مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

متلازمة أوسلو

متلازمة أوسلو

تاريخ النشر: 2017-06-30 | 06:26

داني ديّان، رئيس مجلس المستوطنات "ييشع" سابقا والذي يتولى اليوم منصب القنصل الإسرائيلي العام في نيويورك، بشرني مؤخرا بأن ممثل مسرح برودوي شهير يدعى ميخائيل ارونوف، الذي يؤدي دور شخصيتي في مسرحية عن محادثات أوسلو والتي تعرض منذ بضعة اشهر في لينكولين سنتر في نيويورك، فاز هذا الشهر بجائزة طوني الاعتبارية. المسرحية نفسها "أوسلو" التي قام بانتاجها واخراجها جي تي روجرز، فازت بجائزة طوني للعرض المسرحي الافضل في العام 2017.
وكان الالهام للعرض هما الزوجان النرويجيان تريه لارسون ومونا يول، اللذين بادرا إلى مسار المحادثات السرية في أوسلو في العام 1993. ويتبين أن للنرويجيين، وهم اهل السلام، ليس فقط كفاءة دبلوماسية ابداعية، بل وأيضا احساس فني  ابداعي. فالمسرحية هي صيغة قصة توتر للمحادثات مع الكثير من الملودراما الأميركية في شبه لما حصل حقا. المهم في هذا الحدث هو ليس طبيعة المسرحية ولا جائزة طوني، بل نجاحها العظيم أمام جماهير عديدة في نيويورك، قريبا في لندن، وهناك من يعملون منذ الآن على صيغة سينمائية لأوسلو؛ منتجو افلام حاصلون على اوسكار يبدون اهتماما لانتاج الفيلم.
سبب ذلك واضح في العالم، ولكن ليس بالضرورة في مطارحنا. فاتفاقات أوسلو تشكل أملا بحل لاحد النزاعات الاشد التي تهم العالم كله. وخرج النقد الادبي في الولايات المتحدة عن طوره في تحديد أهمية المسرحية بالذات في الوقت الحالي. ففي عالم  من العنف، النزاعات والقيادات المناهضة للديمقراطية بقيادة ترامب وبوتين، هناك اهتمام بحلول دبلوماسية بطرق سلمية. وبالفعل كانت هذه هي أوسلو.
على خلفية اليأس في العالم، في اعقاب النزاعات في الشرق الاوسط، صعود ترامب إلى الحكم ومحاولاته هدم الديمقراطية الأميركية، تعد سياسة ترامب الخارجية عدوانية وخطيرة. وعليه فان العالم الغربي الليبرالي يبحث عن سبيل للتعلق بحلول دبلوماسية، مثلما عمل اوباما مع ايران وكوبا. أوسلو تعد نجاحا للجرأة الدبلوماسية، ولا سيما من جانب رابين، بيرس وعرفات. وهي تعتبر في العالم نموذجا لمزايا يبحث عنها في الزعماء ولطبيعة الحلول الدبلوماسية المرغوب فيها. من أوسلو يمكن ان نتبنى الشجاعة لاتخاذ القرارات الصعبة والقيام بمساومات تاريخية؛ محاولة صنع السلام بين الكارهين؛ القدرة على الوصول إلى حل عن طريق المساواة بين الطرفين، في ظل تقديس قيم حقوق الإنسان وقبول الاخر، والرغبة في رؤية وقف العنف، الاحتلال والإرهاب.
وعليه، تأتي الحماسة الكبرى من أوسلو في برودوي. واذا كان فريق المسرحية الذي حظى على جائزة طوني يرغب في العرض في البلاد، فان الوزيرة ميري ريغيف على ما يبدو ستستخدم الفيتو على ذلك. سلام وفلسطينيين في نفس الوقت – هذا لن يكون وطنيا في نظرها. حكومة نتنياهو هي بالأساس نقيض الشيء؛ تبحث عن الخصام والنزاع، مفعمة بالكراهية والعنصرية. هذه حكومة استيطان وضم. وهي تعرض للخطر هوية إسرائيل اليهودية والديمقراطية وتعزلها في العالم. واستمرار هذه السياسة سيؤدي بنا إلى تراجيديا يونانية. 

معاريف  - عن الغد الاردنية

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط