مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ما الذي يهم الناخب التركي: الاقتصاد ام السياسة ؟

ما الذي يهم الناخب التركي: الاقتصاد ام السياسة ؟

تاريخ النشر: 2023-03-31 | 12:06

في أي انتخابات يتم إجراؤها بنزاهة، سيتجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى هزيمة انتخابية، كانت تلك مقدمة لمقال طويل خصصه موقع بوليتيكو الأمريكي للحديث عن حظوظ أردوغان في السباق الرئاسي والذي تراه بوليتيكو ضئيلا لأسباب عديدة منها وجود تحالف سباعي ملتف على المرشح الأبرز كمال كيليجداروغلو، وسوء إدارة كارثة الزلزال والتي كشفت خفاياها فسادا كبيرا في قوانين ورخص البناء وسوء تخطيط حضري أدى الى تدخل العامل البشري في مضاعفة فاتورة الكارثة الطبيعية،

لا شيء قد حسم بعد ولا وجود لمؤشرات قوية تؤكد صدق كلام بوليتيكو: لاتزال حظوظ أردوغان في الحفاظ على كرسي الرئاسة وفيرة خاصة وأن استطلاعات الرأي التي جاءت بعد كارثة الزلزال أتت لتؤكد بأن القاعدة الشعبية للرجل لم تتأثر بتبعات سوء إدارة الأزمة وهو ما أكدته شركة متروبول المتخصصة في الاستطلاعات في بداية شهر مارس، لا ننسى أيضا أن هجوم إسطنبول الأخير كان له وقع إيجابي على شعبية الرئيس بعد نجاح الأجهزة الأمنية في الإيقاع بالمنفذين في ظرف وجيز وتعاملها مع الخطر خارج حدود تركيا كان يكتسب نوعا من القبول والارتياح في أوساط الشارع التركي، وحتى فيما ما يخص السياسة الخارجية فالأتراك شعروا بفخر لرؤية تركيا تقود دور الوساطة في صفقة الحبوب وتؤثر بشكل إيجابي في الحرب الدائرة في أوكرانيا لدرجة أنه تم اعتبارها الرابح الأكبر دولياً، في لعبها دور الوسيط بين موسكو وكييف.

كل هذا حصل في الماضي القريب، اما إذا تحدثنا عن الماضي البعيد فيمكننا القول إن انقلاب 2016 كان له الفضل الكبير في ترسيخ صورة أردوغان في الأذهان كحامي الديمقراطية وحامي البلاد من عودة حكم العسكر الذي ينبذه الأتراك، ولكن في الحقيقة لقد ساهم هذا الحدث في تقويض حرية التعبير بشكل كبير بعد اغلاق مئات الصحف والمواقع الالكترونية المعارضة وهو ما عاد بالمنفعة على أردوغان، بعد أن أصبحت السلطة الرابعة محاصرة بل وسيلة تدعم نظام الحكم وتذهب في اتجاه الرأي الواحد وهو ما يعني أن المشهد الإعلامي في تركيا بعد2016  أصبح خاضعا لسلطة أردوغان ولا يمكن لإعلام المعارضة أن يوازيه .

خلال السنوات الأخيرة عمل أردوغان على تصحيح أخطاء السياسة الخارجية بما يتماشى مع المرحلة الحساسة التي مر ويمر بها العالم بعد الجائحة، وكان لهذا التحول في السياسات الخارجية لتركيا نتائج ملموسة على الشق الاقتصادي فبعد التقارب مع أبو ظبي وقّعت تركيا والإمارات العربية المتحدة اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة ستصل بالتبادلات التجارية الى 40 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة وهو رقم معتبر يعد إنجازا للديبلوماسية الاقتصادية يسجل مع دولة واحدة، وحتى  في تقاربه مع دولة الاحتلال الإسرائيلي تجاوز أردوغان مسألة الخلاف السياسي مع تل أبيب لتحقيق مكاسب اقتصادية و بلغ إجمالي حجم التجارة بين تركيا وإسرائيل حوالي 8 مليارات دولار أمريكي في عام 2021 حيث تم تسجيل هذا الرقم كأعلى حجم تجاري في تاريخ البلدين. وفقًا لبيانات معهد الاحصائيات التركي، واستقطبت تركيا بعد إعادة تطبيع العلاقات مع إسرائيل أزيد من نصف مليون سائح إسرائيلي في عام 2022، وبفضل التقارب مع مصر ارتفعت الصادرات التركية الى أزيد من 3 مليارات دولارات خلال عام 2022 وهي مرشحة للارتفاع في ظل الأجواء السياسية الإيجابية بين البلدين، كما شكل الانفتاح على السعودية طفرة نوعية في حجم المبادلات التجارية بين البلدين ووصل حجم الاستثمارات السعودية في تركيا الى 18 مليار دولار وهو رقم مرشح الى أن يتضاعف الى 3 مرات بحسب ما جاء به منتدى الأعمال والاستثمار التركي السعودي الذي انعقد في أواخر سنة 2022 ، كل هذه الأرقام وغيرها تعكس مدى نجاح الديبلوماسية الجديدة التي اعتمدها أردوغان في تحقيق مكاسب لاقتصاد بلاده وهي منطق الإنجازات الذي يستميل الناخبين أكثر من أي شيء آخر .

من خلال هذه الأرقام الاقتصادية المحققة سابقا والاغراءات بالزيادات في الأجور وخفض تعرفة الكهرباء في حال فوزه بالانتخابات يبدوا أردوغان في رواق جيد للفوز بعهدة جديدة، ويبقى الشيء الوحيد الذي يمتلكه كيليجداروغلو هو استمالة الراغبين في التغيير، خاصة وأن أردوغان ونظامه عمّرا طويلا في المشهد السياسي التركي، ولكن الخبرة السياسية والقدرة على الاقناع ببرنامج اقتصادي قوي تعد أحد الأوراق المؤثرة في نتائج الانتخابات التي يفتقدها كيليجداروغلو على الرغم من حصوله على تفويض الاجماع ولكن وفي خضم هذا العالم المليء بالفوضى التي ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي، فان لغة التحالفات والبرامج السياسية الجديدة لا تعني شيئا أمام لغة الأرقام والاقتصاد بالنسبة للناخب التركي الذي يرى أن الخبرة والحنكة السياسية ضرورية لمعالجة الملفات الاقتصادية والاجتماعية، بل انها مطلوبة اكثر من أي وقت مضى، وهو ما يدفعنا للقول بأن الحسم في نتائج الانتخابات سيكون حسما مبنيا على لغة الاقتصاد لا على لغة الخطاب السياسي .

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط