مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ما وراء نزع سلاح حماس: فصل غزة عن فلسطين

كل المؤشرات تدل على ان الحرب الاسرائيلية على غزة مستمرة ولن تتوقف في وقت قريب. فالحكومة الاسرائيلية عززت حشودها العسكرية بنحو 16 الف عسكري من الاحتياط، وتستمر في ما تسميه عملية \"تنظيف القطاع من الاسلحة\". حتى لو ادى ذلك الى مقتل الاف من الفلسطينيين. ومن الواضح ان فترة سماح غير محددة اوروبيا واميركيا اعطيت لاسرائيل لاستكمال العمليات العسكرية. وحتى المجازر التي ترتكب بحق المدنيين لا تلقى اعتراضا اوروبيا او اميركيا يجعل اسرائيل متحسبة من استمرار حربها على كل الفلسطينيين في غزة.
معادلة الدم ليست مهمة على ما يبدو لا لدى الاميركي ولا المصري ولا اقليميا ولا حتى دوليا. لذا فإسرائيل مستمرة في حصد الارواح وحركة حماس لا يبدو ان مضاعفة اعداد القتلى الفلسطينيين يمكن ان تدفعها الى التسليم بالشروط الاسرائيلية. ونزع السلاح الفلسطيني وتدمير الانفاق والصواريخ، اذا كان سيحصل، فليتم بالحرب الاسرائيلية وكرهاً لا إارادة او صمت فلسطيني. إذا العملية الاسرائيلية ستستمر وببشاعة اكبر مما حصل في الاسابيع الماضية. والقيادة المصرية لاتريد للاخوان المسلمين ان يعودوا عبر المواجهة مع اسرائيل الى الداخل المصري، بعدما اخرجوا منه.
لنتذكر أنه قبل اسبوعين اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي موقفين مهمين. الاول، ان اسرائيل لن تقبل بنشوء وضع سيادي فلسطيني غرب نهر الاردن، والثاني، ان لا عودة الى حدود العام 1967 في اي حل للنزاع مع الفلسطينيين. من هذين الموقفين يمكن الاستنتاج ان غزة هي دولتكم الكبرى ايها الفلسطينيون، كما تقول الحكومة الاسرائيلية بالفعل، ولكن منزوعة السلاح. وإنهاء الصراع يتم على سكة غزة والفصل التام بين الضفة الغربية والقطاع.
الحرب الاسرائيلية هي عسكرية في غزة وسياسية في الضفة الغربية. اسرائيل تتحدث عن منطقتين وشعبين ومستعدة للحديث عن مطالب المقيمين في الضفة ومطالب المقيمين في غزة، وترفض اي حديث عن حقوق وطنية فلسطينية. لعل هذا هو الهدف الاستراتيجي الاسرائيلي، اي احباط اي محاولة وحدوية فلسطينية تقوم على تأكيد وحدة الموقف السياسي الفلسطيني واجراء انتخابات تشريعية وقيام حكومة شرعية في زمن الحروب المذهبية وانتشار الارهاب في محيطها العربي.
لذا لا تضع اسرائيل في اهدافها القضاء على حركة حماس. هي فقط تريد نزع اظفارها. اما سلطتها داخل غزة فلا تضع اسرائيل اي شرط عليها. الشرط الاسرائيلي هو عقد اتفاق خاص مع غزة منفصل تماما عن الضفة الغربية. شرط يستبطن ابقاء الشرخ الفلسطيني وتعميقه. وهذا لا يتحقق الا بوجود حكومتين وسلطتين، واتفاقين منفصلين مع اسرائيل.
هي في جانب منها معركة الاخوان المسلمين تخوضها حماس. ما لا يعني ان هذا التيار الذي تلقى ضربات قوية على مستوى المنطقة هو من بدأ الحرب في غزة، لكن هو يسعى لأن يستثمر هذه الحرب في اكثر من اتجاه، وسط اتهامات اسرائيلية ومصرية وحتى سعودية للادارة الاميركية بمحاباة \"الاخوان\". وهذا ما دفع نحو هذه المواقف: السياسة الاميركية الملتبسة تجاه الاخوان، وحقيقة ان هناك مسعى اميركيا لتعويض الاخوان ما خسروه في مصر. يبقى هذا الاستنتاج من الاحتمالات التي تتحدث عنها النخب الحاكمة في مصر وبعض القيادات الفلسطينية.
في كل الاحوال يمكن ملاحظة ان التطويق الاخواني لحماس في الحرب الاخيرة من جانب دولتي قطر وتركيا، وبتشجيع اميركي، جعل موقع ايران في الدرجة الثانية. فحماس فوضت الدولتين للتفاوض باسمها، ما يفسر التصريحات الاستثنائية التي اطلقها مرشد الدولة الايرانية السيد علي خامنئي، وتبعه قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني بنبرة اعلى، والتي هاجمت اسرائيل والولايات المتحدة الاميركية... نبرة تؤكد ان الموقع الايراني لم يجد مكانه في الصف الاول هذه المرة.

عن صدى البلد اللبنانية

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط