مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مجلة: المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تنتفض ضد نتنياهو

مجلة: المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تنتفض ضد نتنياهو

تاريخ النشر: 2024-05-19 | 09:01

تل أبيب: انتقد دانيال هاغاري، كبير المتحدثين باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، الحكومة بعد اشتباكات مع حماس في أجزاءٍ من شمال غزة.
وجاء موقف هاغاري عندما سأله أحد المراسلين عمّا إذا كانت الحركة تمكنت من إعادة فرض نفسها، لأن الحكومة الإسرائيلية لم تنشئ أي إدارة فلسطينية غير تابعة لحماس في تلك المناطق.
القشة التي قصمت ظهر البعير
ووفق تقرير لمجلة "أتلانتيك" الأمريكية، كان نقد هاغاري متواضعاً لكنه شكل القشة التي قصمت ظهر البعير. وتداعت الأمور في خطاب متلفز الأسبوع الماضي عندما وبّخ وزير الجيش يوآف غالانت الحكومة علناً لفشلها في وضع خطة لما بعد الحرب في غزة. ثم طالب نتانياهو بالالتزام شخصياً بحكم فلسطيني للقطاع.
وقال غالانت: "منذ أكتوبر (تشرين الأول) أثيرت هذه القضية باستمرار في مجلس الوزراء، ولم أتلق أي رد. يجب أن يواكب نهاية الحملة العسكرية عمل سياسي. ولن يتحقق ذلك إلا بسيطرة الجهات الفلسطينية على غزة، بدعمٍ من الجهات الدولية الفاعلة، وإقامة بديل لحكم حماس".
وأضاف غالانت أنه من دون استراتيجية سياسية كهذه، لا يمكن لأي استراتيجية عسكرية أن تنجح، وستظل إسرائيل تخوض حرباً مضادة لا تنتهي ضد حماس، تستنزف موارد البلاد العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية.
وتابع غالانت "التردد بحد ذاته قرار. وسيفضي إلى مسار خطير يعزِّز فكرة الحكم العسكري والمدني الإسرائيلي في غزة. وهذا خيار سلبي وخطير لإسرائيل. أدعو رئيس الوزراء نتانياهو إلى اتخاذ قرار، وإعلان أن إسرائيل لن تسيطر مدنياً على قطاع غزة، وأن إسرائيل لن تقيم حكماً عسكرياً في قطاع غزة، وأن البديل الحاكم لحماس في القطاع سيُطرح فوراً". بهذه الكلمات بدأت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عملياً التمرد على حكومة نتنياهو.
وغالانت ليس الوحيد الذي يضغط على نتانياهو في هذا الشأن. فعلى مدى شهور، دعا الرئيس الأمريكي وإدارته إسرائيل إلى التعاون مع السلطة الفلسطينية لإنشاء إدارة جديدة في غزة. وانضم بيني غانتس وغادي آيزنكوت، وهما قائدان سابقان في الجيش الإسرائيلي تحولا إلى سياسيين معارضين، إلى حكومة نتنياهو بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول) بشرط إنشاء لجنة لصياغة استراتيجية الخروج من غزة، ولكن رغم كل هذا الضغط الخارجي والداخلي، لم تنفّذ هذه الخطة لأن نتانياهو لا يستطيع الالتزام علناً بخطة لما بعد الحرب على غزة، تشمل الفلسطينيين.
توطين غزة
عندما وقف الوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير على منبر مكتوب عليه عبارة "الاستيطان في غزة سيجلب الأمن"، قال أمام حشد كبير إن الطريقة الوحيدة لهزيمة حماس هي "العودة إلى ديارهم" في غزة، وتشجيع "الهجرة الطوعية" لسكانها الفلسطينيين.
وقال شلومو كارحي، اليميني المتشدد في فصيل نتنياهو: "حفاظاً على الإنجازات الأمنية التي ضحّى كثير من جنودنا بأرواحهم من أجلها، علينا أن نستوطن غزة".
وتظهر استطلاعات الرأي أن معظم الإسرائيليين لا يريدون إعادة توطين قطاع غزة. إلا أن نتانياهو وائتلافه مدينون بشكل فريد للأقلية المتطرفة التي ترغب في ذلك. ففي يناير (كانون الثاني) الماضي، حضر 15 عضواً من أصل 64 في الائتلاف الحكومي مؤتمراً في القدس لدعم إعادة توطين غزة.
وحصلت الأحزاب التي تشكل حكومة نتانياهو على 48.4% فقط من الأصوات في الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة، التي جرت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. فبدون اليمين المتطرف، لن ينهار ائتلاف الزعيم الإسرائيلي فحسب، بل سيفتقر إلى ما يكفي من الحلفاء لتشكيل ائتلاف في المستقبل بعد انتخابات أخرى.
مأزق سياسي لنتنياهو
ووضعَ ذلك رئيس الوزراء في مأزق سياسي. فإذا التزم بالحكم الفلسطيني في غزة بعد الحرب وبدأ العمل بجدية على إقامته، فسيخسر اليمين المتطرف. وإذا التزم بإعادة توطين غزة، فسيخسر الأغلبية الإسرائيلية والمجتمع الدولي. ولذا قرر نتانياهو عدم الاختيار. ولكن كما قال غالانت بالأمس، فالتردد هو قرار بحد ذاته وله عواقبه.
ويخوض الجنود الإسرائيليون معارك ضارية مع حماس في أماكن مثل الزيتون وجباليا التي سبق أن أخلاها الجيش. وفي ظل غياب أي خطة لحكم هذه المناطق، حقق الجيش الإسرائيلي العديد من الانتصارات التكتيكية في غزة ولكنه مُنِي بهزيمة استراتيجية، إذ عادت حماس لملء الفراغ الذي تركه.
وفي مواجهة ارتفاع عدد الضحايا الإسرائيليين في غزة، والانتقادات الحادة للحملة الإسرائيلية المفتوحة في الخارج، ورفض نتنياهو التحرك، شعر غالانت بأنه مضطر للتحدث علناً.
وخلافاً للاقتباسات والترجمات الخاطئة المنسوبة إلى وزير الدفاع الإسرائيلي في بعض وسائل الإعلام الدولية، لم يدعُ غالانت إلى الإبادة الجماعية في غزة، بل دعا إلى إعادة القطاع إلى سكانه. كما أنه عمل باستمرار على مواءمة الحملة الإسرائيلية مع تفضيلات إدارة بايدن، وليس اليمين الإسرائيلي المتطرف. وفي يناير (كانون الثاني)، دعا إلى أن يحكم الفلسطينيون غزة بالتعاون مع الولايات المتحدة والدول العربية المعتدلة، دون أي مستوطنات يهودية.
ويعتقد غالانت أنه يحمي أمن إسرائيل على المدى البعيد بإنقاذها من مستنقع مدمر. وليس من قبيل المصادفة أن خطابه المثير جاء بعد وقت قصير من تصريح مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان أمام التجمع الصحافي للبيت الأبيض بأنه "إذا لم تُلازم الجهود العسكرية الإسرائيلية خطة سياسية لمستقبل غزة والشعب الفلسطيني، فإن الإرهابيين سيواصلون العودة...".
المسار الإسرائيلي
لا يستطيع غالانت وحده تغيير السياسة الوطنية، لكنه حفَّز هذا التغيير من قبل. ففي المرة الأخيرة التي وجَّه فيها وزير الجيش هجوماً كاسحاً ضد حكم نتانياهو، كان في مارس (آذار) 2023، إذ عارض جهود اليمين المتطرف لإعاقة النظام القضائي الإسرائيلي، محذراً من أن الانقسام الإسرائيلي الداخلي حول التشريع "يشكل تهديداً واضحاً وفورياً وملموساً لأمن الدولة".

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط