مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مبادرة السيسي.. مقومات موضوعية

مبادرة السيسي.. مقومات موضوعية

تاريخ النشر: 2016-05-19 | 05:29

وقفنا جميعًا في محذور الاعتقاد بأن النار المشتعلة في عدد من بلدان المشرق والمغرب العربي، أجهزت على مركزية القضية الفلسطينية، بل وألقت بها بعيدًا عن الأجندات الإقليمية والدولية.

ومع أن هذا الاعتقاد، وجد من يعمقه ويوظفه ويعمل على جعله أحدَ أسس السياسة الشرق أوسطية، فإن مبادرات سياسية فرضت نفسها أخيرًا، أعادت القضية الفلسطينية إلى مكانها البديهي، كقضية تتصل بكل القضايا المنافسة، وتؤثر بصورة مباشرة في مساراتها ومآلاتها.

وأهم هذه المبادرات مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي خرجت بمنطوقها ومحتواها عن الأحاديث التضامنية المألوفة في المناسبات، لترسم بداية مسار جديد لعملية سلام موضوعية، لا تبدأ من الصفر ولا ترتطم بجدران الفشل المتمادي الذي بعث لفترة زمنية طويلة على اليأس، وكما لو أن القضية الفلسطينية وجدت لتبقى دون حل إلى الأبد..

فما الذي فعله السيسي تحديدًا؟

لقد أظهر رئيس مصر، أن المقومات الموضوعية لإطلاق عهد جديد لتحقيق السلام الفلسطيني - الإسرائيلي المعزز بسلام عربي إقليمي شامل، هذه المقومات لا تزال متوفرة فعلاً، وهي من النوع الذي يمكن الانطلاق منه والبناء عليه، فالجانب العربي المعني أكثر من غيره، طرح مبادرة السلام التي بدأت سعودية واستقرت عربية وإسلامية، وأميركا وأوروبا وروسيا والأمم المتحدة طرحت خطة خريطة الطريق، وكانوا أسسوا إطارًا هو اللجنة الرباعية، والآن هنالك المبادرة الفرنسية التي إن توغلت في العمل، فهي لن تجد صعوبات الانطلاق من الصفر، بل لا مناص أمامها من تنسيق الجهد مع الآخرين، وإيجاد برمجة جديدة لكل المبادرات السابقة، وهذا ما عناه السيسي حين أشار إلى الجهد الدولي، الذي ينبغي أن يستأنف في هذا السياق.

ثم إن الرئيس السيسي، الذي يؤدي مهمة شاقة في مصر، وهي بعث تنمية مستدامة وهو في عين عاصفة الإرهاب الشرس، رأى أن حل القضية الفلسطينية صار شرطًا موضوعيًا أساسيًا، لاستقرار داخلي وإقليمي وحتى دولي، ينتج كما قال: «أمل الفلسطينيين وأمان الإسرائيليين».

إن رؤية كهذه، وإن صدرت بهذا الوضوح عن رئيس أكبر دولة عربية، فهي ليست مجرد رؤية مصرية، بل إنها تعبر عن رؤية معسكر الاعتدال في العالم العربي، وهو بكل الحسابات المعسكر الأقوى والأكثر قدرة على الإسهام في استقرار المنطقة، وإبعاد شبح المغامرات والإرهاب، وأوهام المطامع الإمبراطورية المكلفة التي لا أفق لها ولا نتائج سوى إغراق المنطقة ببحر من الدماء.

غير أن السيسي لا يزال حذرًا في إبداء اليقين بنجاح تلقائي لمبادرته التي لا تزال في نقطة البداية، فقد خاطب الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، فعليهما يتوقف نجاح أو فشل أي جهد عربي أو دولي لحل النزاع، طلب من الفلسطينيين ترتيب بيتهم الداخلي، وتوحيد قواهم لإثبات جدارتهم في الحصول على حقوقهم الثابتة، كما طلب من الإسرائيليين إدراك اللحظة ووعي مغزى الاعتدال والموضوعية، ليس وفق المقاييس الداخلية الإسرائيلية التي غالبًا لا تفضي إلى أي تقدم، وإنما وفق مقاييس العلاقات مع الجوار العربي، وشروط تطبيعها، وكان بليغًا حين ساق المثل المصري ببراعة وتمكن، فالسلام بين مصر وإسرائيل الذي بلغ عمره أربعين سنة، لا يزال باردًا، إلا أن فرصة بعث الدفء فيه ستكون متوفرة ومضمونة، إذا ما أغلق ملف النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي، فهذا الملف هو مفتاح لكل الملفات الحيوية الأخرى.

إذن.. مطلوب من الفلسطينيين إنهاء الانقسام والتوحد على موقف سياسي ينسجم مع موقف معسكر الاعتدال العربي، ومطلوب كذلك من الإسرائيليين أن يتوقفوا عن السياسات التي لا تؤدي إلا إلى تأجيج الصراع، وإغلاق الفرص أمام الحلول الموضوعية الممكنة.

لقد تجاوب العالم بحماس شديد مع مبادرة الرئيس السيسي، وكأنه كان ينتظرها منذ زمن، أما إسرائيل التي يبدو أنه أسقط بيدها فلم تستطع إلا الترحيب.. وسيراقب العالم ليرى ما الذي يتلو الترحيب..

فهل نجد في إسرائيل من يتعاون ويستجيب ويطرق الحديد الساخن؟ أم يتغلب في إسرائيل من لا يزال يعتقد أن إدارة الأزمة مع الفلسطينيين أولى من حلها؟

الأيام القادمة ستجيب..

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط