مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

متى يمر التقاطع السعودي - السوري - الإيراني في لبنان؟

متى يمر التقاطع السعودي - السوري - الإيراني في لبنان؟

تاريخ النشر: 2023-04-17 | 10:38

كل شيء من حولنا يتبدّل، من دمشق العائدة نحو الحضن العربي، الى الرياض المتسلحة بالواقعية، مروراً بطهران التي نَحت صوب السلوك البراغماتي مع الجوار الخليجي. وحده المأزق اللبناني الحاد باقٍ ويتمدّد.
بينما يقاطع اللبنانيون بعضهم بعضاً ويعجزون عن تنظيم مجرد حوار بينهم حول الاستحقاق الرئاسي او حتى إجراء انتخابات بلدية واختيارية يُفترض أن تكون أضعف الإيمان... في هذا الوقت بالذات، تتواصَل الهندسات السياسية الجديدة للإقليم الذي يبدو أنه في طور الانتقال من مرحلة الاشتباك الى مرحلة التشبيك.
هكذا، وقبل ان يجف حبر التوقيع على الاتفاق بين إيران والسعودية تحت المظلة الصينية، كان وزير الخارجية السوري فيصل المقداد يصل إلى جدة للقاء نظيره السعودي فيصل بن فرحان، في أول تواصل على هذا المستوى الرفيع بين البلدين منذ عام 2011.
وبذلك تكون الرياض ودمشق قد خرجتا من خندق المواجهة التي وصلت إلى أقصاها خلال فترة الحرب السورية على وَقع المطلب السعودي آنذاك بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، لتدخلا في مرحلة من التقارب الذي قد يتوّج بمشاركة الأسد في القمة العربية التي تستضيفها الرياض في أيار المقبل.
وإذا كانت أسباب المصالحة بين السعودية من جهة وإيران وسوريا من جهة أخرى هي موضع تفسيرات متباينة، واذا كان هناك خلاف بين المتحمّسين لهذا الطرف وذاك حول مَن تنازل للآخر أكثر، الا انّ الأكيد والثابت هو انّ الواقعية السياسية انتصرت اخيراً وانّ كلّا من طهران ودمشق والرياض امتلكت الشجاعة الكافية لوقف حروب الاستنزاف في المنطقة واختبار القدرة على ربط النزاع حيث يصعب التفاهم.
تحصل كل هذه المتغيرات النوعية، فيما بعض القوى اللبنانية لا يزال يحمل السلّم بالعرض خلافاً لاتجاه الريح، ويصرّ على خوض الحروب السياسية المستحيلة بدل الاتعاظ من تجاربها او تجارب غيرها. واللافت في هذا السياق انّ لبنان الهش الذي يدفع سريعاً وبكلفة عالية جداً ثمن نزاعات الآخرين، يحتاج غالباً إلى وقت للاستفادة من التحولات الايجابية التي تصله مفاعيلها ببطء، تارة لأنه ليس أولوية على أجندات الخارج وطوراً لأنّ قواه السياسية تتأخر في التقاط الفرص واستثمارها.
ولعله ليس أفضل للبنان المنهار من البيئة الإقليمية الاستراتيجية الآخذة في التشكّل حالياً، كي يحاول تَلمّس سبل الخروج من نفق أزمته وملاقاة ما يحصل من تقارب في المنطقة بجهد داخلي يلحظ ضرورة حماية المصالح العليا، ويترك هامشاً للقرار اللبناني بدل انتظار «التعليمة» من الخارج على توقيت عواصمه المؤثرة في الملف اللبناني.
وضمن هذا الإطار، يرجّح المطلعون ان يكون للتطور المستجد في العلاقات السورية - السعودية أثره الايجابي، ولو بعد حين، على الوضع الداخلي، خصوصاً انه سبق للدولتين ان اختبرتا التعاون في التعامل مع الواقع اللبناني خلال وغداة وضع اتفاق الطائف، ثم في حقبة الـ"سين سين" قبل أن يفترقان لاحقاً.
ويلفت هؤلاء الى انّ التقاطع السعودي -الايراني - السوري الحاصل في هذه اللحظة التاريخية، يمثّل فرصة ثمينة يجب أن يستفيد منها اللبنانيون الذين كانوا يشكون دائماً من انعكاس خلافات الكبار على أرضهم، فلماذا لا يتم توظيف اتفاقهم هذه المرة للبدء في معالجة الازمة انطلاقاً من انتخاب رئيس الجمهورية؟
وضمن سياق متصل، تستغرب اوساط سياسية ان يصرّ البعض على الاستمرار في العداء لسوريا ومقاطعتها على رغم وجود حدود مشتركة ومصالح اقتصادية متداخلة وروابط اجتماعية وأكثر من مليون ونصف مليون نازح سوري مقيمين في لبنان وينبغي أن يعودوا الى بلادهم، بينما لا يوجد على سبيل المثال نازح واحد في السعودية التي قررت ترميم الجسور المحطّمة مع دمشق واستقبلت وزير خارجيتها من الباب العريض، توطئة لاستقبال رئيسها عاجلاً ام آجلاً.
عن الجمهورية اللبنانية

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط