مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ما بعد هلسنكي

ما بعد هلسنكي

تاريخ النشر: 2018-07-23 | 09:07

نجح الأميركيون في مؤتمر هلسنكي في فرض وضمان أمن « المستعمرة الإسرائيلية « على جدول لقاء ترامب مع بوتين ونتائج أعماله، مقابل تراجع واشنطن في العمل على إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد وتغييره وعدم المس به، معادلة فاقعة لا تحتاج للتوقف والنقاش، ذلك أن البديل الذي راهن عليه الأميركيون والأوروبيون والأتراك والخليجيون هو أسوأ بما لا يقاس مع عدم ديمقراطية النظام السوري وأحاديته، ولكن صموده وثبات تماسك مؤسساته كان الفعل الأول قبل دعم إيران وحزب الله له، مما سبب نجاحه في إحباط المعارضة المسلحة وهزيمتها أو كادت. 

وهكذا نجحت موسكو اعتماداً على فعل العامل السوري في هلسنكي، ونجحت واشنطن اعتماداً على دور وقوة المستعمرة الإسرائيلية، وفشلت فلسطين في أن تكون حاضرة لأن حركتها السياسية مهمشة، لا فتح لها دور كفاحي مرصود ولا حماس واصلت ما كانت تفعله، رهان فتح على عامل المفاوضات أوصلها إلى الهامش الصفري، ولم يدرك رئيسها أن مفاوضات أوسلو اليتيمة جاءت حصيلة الإنتفاضة الأولى وبسالتها، وشارون رحل عن قطاع غزة بعد أن فكفك المستوطنات وإزالة قواعد جيش الاحتلال حصيلة الإنتفاضة الثانية، بينما حماس فقدت عاملي تفوقها وهما أولاً دورها الكفاحي في توجيه ضربات موجعة للعدو، وثانياً إنحياز الأغلبية الفلسطينية لها في إنتخابات المجلس التشريعي في 25/1/2006، ولكن فعلها المشين بالإنقلاب في 14 حزيران 2007، أعطاها إدارة قطاع غزة منفردة، وأفقدها دورها الكفاحي المبادر، فجاع أهل القطاع وتحملوا تبعات ثلاثة حروب همجية شنها العدو الإسرائيلي 2008 و 2012 و2014، أدت إلى فرض التهدئة الأمنية عليها مرغمة بوساطة مصرية الأولى في عهد مرسي يوم 21/10/2012، والثانية في عهد السيسي يوم 26/8/2014، ومازال يتجدد على نفس الأرضية والشروط لدى كل مواجهة محتملة.
ولكن على الرغم من الضعف الفلسطيني وتشتيت أولوياته، وغرق قياداته الفتحاوية والحمساوية لأن يكونوا أسرى العمل الوظيفي والراتب، وكلاهما يخدم أمن العدو الإسرائيلي، عبر التنسيق الأمني بين رام الله وتل أبيب، والتهدئة الأمنية بين غزة وتل أبيب، حفاظاً على رؤوس قيادات فتح وحماس من الاغتيال والتصفية، وحفاظاً على رواتب آخر الشهر، تحولوا ليكونوا جزءاً من النظام العربي : نظام كامب ديفيد ووادي عربة والرياض الثلاثي ( أيار 2017 )، رغم ذلك، مازالت فتح ومعها حماس صامدتان في مواجهة خطة ترامب نتنياهو التي يعمل على تمريرها كوشنير وجرينبلات، وهو العامل الأول والأقوى لإحباط مشروع تصفية القضية الفلسطينية بإمتداداتها الثلاثة : 1- المساواة لفلسطيني مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة، 2- الإستقلال لفلسطيني مناطق الإحتلال الثانية عام 1967، أبناء الضفة والقدس والقطاع، 3 – العودة للاجئين إلى المدن والقرى التي طردوا منها إلى اللد والرملة ويافا وعكا وحيفا وصفد وبئر السبع واستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها.
ثمة عوامل إضافية مستجدة يمكن إضافتها لعامل الصمود الفلسطيني تتمثل بالإسناد الأردني والمصري، استعادة سوريا لتماسكها ووحدتها ونهوض نظامها وطنياً وقومياً، وأخيراً إنهاء حالة الإنقسام وقيام الوحدة الوطنية بين الضفة والقطاع بين فتح وحماس وهو ما تفعله القاهرة حالياً، عوامل يمكن توظيفها جيداً إذا تمت مع فعل جماهيري مدني سلمي متواصل وحاشد سيفرض على العدو التراجع، كما تراجع إسحق رابين بفعل الانتفاضة الأولى، وتراجع شارون بفعل الانتفاضة الثانية، فهل تدرك قيادات فتح وحماس قبل فوات الوقت المأزوم ؟؟.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط