مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ما العمل ونحن في الشهر الثالث من العدوان؟

ما العمل ونحن في الشهر الثالث من العدوان؟

تاريخ النشر: 2023-12-11 | 12:21

ونحن ندخل الشهر الدموي الثالث في عدوان الاحتلال الصهيوني الصاخب على قطاع غزة رئة فلسطين الجنوبية يتواصل الضغط الصهيوني الدموي ضد أهلنا في القدس والضفة الغربية في ذات آلية القمع وإن بسياق أقل وتيرة، ولكنها متواصلة قبل العدوان على غزة ومترافقة معه، ومما هو واضح لن تتوقف بمعنى أن عملية تدمير فكرة المقاومة والنضال والكفاح أي كانت وسيلتها، تترافق جنبًا الى جنب مع تدمير جسدي للشعب الفلسطيني حتى لا يبقى له -كما تظن القيادة الإسرائيلية- أي قدرة على التنفس، فهوإما ميت أو مقموع أو مطرود.
العدوان المستمر بهدفه الحقيقي المركزي هو تدمير الشعب الفلسطيني وإبادته أو تهجيره هو مما رفضته كل دول العالم، ولكن الأمريكي والبريطاني بالتحالف مع الإسرائيلي المعتدي على كل قيم الانسانية لا يأبه بعدد الشهداء أو الجرحى أو فاقدي المستقبل ما هو تشجيع على الاستمرار في مسلسل الإبادة.
ونحن ندخل الشهر الثالث من العدوان على غزة الشعب الصامد لم تعد أهداف نتنياهو بالقضاء على المقاومة فكرة وشخوص وتنظيمات وعلى رأسها "حما..س" قابلة للحياة وبلسان المحللين الإسرائيليين أنفسهم، ما قلّص الهدف الى الإفراط بالقوة والانتقام والثأر من شعبنا بالقطاع إضافة الى تحويل القطاع الى منطقة ميتة ومدمرة غير قابلة للحياة.
الفكرة العالمية التي تدور في رؤوس عديد دول العالم ولكنهم يتحرجون بطرحها مباشرة هي ضرورة التخلص من حكومة التطرف الإسرائيلية التي جلبت الدمار للفلسطينيين وأدخلت العالم في أتون حرب عالمية ثالثة، ولكنهم بالمقابل لا يتحرجون باتهام "حما.س" بالتطرف والإرهاب ولا يفرقون بذات الوقت بين هدف "نتنياهو" المعلن وحقيقة فعله المدمر للأرض والمدنيين.
في الشهر الثالث للعدوان اتضح لكل صاحب عقل وحتى لكل مخدوع أن أمريكا تضرب بعرض الحائط رأي كل دول العالم التي اتفقت على ضرورة وقف النار ووالإبادة الجماعية في غزة بينما السعي الامريكي بحزبي الدولة الاستعمارية الإمبريالية الكبرى مازال يقدم الدعم ومزيد من الدعم للإسرائيلي مهما كان حجم تطرفه محرجًا لأمريكا أمام العالم وأمام قطار التتبيع المؤمل الاستمرار به.
في الشهر الثالث للعدوان لم تنطلق المحاور الإقليمية لخطوة أوسع ما يجلب الحيرة أو الإدانة لها حين ترى المذبحة وفي يديها الكثير لتفعله لكنها تلجأ فقط للصراخ بلا أدنى فعل مؤثر.
وأيضا نجد ذات السياق في الإطار العربي الذي يملك من أدوات الضغط الكثير لاسيما حين ينظر العرب لأنفسهم وحقيقة قوتهم وامتلاكهم عشرات أوراق الضغط لكنهم لا يستخدمون الا الاستنكار والدوران حول الذات مقابل النحيب أو سلاطة اللسان من بعض "المقاومين" فيها.
في الشهر الثالث للعدوان يتضح أن معظم أفكار اليوم التالي ما بعد غزة، تتجاوز الفلسطيني بمنطق وحدويته الفكرية والمنهجية والمؤسسية، فتظهر أفكار متجاوزة عمدًا لمنظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الجامعة، وتتجاوز كثيرًا التشديد على وحدوية شقي دولة الفلسطيني المتاحة.
تجد مَن يتسابق إما علنًا أو خفية لنزع أي إمكانية لترابط الأجزاء، ضمن المخططات (السيناريوهات) التي لا تأبه بالضرورة بفكرة وحدة شقي الدولة الفلسطينية، بل تسعي لجعل كليهما منفصلين متنازعين هذا إن بقي من الطرفين المتصارعين شيء!
ماذا نريد وهو ما حاولت أن أقدمه في أحد اللقاءات لمجموعة حريصة بالشكل التالي حيث لا يفوت الأوان على القائد حين يصحو لضرورة أن يقدم لشعبه وحمايته الكثير، فالمطلوب الآن
• يجب تطليق فكرة السلطة والانتقال فورًا لتكريس أننا دولة تحت الاحتلال تنهد للتحرير، وهي بذلك لا تساوم على شقي البلد والإطار الجامع الذي هو إطار الدولة، ومن خلال المنظمة بشكل مؤقت بكل فصائلها الداخلة والخارجة.
• من المفهوم أن يتم تشكيل "لجنة تقريب فلسطينية أو عربية" تبادر لوضع الفلسطيني من كلا الطرفين إزاء بعضهم البعض والاتفاق بلا تأخير على جهة أو"لجنة عمل مؤقتة" أومجلس واحد فقط ضمن منظمة التحرير الفلسطينية ليتحدث باسم الفلسطيني الموحّد معبرًا عن هذه الكارثة بعيدًا عن أي مسميات سابقة.
• مما سبق نؤكد على ضرورة اللقاء الجامع للقيادات الفلسطينية، لتخرج من شرنقة أو أوهام كل طرف منها، ومن الضروري أن يكون ذلك بدعم عربي وإصرار عربي حاسم ألا يكون للفلسطينيين صوتين مطلقًا الى أن يحين وقت المنافسة في الإطار الانتخابي لاحقًا.
• على كل القيادات العربية والفلسطينية والأجنبية المؤيدة للحق الفلسطيني ضد العدوان الفاشي أن تذهب الى رفح متضامنة لترسل رسالة عالمية بوقف العدوان ويدًا بيد مع كافة وسائل الإعلام وجيش المناصرين.
• على الحكومة الفلسطينية حكومة الدولة، أو ضمن الإطار بالمنظمة وإن تمثلت بالبداية بشخص أو 3 مثلا أو7 متفق عليهم أن تقوم باستنهاض الدول العربية لبناء مشاريع في غزة ملزمة ومسبقة التوقيع لأسباب عديدة منها تحقيق التزام عربي فلسطيني إضافة الى بعث الأمل في الناس كي يمتنع أيهم عن التفكير بالهجرة الطوعية بعد نجاح صدّ القسرية حتى الآن
• يجب أن تكون أولوية الوقف النهائي للعدوان مرتبطة بسياق سياسي على "لجنة العمل" أن تبلوره منذ الآن وعبر البحث عن الثمن الحقيقي لما تمت إراقته من دماء الشهداء وتجنيب ما تبقى من شعبنا الويلات واستمرار المذبحة.
• على القيادة ممثلة بلجنة العمل أن تقوم بزيارات مكوكية بين جميع الدول العربية وبلقاءات مباشرة يتحصلون فيها على الحد الأدنى من التوافق واستخدام محتمل للقوة العربية الحقيقية المجمدة لتجاوز العدوان ومجابهته لكف الضرر بكل أنواعه لكل المحيط والمنطقة في ظل العلو الصهيوأمريكي
لم يكن في يوم من الأيام أن ينظر أي فصيل فلسطيني لنفسه -مهما كبُر أو علا نجمه- باعتباره الممثل الحصري لفلسطين فيما هو بالحقيقة نظرة استبدادية إقصائية أحادية ترفض الآخر، لذلك كانت منظمة التحرير الفلسطينية –اليوم بعجرها وبجرها- الوعاء الأكبر الجامع لكل الاختلافات، ولم يكن لهيبة المقاومة أو الثورة الفلسطينية منذ دخلت فصائلها المنظمة أن تجعل من نفسها تلك المتعالية على الشعب، بل هي ممثلته وحاميته والتي تضحي من أجله. وهي أيضًا التي تتيح وتسمح بالانضمام للإطارالجامع لكل الفصائل مادام هدفها جميعها هو تحرير فلسطين ضمن اعتناق الثقافة الديمقراطية. ومن هنا وجب تقليص النظرة الحزبية أو الأنوية الفصائلية مهما ظن هذا الفصيل أو ذاك أنه يكتسح الساحة ومهما ظن أنه اعتلى الشجرة دونًا عن شركاء القرار، لذا وجبت المراجعة فورًا، ونقد الذات كثيرًا. فالشعب أهم وأجل من كل القيادات، ووجب النظر بعمق القائد الحكيم الذي يرى المتغيرات فيصنع مستقبل الأمة التي لا تموت، لا التنظيم أوالفصيل الزائل.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط