مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ما بعد مؤتمر فتح

ما بعد مؤتمر فتح

تاريخ النشر: 2016-12-17 | 08:24

لم يعد من الممكن استمرار تجاهل تأثير تطورات ثلاثة هامة، نقلت القضية الفلسطينية الى بيئة سياسية جديدة، أقل ملاءمة وأكثر تحديات، تقتضي اعادة النظر بأداء وادوات العمل السياسي الفلسطيني بشكل جذري.

أولها تداعي او انهيار النظام العربي، وثانيها التحولات الجذرية التي حصلت مؤخرا في اسرائيل، والثالث انتخاب ترامب رئيسا للولايات المتحدة الامريكية.

فما يجري من احداث وتغيرات جسيمة في العالم العربي، يجعله اقل قدرة، بما لا يقاس، على أن يقدم الدعم الضروري للشعب الفلسطيني، وبالرغم من تحفظات هنا وهناك على بعض جوانب العلاقات الفلسطينية-العربية، الا ان الشعوب العربية، وفي احيان كثيرة الحكومات العربية، شكلت حاضنة داعمة للنضال الفلسطيني في محطاته الاساسية.

فمنظمة التحرير نشأت بدعم الانظمة الثورية المعادية لإسرائيل في حينه، والعمل الفدائي الفلسطيني انطلق في سنواته الاولى من بلدان عربية مجاورة، والانجازات الدبلوماسية الفلسطينية كانت بدعم عربي، بدءا بعلاقة فتح مع الصين بمساعدة الجزائر، ثم علاقة المنظمة مع الاتحاد السوفياتي بوساطة مصر، والتمثيل الفلسطيني في العواصم الغربية من خلال مكاتب جامعة الدول العربية في السبعينيات، اضافة للقرارات الاممية الهامة التي لعبت فيها المجموعة العربية دورا اساسيا.

وصحيح ان الولايات المتحدة، بما فيها ادارتها الحالية، دعمت اسرائيل المحتلة بالحد الاقصى الممكن، بما فيه منع العالم حتى من ادانة استيطانها وانتهاكاتها الاخرى للقانون الدولي، فإن انتخاب ترامب سيهيئ لعلاقة أكثر انسجاما بين ترامب ونتنياهو، الذي توقع في تصريح له أمس ان تكون علاقات اسرائيل مع ترامب "دافئة"، الامر الذي يذكرنا بالعلاقات الدافئة بين نتنياهو فلاديمير بوتين، الذي عبر ترامب في اثناء حملته الانتخابية عن الاعجاب به.

أما إسرائيل، فلم تعد هي التي تفاوضت منظمة التحرير معها قبل خمس وعشرين عاما، فقد تغيرت بنيتها الاجتماعية-الاقتصادية، وكذلك الديمغرافية، واصبحت تخضع لما اسماه سامي ميخائيل في يديعوت احرنوت بـ "الثالوث الدنس، المتمثل بالحكم الفاسد والمال البالع والدين العنيف"، وأصبح أكثر من نصف اعضاء مجلس وزرائها يجاهرون برفض حل الدولتين حسب ما قال أقرب اصدقائهم جون كيري في لقائه الاخير في مؤسسة تسابان في واشنطن، واصبحت اولويتها الاولى حسب أوري سافير في هآرتس دفن حل الدولتين من خلال تسونامي الاستيطان.

استنتاجان اساسيان من هذا الواقع المتغير من حولنا، الاول، ان افاق الحل الذي يؤمن انهاء الاحتلال من خلال المفاوضات الثنائية مع إسرائيل غير وارد في المدى المنظور، مما يحتم علينا البحث عن مقاربات سياسية جديدة، والثاني، ان العوامل الخارجية، العربية والدولية والاسرائيلية غير مواتية مما يتطلب التركيز على العوامل الذاتية، مع المحافظة على القدر المحدود المتاح من الدعم الخارجي، بما فيه الدعم الشعبي.

هل يمكن للنخب السياسية الفلسطينية الانتقال من وصف الحال الى التصرف والسلوك بناء عليه؟ ذلك ان وصف الوضع، وما "ينبغي" ان يكون، هو من اختصاص الاساتذة والأكاديميين، أما السياسيون، فمهمتهم العمل على تغيير الواقع بدل وصفة.

على المستوى الذاتي، بعد ان انتهى مؤتمر فتح بانتخاب قيادة جديدة للسنوات القادمة، وبعد ان اكدت تلك القيادة ان هذا المؤتمر نجح في تجديد شرعيتها واعطاها دفعة جديدة وحقق لها الاستقرار المطلوب، هل يحق لشعبنا ان يطمح بان تعم هذه الفائدة عليه من خلال التعامل مع الاستحقاقات الانتخابية الاخرى؟ بما فيه انتخابات المجالس البلدية والمجلس الوطني لمنظمة التحرير والمجلس التشريعي للسلطة الوطنية وغيره؟

ومن أجل تعزيز البعد الذاتي، من المهم أيضاً أن تولى القيادة السياسية مزيدا من الاهتمام بالاستحقاق الثاني المتعلق بأداء المؤسسات العامة، وخاصة الخدمية بعد التراجع اللافت في مجال الخدمات الاساسية، التعليمية والصحية، ذلك اضافة للمرافق الاقتصادية، حيث تسجل مؤشراتها، خاصة البطالة، معدلات متصاعدة؟ ثم مرفق العدالة الذي يترنح على وقع الاشاعات (التي مازلنا نأمل نفيها رسميا)، والمتعلقة بتوقيع بعض رؤوسه على استقالات مسبقة، لضمان ولائهم للسلطة التنفيذية!

أما على المستوى السياسي فالمقاربة التي تلائم المعطيات الجديدة تشمل استبدال استراتيجية المفاوضات الثنائية بالدبلوماسية الدولية، وجعل القانون الدولي والمؤسسات الدولية حلبات صراع مع المحتل.

يوازي ذلك، تفاعل وتكامل بين هذه الدبلوماسية الدولية وبين الدبلوماسية الشعبية التي تسعى الى مقاطعة اسرائيل وفرض العقوبات عليها وسحب الاستثمارات الخارجية منها.

عن العربية نت

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط