مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ما بعد خطاب الرئيس

ما بعد خطاب الرئيس

تاريخ النشر: 2022-09-24 | 14:17

شكل خطاب الرئيس بالدورة السابعة والسبعون بالامم المتحدة تحولا هاما برؤية القيادة الفلسطينية للصراع تتجاوز الرهان علي مفاوضات أوسلو  وتتجة نحو الاستدارة  الي جانب اخر يرتكز علي حقوق شعبنا وحقة بالكفاح لنيل حقوقة بعد ان سدت إسرائيل مسار حل الدولتين واوصلتة الي طريق مسدود وغيبت وجود الشريك الفلسطيني  .

ان القراءة الموضوعية للظواهر والمواقف والاحداث تتطلب تأييد كل ما هو إيجابي والبناء علية بعيدا عن النظرة العدمية والنقدية بصورة ميكانيكية وبطريقة عبثية وغير مفيدة .

لايعني ذلك عدم وجود بعض الملاحظات علي الخطاب ومن ضمنها الحديث عن التعاون المشترك بمكافحة (الارهاب ) علما بأن شعبنا يمارس الكفاح الوطني المشروع وفق القانون الدولي بالوقت الذي تقوم بة دولة الاحتلال بممارسة ارهاب الدولة المنظم  .

لقد آثار الرئيس في خطابة العديد من القضايا المفصلية أبرزها تأصيل الرواية التاريخية الفلسطينية منذ وعد بلفور وصك الانتداب وعمليات التهجير التي كان أبرزها عام 1948  وابراز جرائم الاحتلال وعمليات التطهير العرقي وإثارة قضية الاسري ببعدها الوطني والانساني وانحياز الولايات المتحدة لدولة الاحتلال وابراز قرارات الأمم المتحدة وخاصة 181بخصوص التقسيم و194بخصوص حق العودة للاجئين الفلسطينين بما يتضمن تقديم طلب للأمين العام للأمم المتحدة بالعمل علي تنفيذهما بوصفهما قاعدة قانونية للدولة الفلسطينية  .

لقد أعاد الخطاب   إبراز طبيعة الصراع مع الاحتلال بوصفة يمارس القمع والاضطهاد بحق الشعب الفلسطيني وتحديد التوجة الفلسطيني باتجاة طلب العضوية الكاملة بالامم المتحدة بدلا من العضوية المراقبة .

يتضح مما تقدم بمفاصل الخطاب توصل الرئيس لقناعة بعدم الرهان علي المفاوضات المستندة لبقايا اتفاق أوسلو الذي سعت إسرائيل لوئدة عبر تكثيف الاستيطان وفرض منظومة من المعازل والابارتهايد والحصار علي قطاع غزة وفرض عدوان مستمر علية والذي ابرزة  الرئيس في خطابة باستهداف الاطفال بالوقت الذي يرغب بة بأن تكون المفاوضات بين دولتين واحدة وهي دولة فلسطين تحت الاحتلال .

وعلية فمن غير المناسب استخدام مفاصل الخطاب وتحديدا طلب العضوية الكاملة بالامم المتحدة وكذلك الانضمام لعضوية المنظمات الدولية كمنظمة الصحة العالمية والملكية الفكرية والطيران المدني كوسائل تكتيكية لحث المجتمع الدولي وخاصة الإدارة الأمريكية للتدخل من جديد لإعادة رعاية المفاوضات حيث من الهام ان يكون المسار (الجديد )باتجاه واحد.

ان ادراك طبيعة المشروع الاستعماري الصهيوني تتطلب عدم الرهان علي المفاوضات حيث تنكر دولة الاحتلال علي شعبنا حقة في تقرير المصير وما تطرحة وبغض النظر عن حكوماتها لايتجاوز مشروع الحكم الذاتي والسلام الاقتصادي.  

يتطلب البناء علي الخطاب والذي حمل بة المسؤولية للمجتمع الدولي بعدم فرض اية إجراءات او عقوبات علي دولة الاحتلال وطالب كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل بالاعتراف بالجرائم التي  ارتكبت بحق شعبنا والاعتذار لة وتعويضة عن الكوارث التي حلت بة القيام بخطوتين رئيسيتين .

تكمن الاولي بصياغة خطة تدرجية وتراكمية لتنفيذ قرارات المجلسيين الوطني والمركزي وبالمقدمة منها تعليق الاعتراف بدولة الاحتلال ووقف العمل بكل من التنسيق الأمني وبروتوكول باريس الاقتصادي والقيام بممارسات عملية لحماية شعبنا من بطش الاحتلال ومستوطنية وذلك بإعلان قوات الأمن الفلسطينية بوصفها قوات نواة الجيش الوطني الفلسطيني الذي يعمل علي حماية شعبنا بالتوازي مع مطلب الحماية الدولية من الأمم المتحدة لشعبنا . وبالتوازي مع ذلك القيام بجهد حيوي ونشط لانهاء الانقسام وتحقيق المصالحة وإنجاز الوحدة الوطنية عبر اداتي التوافق الوطني ابتداء ثم  إجراء الانتخابات العامة لكل من المجلس التشريعي والوطني والرئاسة وفق برنامج سياسي متوافق علية يستند الي اننا مازلنا نعيش في مرحلة التحرر الوطني.

تتطلب الوحدة الوطنية أيضا إجراءات تساهم غي تعزيز الصمود الوطني وبالمقدمة من ذلك إلغاء كافة الإجراءات المفروضة علي قطاع غزة الي جانب محاربة الفساد وحماية الحريات العامة وتوسيع مساحة الديمقراطية و احترام مبادئ حقوق الانسان بالاستناد الي آليات جماعية وتشاركية في صناعة القرار .

لا ضير من طلب العضوية الكاملة لتصبح فلسطين دولة تحت الاحتلال ومطالبة العالم برفعة وانهاؤة  عن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وفق القرار19/67.

ولكن الأساس يكمن بالعودة لمربع التحرر الوطني بما يشمل فصل السلطة عن المنظمة و إعادة بناء الأخيرة علي اسس ديمقراطية وتشاركية علي ان تبقي السلطة معززة للصمود وتقديم الخدمات فقط .

لقد تم الاعتراف بدولة فلسطين عدة مرات أبرزها في عام 1988وفي عام 2012عندما نالت دولة فلسطين العضوية المراقبة بموافقة حوالي 141دولة من أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة ولكن وبالرغم من ذلك فقد بقي واستمر الاحتلال الأمر الذي يشير بأن الاعتراف بالعضوية الكاملة اذا ما تم فلن يغير من واقع الاحتلال اشياء جذرية رغم الإنجاز المعنوي والقانوني الذي سيتحقق علي ضوء ذلك .

ان الاستدارة عن برنامج أوسلو وتاصيل الرواية التاريخية يتطلب العمل علي وحدة الأرض والشعب والقضية في سياق تعزيز الكفاح الوطني والشعبي المشروع وعدم الرهان علي مفاوضات جديدة وان تمت تحت عنوان دولة فلسطينية تحت الاحتلال حتي لو حصلت علي العضوية الكاملة بالامم المتحدة بدلا من مفاوضات تتم ما بين السلطة والاحتلال .

وعلية فنحن بحاجة لترتيب البيت الداخلي وإنجاز الوحدة الوطنية لتمكين شعبنا من انجاز حقوقة بالارتكاز لمفاصل خطاب الرئيس وقرارات الإجماع الوطني ومنها قرارات الامناء العامين في 3/9/2020والمتوافقة مع قرارات المجلسيين الوطني والمركزي.

ان الكفاح الشعبي الميداني وتغير موازين القوي هو وحدة الذي يستطيع ترجمة الإنجاز القانوني  والمعنوي الي واقع مادي عملي وملموس.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط