مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مبادرة بحجم الازمة الانسانية

مبادرة بحجم الازمة الانسانية

تاريخ النشر: 2020-03-28 | 12:26

أطلق زعيم جماعة أنصار الله عبدالملك الحوثي مبادرة بعرض صفقة على السلطات السعودية للإفراج عن أسرى من الجنود السعوديين، مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين محسوبين على حركة حماس اعتقلتهم الرياض مؤخراً, ولا زال الغموض يدور حول قبول او عدم قبول الصفقة من المملكة العربية السعودية التي وضعت نفسها في هذا المكان الذي لا تحسد عليه, فقد اعتادت امتنا العربية ان تكون الصفقات للإفراج عن السجناء والمعتقلين بين جهات عربية والاحتلال الصهيوني, كصفقة التبادل التي نفذها احمد جبريل, وصفقة حزب الله مع الكيان المجرم, وصفقة حماس مع الاحتلال حول الجندي الصهيوني جلعاد شاليط, وهذه هي المرة الاولى التي يتم فيها الحديث عن اطلاق سراح معتقلين فلسطينيين داخل سجن عربي مقابل اطلاق سراح ضباط سعوديين لدى الحوثيين في اليمن, فهذه صفقة غريبة تعبر عن مدى حجم الكارثة الانسانية والاخلاقية التي وصلت اليها المملكة العربية السعودية التي اعتقلت فلسطينيين ابرياء لمجرد انهم كانوا منذ سنين طويلة يقدمون مساعدات انسانية للشعب الفلسطيني بقرار من المملكة العربية السعودية وتحت اشرافها, فهم يحاسبون على ما سبق, وعلى فعل كان مباحا ومسموحاً القيام به, لكنه تحول فجأة وبلا أي مقدمات الى فعل مجرم يعاقب عليه القانون, فقد تغيرت السياسات بتغير الافراد وتغير المصالح وتحول الاعداء لحلفاء.

انه زمن الغرائب والعجائب, هذا الزمن الذي سقطت فيه القيم والاخلاق النبيلة لدى البعض لدرجة احتجاز رجل مسن تجاوز الثمانين من العمر ومحاكمته بتهمة تقديم مساعدات للشعب الفلسطيني, لم تفلح كل المناشدات التي اطلقتها حماس, ولم تفلح كل الوساطات التي تدخلت للإفراج عن المعتقلين , وتغلب العند والجمود على لغة العقل والمنطق, فكان لا بد من البحث عن حلول اخرى لعل وعسى, فتدخل السيد عبد الملك الحوثي ليطرح مبادرة التبادل, لعلها تؤتي ثمارها, وتقتنع المملكة السعودية بالإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين بصفقة تبادل تذكرنا بصفقات التبادل مع الاحتلال, لكن العقلية السياسية التي تحكم زعماء المملكة من الصعب ان تستجيب لهذه المبادرة, فهي العقلية التي تورطت في جريمة الصحفي المغدور جمال خاشقجي لتضع نفسها امام العالم في موضع الاتهام, وتعاني اشد المعاناة لكي تطمس معالم هذه الجريمة البشعة, ولا نعلم الى أي حد تحرص القيادة السعودية على سلامة اسراها لدى الحوثيين لكي توافق على هذه الصفقة, لكن القيادة السعودية بسماتها الجديدة سواء بتصفية المعارضين واعتقالهم وعزلهم من مناصبهم, أو صراع الامراء فيما بينهم واحتجاز رجال الاعمال في اماكن اقامتهم , يدل على ان السياسة لديهم لا تخضع للعقل والمنطق, انما هي مرتبطة برؤية الافراد وتصوراتهم الخاصة وبمراحل مراهقة سياسية غير معهودة, تعصف بسياسة المملكة عصفا.

لم يكن يتخيل اكثر المتشائمين ان تتجند اليمن لمساومة السعودية على اطلاق سراح معتقلين فلسطينيين ابرياء في سجونها, لكن هذا يحدث اليوم لأن من يقول من علماء السعودية للأمير اتقِ الله يكون مصيره السجن وتطالب النيابة بإعدامه, ويحدث هذا عندما تستحدث وزارة يطلق عليها اسم «وزارة الترفيه» التي يقف على رأسها تركي ال شيخ تكون مهمتها نشر الفساد في المملكة وانفاق مئات ملايين الدولارات لاستقدام المغنين العالميين والعرب ورجال المصارعة والسيرك العاري والمسرح والسينما والفن الساقط, للتخلص من «قيود الدين الاسلامي» والانفتاح على الغرب, لقد ظن هؤلاء ان الله غافل عما يعملون, فبعث الله اليهم «الكورونا» من حيث لم يحتسبوا, فزلزلوا لزلزالا كبيرا, واعتقدوا ان امريكا راعية الشر في العالم ستحميهم من هذا الوباء القاتل, لكن امريكا تخلت عنهم وعن ملياراتهم, وتفرغت لحماية نفسها, وهذه الآيات يبعثها الله للناس لعلهم يعتبرون قبل ان يأتيهم العذاب بغتة وهم لا يشعرون, فهل يعتبر قادة المملكة ويطلقوا سراح الابرياء من المعتقلين, ام يبقوا متمرسين خلف مواقفهم, وهل ينجح السيد عبد الملك الحوثي في اطلاق سراح الفلسطينيين في السجون السعودية لتمثل هذه الخطوة ظاهرة جديدة وغير مسبوقة, نتمنى ان تستجيب المملكة لمحاولات اطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين في سجونها, وان لا تبقى متمترسة خلف مواقفها غير المفهومة مطلقا.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط