجاه المسألة الفلسطينية، وهو ما يفرض على القيادة الوطنية برئاسة محمود عباس تكثيف جهودها لبلوغ لحظة الحشد الدولي المطلوب لدعم الحقوق الوطنية.  

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط