مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مبادرة إيجابية من 12 دولة

مبادرة إيجابية من 12 دولة

تاريخ النشر: 2025-07-22 | 12:46

بعض دول العالم المؤمنة والمدافعة عن القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي لا تتوانى عن تمثل دورها الأخلاقي والقيمي والقانوني والإنساني، وتسعى منذ دعت لتشكيل "مجموعة لاهاي لدعم فلسطين" بمبادرة من كولومبيا وجنوب افريقيا في كانون ثاني / يناير 2025، بعد إصدار محكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال لبنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل ووزير حربه السابق يوآف غالانت، لرفع الصوت الاممي عاليا في دعم الشعب العربي الفلسطيني الذي يذبح من الوريد الى الوريد على مدار 22 شهرا، وملاحقة قادة دولة الإبادة الجماعية الإسرائيلية، وتضم 30 دولة من قارات آسيا وأميركا اللاتينية وافريقيا الى جانب 5 دول أوروبية، هي: ايرلندا، اسبانيا، النرويج، سلوفينيا والبرتغال، ومجموع سكان دول المجموعة العالمية يزيد على ثلث سكان المعمورة.
مجددا عقدت دول "مجموعة لاهاي لدعم فلسطين" يومي الخميس والجمعة 17 و18 تموز / يوليو الحالي مؤتمرا لها، استضافته العاصمة الكولومبية بوغوتا بمبادرة من الدولتين المؤسستين، متسلحة ومستندة في دعوتها الى الرأي الاسيتشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في تموز / يوليو 2024، الذي اعتبر الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، وطالب بإنهائه فورا ووقف التوسع الاستيطاني. وأصدرت بيانا سياسيا هاما دعت فيه لوقف الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني، وتأمين ادخال المساعدات الإنسانية بكل مشتقاتها وبكثافة لمواجهة حرب التجويع السلاح الإسرائيلي الأميركي القديم الجديد، ووقف التهجير القسري، العمل على إعادة الاعمار لما دمرته الحرب القذرة والوحشية المشؤومة، وضمان استقلال دولة فلسطين، ومحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين ومن يقف خلفهم.
لكن المبادرة الإيجابية التي شهدها المؤتمر، تمثلت في اعلان 12 دولة يوم الجمعة 18 يوليو الحالي الى فرض عقوبات على دولة إسرائيل اللقيطة، في مسعى منها لوضع حد للإفلات من العقاب نتاج عمليات القتل والابادة الجماعية والتدمير الممنهج في الأراضي الفلسطينية، وفي مقدمتها قطاع غزة المنكوب بكارثة الإبادة الإسرائيلية. والدول التي تبنت فرض العقوبات هي: بوليفيا وكولومبيا وكوبا واندونيسيا والعراق وليبيا وماليزيا وناميبيا ونيكاراغوا وعُمان وسانت فنسنت – الغرينادين وجنوب افريقيا. ولم تنضم أي من الدول الأوروبية الخمس الى مبادرة فرض العقوبات على إسرائيل، مع إمكانية انضمامها قبل 20 أيلول / سبتمبر القادم، عشية انعقاد دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ومن الإجراءات العقابية التي اتخذتها الدول المذكورة آنفا، وقف تصدير الأسلحة الى إسرائيل، ومنع مرور السفن المحملة بها عبر موانئ هذه الدول. بالإضافة الى مراجعة شاملة للصفقات الحكومية السابقة لمنع أي دعم مالي أو مؤسسي للاحتلال الإسرائيلي. كما تعهد الموقعون بتسهيل التحقيقات الدولية في الجرائم المرتكبة في غزة، والتي خلفت حتى الان، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، أكثر من 58 ألف شهيد، 18 الفا منهم أطفال، و22 الفا و400 من النساء.
وفي كلمة الرئيس الكولومبي غوستافو بترو، الذي قطع العلاقات مع إسرائيل في 2024، في المؤتمر "من خلال محاكمنا وموانئنا ومؤسساتنا، يمكننا التصدي لرؤية عالم يسوده منطق القوة على حساب القانون." ولم تغب عن المشهد في المؤتمر المقررة الأممية فرانشيسكا البانيز، التي تؤرق إسرائيل ومن خلفها الولايات المتحدة، التي فرضت عليها عقوبات، وطالبت إدارة ترمب بطردها من مهامها كمقررة أممية، التي قالت، الى ان المبادرة تمثل "تحولا في ميزان المواقف الدولية." ووصفتها بأنها "محاولة لكسر شلل القانون الدولي تجاه الانتهاكات الجسيمة في فلسطين."
نعم، أصابت البانيز بما ذكرته، كون الخطوة الإيجابية من دول الجنوب العالمي تمثل خروجا على شلل القانون الدولي الذي تكبله الولايات المتحدة بإجراءاتها وسياساتها ومشاركتها لدولة الإبادة الإسرائيلية في الحرب الهمجية وغير المسبوقة في العصر الحديث، وعدم مبادرة الأقطاب الدولية وخاصة دول الاتحاد الأوروبي حتى الان من الارتقاء بمواقفها السياسية والعسكرية والأمنية والتجارية، وفرض العقوبات على إسرائيل. وبالضرورة تشكل خطوة ومبادرة الدول ال12 نقلة نوعية، وحافزا مهما لباقي دول العالم لتحذو حذوها، وتتمثل دورها الإنساني والقانوني، وتحمي السلم والامن العالميين من خطر النازية الإسرائيلية.
وكنت افترض ان تبادر الدول العربية والدول الإسلامية مجتمعة لهكذا خطوة، لكن أن تأتي من الدول ال12 التي ضمت دولا عربية وإسلامية، تحمل في طياتها رافعة للحاق دول أخرى من العالم. لأن إسرائيل ومن خلفها إدارة ترمب في مواصلتهم الإبادة الجماعية ضد أبناء الشعب الفلسطيني عموما وفي قطاع غزة خصوصا، الذين يذبحون ويموتون جوعا وعطشا وبالاوبئة والامراض وافتقاد العلاج في ظل انعدام وجود المستشفيات، التي جلها خرج عن الخدمة، ونتاج نقص الادوية والوقود والمستلزمات الطبية المناسبة، قد تحرك الضمير العالمي أكثر فأكثر، لأن عجلة الموت لا تتوقف، وتتهرب إسرائيل من ابرام صفقة لوقف الحرب فورا برعاية الولايات المتحدة، سترغم النائمون على الاستيقاظ عما قريب، إذا تحرك ضميرهم الإنساني.

 

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط