مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ما بين الحزن مع جنين والفرح من القدس

ما بين الحزن مع جنين والفرح من القدس

تاريخ النشر: 2023-01-28 | 17:05

جريمة صهيونية تنفذ في وضح النهار في قلب جنين ومخيمها الصامد , الرصاص في كل مكان والقذائف تطلق على البيوت الآمنة , والقناصة في كل مكان يصطادون الرؤوس التي تظهر أمامهم مهما كان صاحب تلك الرأس هل هو سيدة تطل من شرفة منزلها أم طفل في طريقه للمدرسة أو رجل يمضي إلى مكان عمله , لا تفريق ولا تمييز فهم فلسطينيون وحسب عقيدة الجندي الصهيوني فإن القتل لهم هو أقصر الطرق لتأمين مهمته الإجرامية في جنين .
تباهى قادة العدو الصهيوني بالجريمة في مخيم جنين , ولم نسمع صوتاً في هذا العالم يدين هذه الجريمة البشعة , والتي أسفرت عن إرتقاء عشرة شهداء والعديد من الإصابات وتدمير البيوت والممتلكات للمدنيين , وباركت حكومة التطرف والإرهاب بقيادة " نتانياهو وبن غفير" هذه الجريمة وأثنوا على جنود الإحتلال الذين إرتكبوا هذه الجريمة الإرهابية , وبلغت مستويات الغطرسة الصهيونية أعلى مستوياتها وكأنه لا رادع لإجرامهم وتوغلهم في دماء أبناء الشعب الفلسطيني , وأصبحت يتردد في تصريحات قادة العدو المجرمين بأن قانون التعامل مع الفلسطيني سيكون بالرصاص لا غيره .
صباح الخميس (26/1) كان بداية يوم حزين في فلسطين , حيث سيطرت غيمة من الحزن القاتم على صدور الفلسطينيين في كل مكان , وإشتعل مرجل الغضب في نفوس الرجال , وحمحمت خيول الثأر بين عيون الثوار , ونادت الجماهير بالحرب ولو كلفتها نهر دماء , فهذا التجزؤ على الدم الفلسطيني وإستباحته يجب أن يوضع له حد , عبر ردع العدو مهما بلغت مستويات المواجهة , تأهب الفلسطينيين لمعركة الرد والثأر ليشفى الله بذلك نفوس المؤمنين الحزينة بعد جريمة جنين, ويكتب لها نصراً على غطرسة المحتل التي لم تدم طويلاً حتى أذلهم الله عزوجل في مدينة القدس المحتلة , بعدما ترجل الفارس الضرغام خيري علقم مساء يوم الجمعة (27/1), لينفذ فيهم حكم سعد بن معاذ رضي الله عنه في بني قريضة , فكان الرد سريعاً وموجعاً , ويعطي الرسائل القوية لقادة العدو بأن لحم الفلسطيني مر علقم , وأن الدم الفلسطيني المسفوح يجر معه أنهار من الدماء والأشلاء .
وما بين جريمة الصهاينة في مخيم جنين , والرد المدوي في القدس رسائل أكد عليها الشعب الفلسطيني بإجماع لا يقبل التشكيك ويمكن أن نسردها كالتالي:-
أولاً : وحدة الشعب الفلسطيني راسخة , فإذا كان موضع الألم في جنين , فأن الأوجاع تسري في الجسد الفلسطيني على إمتداد الجغرافية الفلسطينية , وأن الوحدة الوطنية متجذرة بين مكونات الشعب الفلسطيني فلا تستطيع أي قوة أن تفرقه أو تمزق بنيان وحدته المتين.
ثانياً: المقاومة خياراً شعبياً بلا منازع , وهي قانون الشعوب في التعامل مع الإحتلال والحق الطبيعي والفرض الشرعي والواجب الوطني , بها تعزز الوحدة ويصان الدم الفلسطيني ويُردع بها العدو, وهي أفضل ساحات الإلتقاء وأنقى مواضع الشراكة في الدفاع عن الوطن والمقدسات.
ثالثاً: العدو الصهيوني هو الشر المطلق الذي يترقب بنا الفتك والإبادة , فلا تنفع معه مبادرة إقليمية أو قرارات دولية أو حلول سلمية أو تنسق أمني , فلا فرق بين فلسطيني وآخر فكلهم في نظر الصهاينة أعداء , ويتعامل معهم في إطار منهجية التصفية للشعب الفلسطيني والطمس للهوية الوطنية وتهويد المقدسات , في إطار تزوير التاريخ وتزييف الواقع في فلسطين بما يتوافق مع الرواية الصهيونية الباطلة.
رابعاً : المواجهة قادمة وحتمية وسوف تكون شرسة بتفاصيلها , فالمعركة على فلسطين ومن أجل كينونتها وهويتها , والإشتباك سيطال كافة ميادين الوطن , ولن يستثنى من المعركة الا من استثنى نفسه ورغم ذلك ستطاله أثارها ولن يكون بعيدا عن الحريق , وقد يتسع نطاقها لتشمل الإقليم رغم أنف من يتمنى غير ذلك , لشئ واحد هو إذا تعلق الأمر بالقدس والمسجد الأقصى المبارك في الإشتباك سيكون على إمتداد جغرافية الأذان الموحد في كافة حواضر المؤمنين بفلسطين وعدالة قضيتها وحتمية إنتصارها .
ختاما تشكلت فلسطين من جديد من بين تفاصيل الحزن في جنين والفرح في القدس, كميلاد متجدد لروح الوحدة والتلاحم والإخاء , فالجسد الفلسطيني واحد وأن أعملوا به سكاكين الإنقسام وحراب الإحتلال , وأن خير عافية للوطن يكون بمقاومة ضاربة تصون الحمى وتردع العدا .

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط