مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مبادرة الفصائل لحل أزمة معبر رفح على طاولة "بيت الحكمة"

مبادرة الفصائل لحل أزمة معبر رفح على طاولة "بيت الحكمة"

تاريخ النشر: 2016-01-06 | 21:48

أمد/ غزة – خاص : نظم معهد بيت الحكمة برئاسة الدكتور أحمد يوسف ، اليوم الاربعاء جلسة حوارية للإطلاع على مفاصل المبادرة التي صاغتها الفصائل والقوى الاسلامية باستثناء فتح وحماس ، لحل أزمة معبر رفح البري ، واستضاف المعهد كل من القيادي في الجبهة الشعبية جميل مزهر ، والقيادي في الجهاد الاسلامي خضر حبيب ، والقيادي في الجبهة الديمقراطية طلال ابو ظريفة ، وافتتح الحوار الدكتور أحمد يوسف مرحباً بالحضور ، معتبراً المبادرة المقدمة من الفصائل جيدة ومن الممكن البناء عليها وطنياً .

وركز القيادي في الجبهة الشعبية على أهم بنود وأفكار المبادرة ، والتي تمحورت حول خمس مرتكزات أولها دمج موظفي المعبر القدماء والجدد ،بعد إعداد كشوفات بهم ودراسة أوضاعهم وقياس صلاحية بقاء كل واحد منهم ، من عدمه ،  وتكليف شخصية وطنية وازنة بإدارة المعبر ، وإنشاء صندوق وطني لموارد المعبر ، يتم استثماره للصالح العام ، وتمكين حرس الرئيس من الأمن على المعبر ، وأن يكون المعبر ضمن مسئولية حكومة التوافق الوطني ، وتطرق مزهر الى ضرورة أن تتخذ حركة حماس موقفاً ايجابياً من المبادرة على غرار موقف حكومة التوافق التي شكلت لجنة برئاسة الدكتور رامي الحمدالله ، لتطبيق بنود المبادرة والاشراف على تنفيذها ، ورغم وجود صعوبات جسيمة في تحريك عجلة المصالحة ، كان لا بد من تفكيك الازمات المركبة وحلها بشكل يخفف من معاناة شعبنا ، وكان موضوع معبر رفح البري أولوية عند الناس ، لذا تم وضع مجموعة أفكار من قبل السياسيين في الفصائل والقوى الوطنية والاسلامية والكتاب وأصحاب الرأي ، وبعد نقاش معمق تبلورت مجموعة الافكار ، وسلمت الى حركة حماس والحكومة في رام الله ، وقبل تسليمها لحماس والحكومة تم التوافق عليها من قبل الفصائل والقوى الوطنية والاسلامية ، وحازت بالإجماع خارج حركتي فتح وحماس ، ووضعت مصالح شعبنا قبل أي اعتبار .

وقال مزهر أن الانباء الورادة من قبل حركة حماس تفيد أنها شكلت لجنة لدراسة المبادرة ، وإنها حددت يوماً وهو السبت القادم للقاء مع الفصائل والقوى الوطنية والاسلامية لبحث المبادرة ، واللجنة المشكلة من قبل حماس برئاسة الدكتور خليل الحية ، واذا ما انتهينا من التوافق على المبادرة بشكل وطني كامل ، سننتقل الى المربع المصري وطرحها من خلال حكومة التوافق ، وكل هذا يحتاج الى إرادة وطنية صادقة .

اما القيادي في الجهاد الاسلامي خضر حبيب فتطرق الى أهمية المبادرة بظل الظروف الراهنة والاغلاقات المتواصلة لمعبر رفح البري ، وإن حركة الجهاد تدعم هذه المبادرة كونها عامل تخفيف على المواطنين في قطاع غزة ، والمرجو منه أن يكون تطبيق المبادرة مدخلاً لتفكيك الكثير من الازمات ، وصولا الى تطبيق المصالحة بشكل كامل .

وقال حبيب أن هناك أخبار مبشرة لقبول المبادرة ، ونتمنى من حركة حماس أن تأخذ الامر على محمل الجدية تمهيداً لتطبيق المبادرة ، وحل هذه المعضلة ، ويجب قبول المبادرة من قبل الجميع ، لسحب الذرائع من الأخوة في مصر ، التي تضع شرطها الوحيد لفتح المعبر بأن يكون تحت سيطرة الحكومة الفلسطينية .

من جهته أكد القيادي في الجبهة الديمقراطية طلال ابو ظريفة على أهمية المبادرة في هذا التوقيت بالذات وهي أن عام 2015 كان العام الأسوأ في فتح معبر رفح ، وأن الفصائل نجحت بشكل ما في إحداث اختراق في قضايا عامة ، مثل ملف الكهرباء ، وإن الفصائل مطالبة من قبل قواعدها العريضة بالتدخل لتفكيك الازمات ، وعدم البقاء في مربع الرزمة الواحدة ، خاصة وأن انعقاد الاطار المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية بات متعذراً ، فكان لا بد من فعل شيء في أهم ملفات وأزمات قطاع غزة ، فكانت مبادرة معبر رفح البري ، والتي تم الإجماع عليها وأخذ الموافقة من قبل الحكومة برام الله وتشكيل لجنة للإشراف على تطبيقها ، وننظر الى حركة حماس بكثير من المسئولية لكي تتخذ قرارها الصحيح ، لحل هذه الأزمة الخانقة ، وإخراجها من دائرة التجاذب ، ولا بد من التفرغ الى الشق الثاني لهذا الملف وهو الجانب المصري ، وهذه المسئولية ستكون على عاتق حكومة التوافق ، ولا خيار لدينا إلا أن نتوافق على هذه المبادرة .

اما رؤية الدكتور غازي حمد القيادي في حركة حماس والمسئول السابق المكلف من قبل حركة حماس لمعبر رفح البري ، كانت قلقة إذا ما دخلت الاطراف بالتفاصيل ، وستكون الخلافات حول الكثير من النقاط ، وستكون مفجرة للمبادرة ، خاصة وأن مسألة المعبر تشمل على كل ملفات المختلف عليها ، سواء الأمن أو الضريبة أو المنع من السفر وجوازات السفر وغيرها من القضايا ، خاصة وأن أي اشكالية مهما كانت صغيرة كفيلة بتخريب أي مبادرة .

وابدى حمد تشاؤماً كبيراً بخصوص المبادرة ، لغياب السياسيين عن كثير من النقاط الفنية والمهنية ، والتفصيلية ، وهذا الموضوع يحتاج الى ترتيب بدقة خالصة ، فكيف الحكومة تسيطر على معبر رفح وليس لها سلطة على باقي قطاع غزة ، هذا التناقض هو الذي يربك انجاح المبادرة ، ولابد من ترتيب كلي للأوضاع الداخلية ، بإشارة منه الى حل "الرزمة الواحدة ".

بدوره القيادي في حركة فتح الدكتور فايز ابو عيطة ، ابدى ترحيبه بأي مبادرة تساعد على تخفيف المعاناة عن سكان قطاع غزة ، وإن موقف حركته من موقف حكومة التوافق ، كونها الحكومة المشكلة بقرار من الرئيس محمود عباس ، وعليه فإن المبادرة مقبولة وطنياً ، ولو إن حركة حماس بحكم سيطرتها على قطاع غزة ، وتكفلت بحل مشاكل السكان في القطاع ومنها معبر رفح ، لما احتاجت الفصائل والقوى التدخل ووضع مبادرات لمشاكل وأزمات كثيرة يعيشها القطاع ، ولكن حماس للأسف لم تستطع حل الكثير من الازمات ، ورغم ذالك كانت حركة فتح قد وافقت عاجلاً على المبادرة بغض النظر عن بنود المبادرة وقبلتها من باب التخفيف عن ابناء قطاع غزة ، وإن كانت حركة فتح خارج مسئولية المعبر ، بحكم الأمر الواقع وسيطرة حماس على قطاع غزة ، ولكن فتح لا تتخلى عن مسئولياتها وندعم أي مبادرة من شأنها التخفيف من معاناة ابناء شعبنا .

فيما تداخل الحضور مع المناقشين للمبادرة ، وجلهم ركز على أهمية ايجابية الرد عليها من قبل حركة حماس ، وإن ذهب بعض الكتاب والحضور الى تحميل الجانب المصري أزمة معبر رفح البري ، إلا أن النقاش خرج بضرورة إنجاح مبادرة الفصائل لحل أزمة رفح .

وختم الدكتور أحمد يوسف رئيس "بيت الحكمة " بتقديم شكره لكل من حضر ، متمنياً أن تنجح المبادرة  

لتخفيف المعاناة على ابناء قطاع غزة ، وأن تكون مفتاح حل لكثير من الملفات العالقة ، وصولاً الى مصالحة تامة بين شطري الوطن ، وتحقيق الكيانية السياسية الوطنية بإنتخابات عامة وإنهاء فترة الانقسام وطي صفحاتها الى الأبد .

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط