مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"ما بعد" الإخوان!

تتسارع وتيرة الأزمة في أوساط جماعة الإخوان المسلمين، مع تبدّد الضباب المحيط بمشهد المرحلة المقبلة، ليكشف أنّنا سنكون أمام أكثر من لاعب إسلامي منبثق عن الجماعة. لكن الجماعة نفسها ستكون قد انتهت عملياً، وتحوّلت إلى ما يشبه المدرسة الروحية الدعوية الفكرية.
قبل أيام، قدّمت قيادات في مبادرة "زمزم" استقالاتها من حزب جبهة العمل الإسلامي. وسيقوم عدد كبير في الفترة الحالية أو القريبة، ربما يصل إلى مئات الشباب، بتقديم استقالاتهم من الحزب، مع الاستعداد من قبل مجموعة "زمزم" للإعلان عن تأسيس حزب جديد، مع إعلان أوساط عبدالمجيد الذنيبات عدم نيّة الجماعة المرخّصة تأسيس حزب، واعتبار أنّ حزب "زمزم" يمثّلهم رسمياً في الانتخابات والحياة السياسية والمدنية عموماً.
في المقابل، فإنّ التيار الممسك بعنان جماعة الإخوان أتمّ هو الآخر مخططات نقل جزء كبير من الثقل الذي كان بيد الجماعة، إلى حزب جبهة العمل الإسلامي. وهو يقوم بعملية إعداد البناء الأيديولوجي والهيكلي للاستعداد لمرحلة جديدة يحلّ فيها الحزب محل الجماعة، مع الإقرار مؤخراً بالفصل بين الطرفين، وتهميش الدور السياسي للجماعة بالتدريج، على غرار حزب العدالة والتنمية في المغرب أو حزب النهضة في تونس، اللذين يحملان ميراث الإخوان فكرياً وسياسياً.
يبقى الطرف الثالث المهم في الجماعة، وهو مجموعة الإنقاذ والحكماء، التي باتت تتشكل حالياً من رموز الجماعة التاريخية، ومن القيادات الشبابية الإصلاحية المستنيرة، وتتوافر على مقومات مهمة، قد تفتقر إليها "زمزم" على المدى القريب؛ والمقصود هنا الامتداد الشعبي والاجتماعي لقياداتها، والاستقلالية الأكثر وضوحاً عن الدولة.
"مجموعة الإنقاذ" (حمزة منصور، سالم وعبدالهادي الفلاحات، عبداللطيف عربيات، عبدالحميد القضاة، إسحاق الفرحان، جميل أبو بكر، وآخرون كثر)، أعلنت عن الخط العام لها، ويتمثّل في البقاء ضمن الإخوان المسلمين، لكن مع تأسيس كيان جديد، سيأخذ غالباً صيغة الحزب السياسي.
أيّ أنّنا، على الأغلب أيضاً، سنكون في المرحلة المقبلة أمام مشهد جديد بالكلية، مختلف جذرياً عن المرحلة السابقة: جماعتان للإخوان المسلمين، تنتميان عملياً للأيديولوجيا نفسها، وإن اختلفت وتباينت رؤاهما في أولويات وسقوف العمل السياسي الأردني، وبدرجة أوضح الخلفيات الاجتماعية، لكن ما يجمع بينهما، وهو الأكثر أهمية ويمثل "نقطة تحول" كبيرة، أنّهما -أي الجماعتين- ستكونان مهمّشتين في العمل السياسي، وأقرب إلى الطابع الدعوي والروحي، أو الموروث الثقافي الممتد إلى حسن البنا.
في المقابل، سنكون مبدئياً، على المدى القصير، أمام ثلاثة كيانات سياسية: حزب جبهة العمل الإسلامي، وحزب الإنقاذ، وحزب البناء (زمزم)، إن لم تتوحد "زمزم"، لاحقاً، مع الإنقاذ؛ تتنافس فيما بينها في الانتخابات النيابية وعلى صعيد الحضور في المشهد السياسي. أي إنّ هناك عملياً عملية "تعويم" لحضور الإخوان السابقين في المشهد السياسي، مع التذكير أنّ حزب الوسط الإسلامي الحالي هو في الأصل ابن متمرّد على الإخوان.
قد تكون هذه الأخبار سيئة لأبناء وأنصار جماعة الإخوان، والأطرف للقيادة الحالية التي ما تزال تعيش حالة "إنكار". لكن الأخبار الجيدة للجميع، أنّ الكيانات الجديدة، الثلاثة، بلا استثناء، تتحدث بلغة تصل إلى نتائج واحدة في التطور الأيديولوجي والسياسي، وإن اختلفت التفسيرات والعبارات.
ما هي اللغة الأيديولوجية الجديدة؟ هي مزيد من التوجه نحو الديمقراطية؛ الفصل-التمييز بين العمل السياسي والدعوي/ الفقهي؛ الاقتداء بالنموذج المغاربي (البراغماتية والفصل بين الدعوي والسياسي) وبدرجة أعلى النموذج التركي-حزب العدالة والتنمية، والخروج من عباءة الإسلام السياسي، للانتقال إلى الإطار الوطني الإصلاحي العام؛ ومزيد من تمثيل الشباب والنساء والمرونة الفقهية.
دعونا، إذن، نرصد ونراقب إعادة ترتيب "البيت الداخلي" للإخوان؛ أقصد "الشقق الجديدة" لما بعد الإخوان!

عن الغد الاردنية

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط