مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

متاهة المرشد والرئيس

متاهة المرشد والرئيس

تاريخ النشر: 2016-01-05 | 07:55

اختارت الثورة الإيرانية منذ البداية الصراع مع جوارها الإقليمي المختلف عنها، لكن لا توجد لديه مشكلات في التعاون أو التعايش معها. وكانت نقطة الاشتعال التي جاءت مبكرة جدًا هي آيديولوجيا تصدير الثورة، والمشكلة أنها متأخرة زمنيًا، فقد كان العالم العربي شبع من هذه الآيديولوجيا التي كانت تجافي الواقع وظروف كل دولة، وارتباطات المنطقة دوليًا.

اخترعت إيران حكاية تهديد السفارات الموجودة على أرضها، وبدأ ذلك بالسفارة الأميركية واقتحامها، في مخالفة للمواثيق والأعراف الدولية، كما اخترعت حكاية الميليشيات أو القوى الموازية للدولة والتي لا تحمل صفة رسمية لاستخدامها في المواجهات ثم التنصل من المسؤولية، وللأسف تبنى البعض هذه الآفة في العالم العربي لتتآكل الدول لصالح منظمات تنازعها القوة والسلطة فدخلنا زمن العصابات، وأصبحت هناك حروب تشتعل بفعل هذه الجماعات التي أخذت قرار الحرب والسلام في يدها، ويتحمل البلد كله النتائج، مثلما حدث في لبنان بفعل حزب الله. كما اخترعت نظامًا معقدًا للسلطة يسمح لها بالتهرب من الالتزامات، فيحتار العالم بين متاهة المرشد والرئيس، وتضيع المسؤولية.

أبرز سنوات الصراع كانت الثمانينات والحرب العراقية - الإيرانية التي تكبد فيها البلدان خسائر فادحة على الصعيدين البشري والاقتصادي، وانتهى البلدان حيث بدآ من دون أي مكاسب، حتى حدثت مغامرات صدام حسين التي أوقعته في مشكلة كبيرة مع المجتمع الدولي والدول العربية، وكانت إيران المستفيد الأكبر خاصة بعد حرب الخليج الثانية والانسحاب الأميركي، فتوسع نفوذها وأصبحت هناك ميليشيات موالية لها، واتسع نطاق الفوضى.

الدول العربية كانت دائمًا مرتابة في النشاط الإيراني على أراضيها، خاصة حيال محاولات زرع جماعات موالية لها في مجتمعاتها، لكنها في نفس الوقت أظهرت حسن النية عشرات المرات كلما رأت أن هناك محاولة لمد اليد، في زمن خاتمي، وكذلك رفسنجاني، وكان هناك أيضًا ترقب لحدوث تحول في بداية رئاسة روحاني، لكن الرياح جاءت في اتجاه معاكس.

أصبحت إيران الآن طرفًا مباشرًا في تأجيج الأزمات من سوريا إلى العراق ولبنان حتى اليمن، بتصدير السلاح وخلق ميليشيات موالية لها تهدد الأمن الإقليمي العربي وتحاول خلق أمر واقع جديد في جغرافية المنطقة يعزز مصالحها. وبما أنها ليست لديها الأدوات أو القوة المناسبة للهيمنة، فإن استراتيجيتها هي زعزعة الاستقرار لإضعاف الآخرين.

لن تعلن الدول العربية عندما تجتمع يوم الأحد، بطلب سعودي، الحرب على إيران، فهذا ليس واردًا في استراتيجية العرب، لكن على الأرجح فإنها ستسعى إلى توجيه رسالة جادة إلى إيران بأن الصبر له حدود، وأن الحل ليس صعبًا ويرتكز على تغيير الاتجاه، والتعاون في إطفاء بؤر التوتر التي أشعلتها، خاصة في سوريا واليمن، المهم أن تلتقط إيران الرسالة، خاصة بعد قرارات السعودية بقطع العلاقات الدبلوماسية ووقف رحلات الطيران والتجارة. والمؤمل أن تكف طهران عن الإشارات المتضاربة التي اعتادت عليها، وأن تدرك أن حجم المصالح وإمكانيات التعاون أكبر من الصراع وخلق القلاقل.

عن الشرق الاوسط

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط