مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مثالب خطة ترمب

مثالب خطة ترمب

تاريخ النشر: 2025-09-28 | 12:33

مما لا شك فيه، أن أي خطة أو صفقة تبرم بموافقة جميع الأطراف وتؤمن وقفا تاما ودائما للحرب في قطاع غزة خصوصا والوطن الفلسطيني عموما مرحب بها. لأن هدف وقف الإبادة الجماعية الإسرائيلية على أبناء الشعب في القطاع أولوية قصوى، وكذا وقف التهجير القسري للمواطنين من مدنهم ومخيماتهم، وتأمين ادخال المساعدات الإنسانية دون شروط أو قيود ومن كافة المعابر، والشروع بإعادة الاعمار وفق الخطة العربية الإسلامية المنسقة مع الحكومة الفلسطينية تحتل مكانة مركزية في الأجندة الوطنية.
لكن خطة الرئيس دونالد ترمب المنشورة في وسائل الاعلام المختلفة والمكونة من 21 نقطة، التي رحب بها الزعماء العرب والمسلمين الذين التقوا بالرئيس الأميركي الثلاثاء الماضي في نيويورك 23 أيلول / سبتمبر الحالي، صرح بعضهم انها تحتاج الى إعادة نظر في عدد من النقاط الملتبسة وغير المفصلة، والحقيقة ان العديد منها يتطلب مراجعة وتدقيق، وتغيير كامل، لتكن الخطة مقبولة وتخدم بلوغ هدف السلام وتجسيد خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، وتنهي التطرف والإرهاب وجرائم الحرب والابادة الإسرائيلية، ومنها:
أولا عدم تبني الخطة العربية الإسلامية التي قررتها القمم المشتركة لهم، وكان من بين أولوياتها بعد وقف الحرب فورا وبشكل دائم، وانسحاب حركة حماس من المشهد السياسي بعد تسليم سلاحها لأجهزة الامن الفلسطينية أو لمصر الشقيقة، تولي منظمة التحرير والدولة الفلسطينية وحكومتها الولاية السياسية والقانونية والإدارية بشكل كامل على قطاع غزة، وعدم الفصل بين القطاع والضفة الغربية بما فيها وعلى رأسها القدس الشرقية العاصمة الفلسطينية..
ثانيا قبلت القيادة الفلسطينية بالاتفاق مع الاشقاء العرب والدول الإسلامية وجود إدارة فلسطينية مؤقتة لمدة لا تزيد عن 6 أشهر، وتكون على تماس مع الحكومة الفلسطينية، بحيث يتولاها وزير من الحكومة مع شخصيات تكنوقراطية مستقلة من أبناء القطاع. الا ان الخطة قفزت عن ذلك، وطالبت بتشكيل إدارة دولية عربية مطعمة بشخصية فلسطينية مرتبط بالحكومة، وهذه الإدارة مقترح استمرارها من 3 الى 5 سنوات برئاسة مندوب سامي بريطاني، هو توني بلير رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، المعروف بانحيازه لدولة الإبادة الجماعية الإسرائيلية. فضلا عن ان المدة الزمنية المقترحة تعيدنا مجددا للمرحلة الانتقالية التي حددتها اتفاقية أوسلو 1993، بالتالي لا ضمانة لانتهاء ولاية هذه الإدارة.
ثالثا لم تحدد الخطة بشكل واضح الفترة الزمنية المحددة لانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، وتركت الباب مفتوحا على الغارب لتقرر الحكومة الإسرائيلية الفترة التي تريدها. كما لم تحسم الخطة، رغم ذكرها عنوان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، ما إذا كانت إسرائيل ستبقي لها نقاط ارتكاز اسوة بما حصل في جنوب لبنان بعد اتفاق اللجنة الخماسية على انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان، ومازال لبنان الشقيق حتى الان يدفع ثمنا غاليا وكبيرا من دم أبنائه نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، أضف الى ان النقاط الخمس باتت الان نحو 20 نقطة!
رابعا ما هي الضمانات لانسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع؟ وهل الدول العربية والإسلامية تستطيع ان تضمن عدم عودة إسرائيل للإبادة الجماعية بعد الافراج عن الرهائن الإسرائيليين؟ وهل بالأساس يمكن للدول الشقيقة والإسلامية ان تضمن سلامة أراضيها ذاتها؟ وحتى لو "تعهد" ترمب وادارته بذلك، هل يمكن ان يضمن أولا بقائه في الحكم؟ وما هي ضمانة تعهداته؟ هل تتبناها الإدارات القادمة، وتلتزم بها؟ الم تتعهد العديد من الإدارات الأميركية السابقة للقيادة الفلسطينية بدعم خيار حل الدولتين، ونقضها ترمب نفسه منذ ولايته الاولى، وانقلب عليها، ومازال غير ملتزم بها؟
خامسا لماذا لم تتضمن الخطة التزاما واضحا من الإدارة الجمهورية بخيار حل الدولتين على حدود الرابع من يونيو 1967؟ ولماذا لم تتضمن الخطة اعترافا بالدولة الفلسطينية من قبل الإدارة الاميركية؟ وهل ما ورد في الخطة بعودة المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين يكفي؟ وما هي حدود الدولة الفلسطينية التي وردت بشكل خجول في الخطة؟ وما هو المسار نحو الدولة الفلسطينية؟ لماذا لم يتم التأكيد على عقد المؤتمر الدولي للسلام لتنفيذ الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية وقرار مجلس الامن الدولي 2334؟ وهل المسار الوارد في الخطة ملزم أم وهمي لذر الرماد في العيون العربية والإسلامية والفلسطينية؟ وهل في الحكومة الإسرائيلية الحالية او من سيعقبها من حكومات سيلتزم بخيار الدولتين على حدود يونيو 1967؟
سابعا لماذا لم يطلب من إسرائيل الانسحاب من مخيمات جنين وطولكرم، وتفكيك البوابات المنتشرة كالفطر ويزيد عددها عن 900، وضمان حرية الحركة للفلسطينيين؟ ولماذا لم يطلب وقف الاستيطان الاستعماري بشكل كامل، وتفكيك المستعمرات الإسرائيلية المقامة بعد عام  2000 كمقدمة للمؤتمر الدولي للسلام؟ ولماذا لم تنص الخطة على إعادة أموال المقاصة بشكل كامل للحكومة الفلسطينية، ووقف هذا الاجراء كليا؟
سادسا لماذا لم يحدد بشكل واضح الافراج الكلي عن أسرى الحرية الفلسطينيين؟ وغيرها من النقاط الواردة تحتاج الى التنقيح والتغيير بما يخدم وقف التطرف والإرهاب الصهيوني.
بالنتيجة على أهمية ما تضمنته الخطة من وقف الإبادة فورا، ورفض التهجير القسري وإدخال المساعدات الإنسانية كافة وإعادة الاعمار، الا ان الخطة تتطلب مراجعة جادة، إن كانت إدارة ترمب معنية ببلوغ خيار السلام.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط