مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مجلة "اسرائيل ديفينس" تنشر "تفاصيل جديدة" عن اغتيال الشهيد يحيى عياش

مجلة "اسرائيل ديفينس" تنشر "تفاصيل جديدة" عن اغتيال الشهيد يحيى عياش

تاريخ النشر: 2016-03-16 | 10:44

أمد/ تل ابيب: بعد مرور عشرين عاما على اغتياله، نشرت مجلة 'ISRAEL DEFENSE' تقريرا يتضمن الرواية الإسرائيلية لعملية الاغتيال.

ويتضح من الرواية أن أجهزة الأمن الإسرائيلية اعتمدت في تنفيذ عملية الاغتيال على ثلاثة عناصر أساسية: اجتماعي ومسلكي واقتصادي

وكشف الجنرال جدعون ميتشنيك، الضابط السابق في جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) في مجلة "إسرائيل ديفينس" العسكرية، تفاصيل جديدة عن اغتيال يحيى عياش القائد المؤسس بالجناح العسكري لحركة حماس في يناير/كانون الثاني 1996، من خلال هاتف محمول، بعد أن تحول إلى المطلوب رقم واحد لإسرائيل.

وأشار ميتشنيك الذي خدم بصفوف المخابرات لمدة 27 عاما، وبعد انتهاء خدمته العسكرية تفرغ للكتابة في التاريخ العسكري لجيش الاحتلال، أن عياش -الذي كان يتخفى في منزل ببلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة- استنزف من أجهزة الأمن الإسرائيلية جهدا كبيرا في البحث والتحري وجمع المعلومات عنه، منذ أن بدأت مطاردته في الضفة الغربية قبل أربع سنوات من اغتياله.

هذا الحديث يأتي بعد مرور شهرين في يناير/كانون الثاني الماضي على الذكرى السنوية العشرين لاغتياله، كاشفا النقاب أن العقل المدبر للاغتيال هو "آفي ديختر" رئيس القطاع الجنوبي بجهاز الأمن الـ "شاباك" المسؤول عن قطاع غزة، وتم الاتفاق على تنفيذ اغتياله عن بعد من خلال الجو بوضع مواد متفجرة في هاتفه المحمول.

وأوضح ان اغتيال عياش يعتبر من أوائل عمليات التصفية التي قامت بها إسرائيل في سنوات التسعينيات، حيث ترأس الشاباك في حينه كرمي غيلون، بينما كان أول من بدأ بمتابعة ملف عياش رئيس جهاز الشاباك الأسبق يعقوف بيري، في حين أن موشيه يعلون وزير الجيش الحالي ترأس آنذاك جهاز الاستخبارات العسكرية أمان، وتمت التصفية بتعاون الشاباك وأمان وقسم الاستخبارات في الجيش وسلاح الجو.

الأمن الإسرائيلي

تحول عياش مع مرور الوقت إلى المطلوب الأكثر خطورة لدى أجهزة الأمن الإسرائيلية، لكنه نجح مرة أخرى في التخفي عنها، لأنه أدرك أنه موجود على قائمة الاستهداف، وقد جندت المخابرات الإسرائيلية له العديد من الجواسيس لتعقبه، ولذلك لم ينم أكثر من ليلة واحدة في مكان واحد، وقد أوشك جيش الاحتلال في عدة مرات على إلقاء القبض عليه، لكنه كان ينجح في الإفلات.

نجح عياش في الخروج من الضفة والوصول إلى القطاع عبر شاحنة خضراوات، مما جعل رئيس الوزراء الراحل إسحق رابين يضعه على قائمة الأهداف الأكثر خطورة لإسرائيل، ولذلك باتت صورة عياش معروفة لكل جنود جيش الاحتلال، ومع ذلك فقد نجح في الابتعاد عنهم.

حتى وهو داخل غزة، واصل عياش التخطيط لتنفيذ العمليات ضد إسرائيل، لاسيما الاستشهادية منها، بمساعدة عناصر من حماس، الذين وفروا له احتياجاته، من الدعم اللوجستي وأماكن الاختباء، وهو ما يجعله مسؤولا بصفة شخصية عن مقتل العشرات من الإسرائيليين ومئات المصابين.

الكاتب يتحدث عن وصول الشاباك إلى طرف خيط في ملاحقة عياش، حيث علم أن زوجته وابنه يريدان الانتقال إليه في غزة، فغض الطرف عن وصولهما هناك، حيث عرفت المخابرات الإسرائيلية في مارس/آذار 1995 أنه موجود في بيت لاهيا، لكنه نجح في الغياب عن الرادار الإسرائيلي رغم الجهود التقنية والتنصت على الاتصالات ومراقبة التحركات البشرية، حيث علم الشاباك لاحقا أن زوجة عياش أنجبت ابنها الثاني في غزة.

 

مكالمة هاتفية

نقطة البداية في تعقب عياش كانت في الوصول إلى أحد زملائه في الدراسة بجامعة بيرزيت، ويدعى أسامة حماد، الذي آوى عياش في بيته، ومن خلال مراقبة بيته، علم الشاباك أن عياش يلتقي بزوجته وأبنائه في شقة صديقه بين حين وآخر، كما اعتاد على إجراء مكالمة هاتفية مع أبيه بالضفة، إلى أن وصلت المخابرات الإسرائيلية إلى النقطة الأكثر قربا لعياش، وهو كمال حماد مقاول أعمال فلسطيني يعمل داخل إسرائيل، حيث تواصلت المخابرات معه وفق سيناريو لم يتوصل إليه مخرجو مدينة هوليود للأفلام السينمائية، على حد وصف الكاتب الإسرائيلي.

الشاباك طلب من المقاول حماد أن يوصل الهاتف المحمول إلى ابن أخته أسامة الذي يأوي عياش في بيته، وبعد أن أجرى فيه عدة مكالمات تجريبية ليطمئن إليه، طلب الشاباك استعادة الجوال، ومرره إلى خبرائه التقنيين، الذين وضعوا فيه خمسين غراما من المتفجرات، وبعد عدة تجارب في استخدام الجوال، قام سلاح الجو الإسرائيلي بتفجيره عن بعد عقب أول كلمة تحدث بها عياش مع والده، ليصبح بعد لحظات من التاريخ.

وينقل عن زوجة عياش اتهامها عقب الاغتيال لأجهزة أمن السلطة الفلسطينية التي نقلت معلومات أمنية عن مكان زوجها للمخابرات الإسرائيلية، في حين أقام حماد العميل في إسرائيل، وقد عبر في لقاءات أجريت معه عن خيبة أمله من عدم التزام إسرائيل بالتعهدات التي قدمتها له عقب خدمته لها.

الجنرال ديفيد حاخام مستشار الشؤون العربية السابق بوزارة الجيش وأحد الخبراء الكبار في موضوع حماس، قال إن اغتيال عياش لم يتمكن من استئصال مسيرة العمليات "الانتحارية" التي أسس لها، ولكن من الواضح أن جهود إسرائيل في سياسة الاغتيالات تتعلق بقرار إستراتيجي، وليس مسألة تكتيكية، ولذلك يتم تنفيذها بكل السبل، والتسبب بمفاجآت غير سارة لنشطاء المنظمات المسلحة، وأن يبقوا دائما في أجواء من التهديد، لأن ذلك يشوش مسيرة عملياتهم.

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط