مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مجازر الغاز الحديث: غزة تحت نيران السادية وصمت الشركاء الأوروبيين

مجازر الغاز الحديث: غزة تحت نيران السادية وصمت الشركاء الأوروبيين

تاريخ النشر: 2025-07-16 | 20:01

في غزة، لم يعد الموت استثناءً أو مفاجأة. الدماء التي تُراق يوميًا بفعل الحصار والقصف لم تعد مشاهد طارئة في نشرات الأخبار، بل تحوّلت إلى تفاصيل يومية في حياة من تبقّى على قيد الألم. ومع ذلك، فإن ما يجري اليوم على أرض غزة يتجاوز كل وصف تقليدي للحرب أو العدوان. إنها فصول جديدة تُكتب بدماء الضحايا، وتُعيد إلى الذاكرة أكثر الحقبات السوداء في تاريخ البشرية، دون خجل أو تردّد.

في معسكرات النازيين، كانت تُرتكب الجرائم تحت شعارات زائفة: "الاستحمام" كان الغطاء لغرف الغاز، حيث يُقاد الضحايا حاملين صابونًا ومناشف نحو موت خنقًا بلا مقاومة. واليوم، تُكرّر إسرائيل المشهد ذاته بأساليب أكثر خبثًا وحداثة. ففي غزة، يُزجّ بالناس نحو ما يُسمّى "مراكز توزيع المساعدات الإنسانية"، وما إن يصلوا إلى المكان حتى تنهال عليهم قنابل الغاز السام والرصاص الحي، وتُحلّق المسيّرات فوق رؤوسهم لتصطاد الفارين من جحيم الخديعة.

فهل نحن أمام ممارسات معزولة؟ أم أننا أمام سياسة متعمدة تُدار بعقلية سادية تستهدف تحطيم الإنسان الفلسطيني وهو في أكثر حالاته ضعفًا وجوعًا؟! المشهد في رفح، حيث أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز بكثافة نحو جموع المدنيين المتجمّعين لتلقّي المساعدات الأميركية، ليس تفصيلًا عابرًا. فحالة التدافع والهلع التي أعقبت القصف أدت إلى سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى، وسط صمت دولي يشبه كثيرًا الصمت الذي رافق جرائم التاريخ البعيد.

مشروع إبادة: الجوع والرصاص

إن ما يحدث ليس مجرد "عملية أمنية" كما تروج له الرواية الإسرائيلية، بل مشروع إبادة منظم، تُستخدم فيه الأدوات ذاتها التي اعتقد العالم أنه دفنها مع نهاية الحرب العالمية الثانية. الجوع هنا ليس عارضًا، بل سلاح مركزي في الحرب على غزة. الرصاص لا يُطلق في معارك عسكرية متكافئة، بل على الجياع أثناء انتظارهم لقوت يومهم. والنتيجة: قتلى وجرحى وأرواح تُزهق في مشهد يقطر خديعة ووحشية.

السادية الإسرائيلية بلا سقف... والغرب شريك بالصمت

السؤال الأخلاقي لا يقتصر على الجناة الذين ينفذون الأوامر، بل يشمل أيضًا أولئك الذين يبررون، أو يصمتون، أو يختبئون خلف عبارات "الحياد". إسرائيل، التي تدّعي أنها واحة الديمقراطية في الشرق الأوسط، تسقط كل أقنعتها عندما تستخدم الطائرات دون طيار لقصف الجوعى، وتحوّل مراكز المساعدات إلى مصائد موت.

لكنّ الفضيحة الأكبر ليست فقط في السلوك الإسرائيلي، بل في التواطؤ الأوروبي الصارخ. الاتحاد الأوروبي، الذي لطالما تغنّى بقيم حقوق الإنسان وكرامة الفرد، يغضّ الطرف عن كل الجرائم، متجاهلًا حتى البند الصريح في اتفاق الشراكة مع إسرائيل، والذي ينصّ على ضرورة احترام حقوق الإنسان كشرط لاستمرار العلاقات الاقتصادية.

بهذا الموقف، لم يعد الاتحاد الأوروبي مجرّد مراقب، بل بات شريكًا متورطًا في الجريمة. فالصمت هنا ليس حيادًا، بل تواطؤ يمنح القاتل ترخيصًا لمزيد من الدماء.

إبادة مزدوجة: للجسد والذاكرة

ما يجري في غزة اليوم ليس فقط إبادةً للجسد، بل محاولة لإبادة الذاكرة أيضًا. إنها محاولة لمحو قصة شعب قاوم وواجه النكبات والمجازر، من دير ياسين إلى كفر قاسم، ومن صبرا وشاتيلا إلى اليوم. ومهما طالت فصول الصمت، فإن الحقيقة لا تموت، والتاريخ لا يُزوَّر إلى الأبد.

فهذا الشعب، الذي واجه بأمعائه الخاوية واللحم العاري آلات القتل، لا يُهزم بالجوع، ولا يُقهر بالخداع. سيظل يروي قصته، ويُقاوم بإرادته، حتى لو خذله العالم.
 

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط