مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ما الذي يدفع إيران والولايات المتحدة إلى إبرام اتفاق

ما الذي يدفع إيران والولايات المتحدة إلى إبرام اتفاق

تاريخ النشر: 2026-05-25 | 11:25

في ضوء الأخبار والتصريحات المتواترة، سواء من البيت الأبيض، أو طهران، أو إسلام أباد، أو وسائل الإعلام الدولية، والحديث عن قرب إبرام إتفاق مرحلي بين الولايات المتحدة وإيران، يطرح المتابع تساؤل، مفاده: ما هو دافع الطريفين للوصول إلى هذا الاتفاق (إن تم)؟، في الحقيقة هناك ما يمكن فهمه واستنباطه وراء التصريحات المتفائلة بقرب توقيعه، رغم المصاعب التي تحيط به، وفي مقدمتها محاولات إسرائيل المستمرة لإفشال المفاوضات، باعتبارها الخاسر الأكبر من أي اتفاق مع إيران لا يضمن علانيةً تسليم اليورانيوم الإيراني، وتفكيك البرنامج النووي الإيراني، بالتالي أجد أن هناك ما يدفع طهران وواشنطن (مرحلياً) لإنجاح المفاوضات، من هذه الدوافع التالي:
أولاً-الدوافع الإيرانية:
ينسجم الاتفاق (حال نجاحه) مع الرؤية الإيرانية، ودوافع القادة الإيرانيين، هي:
- اعتقاد طهران أن الاتفاق سيمنحها حافزاً استراتيجياً باعتبارها الرابح الاستراتيجي الأبرز، لأ لأنها حققت انتصارًا كاملاً، بل لأنها منعت الولايات المتحدة وإسرائيل من تحقيق أهدافهما الكبرى. ويظهر ذلك في تصميم القادة الإيرانيين على استخالة تسليم اليورانيوم، وتفكيك البرنامج النووي والصاروخي. وهي أهداف معلنة أمريكياً. ناهيك عن الهدف الذي حدده ترامب من التفاوض، وهو استسلام تام لإيران، وانتصار تام للولايات المتحدة، وهو ما لم يحدث.
- رغبة الإيرانيين في الحفاظ على أهم عناصر قوتها، كالبرنامج النووي، وقوة الردع، وبرنامجها الصاروخي والمسيرات، وقوتها الإقليمية، بعدما كان الهدف الأمريكي–الإسرائيلي هو القضاء عليها بالكامل. وبالتالي فإن هذا الاتفاق يتيح الفرصة لإيران لاستعادة قدراتها العسكرية والاستراتيجية.
- تتوقع إيران أن تحقق مكاسب مهمة، تتمثل في عدم لم إجبارها على التخلي عن حلفائها الإقليميين في بيروت وبغداد وصنعاء، غزة والضفة الفلسطينية، عبر ترميم قدراتهم التي تلقت ضربات موجعة. وهو ما يُعد فشلًا واضحًا للمشروع الأمريكي والإسرائيلي.
- قناعة الإيرانيين، أن استئناف الحرب سيجرّ الولايات المتحدة إلى حرب تضرت بصورتها وهيبتها العالمية، وبالتالي سيشكّل عليها عبئًا استراتيجيًا لجرها لحرب خدشت هيبتها العالمية، وقد بدا ذلك بوضوح من خلال زيارة الرئيس ترامب الأخيرة للصين، والتي فسرت دولياً بأنها تمثل استجداءً للتدخل الصيني لدي إيران وإقناعها بتقديم تنازلات.
- رغبة طهران في إعادة فتح مضيق هرمز المحاصر وتدفق النفط والطاقة الإيرانية للأسواق العالمية، ورفع جرء من العقوبات على الصادرات النفطية الإيرانية، وهو ما يعزز الاقتصاد الإيراني.
- حرص القادة الإيرانيين على مكافئة شعبهم الذي تحمل حصار الحرب عبر ضخ 25 مليار دولار كجزء من مسودة الاتفاق المزمع الإعلان عنه، وبالتالي ضخ العملة الصعبة من الدولار إلى الأسواق الإيرانية، وهو ما يسهم في إنعاش المواطنين، ويعزز شرعية الحكم، ويدفع الجماهير لتأييد وشرعية المعركة التي تخوضها بلدهم ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.
ثانياً- الدوافع الأمريكية:
هناك العديد من الاأهداف التي من المتوقع أن تكون قد دفعت البيت الأبيض لانجاح المفاوضات الجارية، هي:
- اعتقاد الرئيس ترامب أنه حقق مجموعة من المكاسب السياسية الداخلية المهمة، خاصة على المستوى الشخصي، والانتخابي. وفنجاح الاتفاق سينقذ مستقبله السياسي، ويعزز مكانته في التاريخ الرئاسي الأمريكي، كما أن نجاح الاتفاق سيخدم الحزب الجمهوري، ويمنحه فرصه في الانتخابات التي ستتم في تشرين الثاني/نوفمبر 2026م، من خلال الحفاظ على فرص فوز مرشح من الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية بعد عامين، وبقاء الجمهوريين في البيت الأبيض.
- رغبة الإدارة الأمريكية في تجنب حرب شاملة طويلة ومكلفة ومستنزفة، خاصة بعد الأضرار التي لحقت بصورة الولايات المتحدة عالميًا، وبالتالي فإن الاتفاق المرحلي يوفر مخرجًا سياسيًا أقل تكلفة من استمرار التصعيد العسكري..
- رغبة الرئيس ترامب في إعادة أسعار الطاقة لطبيعتها ما قبل الحرب، والتالي، انعاس الإقتصاد الأمريكي، وتقلبل حدة القلق والخوف لدى الرأي العام الأمريكي، ما يترتب عليه من إضطراب داخلي.
وبالرغم من أهمية هذه الدوافع، لا بد من الاعتراف بدور الوسطاء في بلورة هذا الاتفاق (إن تحقق)، والجهد الدبلوماسي الماراثوني الذي بذلوه في تقريب وجهات النظر وصياعة مبادرات معدلة ومرنة قابلة للتباحث.
وتعد إسرائيل هي الخاسر الاستراتيجي الأكبر في هذه المرحلة، وهو فشل نتنياهو في تحقيق الأهداف التي وعد بها الإسرائيليين خلال الحرب، وهي القضاء الكامل على التهديد الوجودي الإيراني، إلا أن هذا الهدف لم يتحقق، أضف إلى ذلك، فشلها في تدمير عناصر القوة الإيرانية (نظامًا وبرنامجا نوويا ومشروعا إقليميا) عسكرياً وصناعياً وتكنولوجياً. كما تخشى إسرائيل من احتمال حدوث أزمة ثقة مع والإدارة الأمريكية، فربما يفقد نتنياهو ثقة ترامب والدولة العميقة الأمريكية.
عموماً في حال تم الاتفاق من المتوقع أن يجد عراقيل وصعوبات في طريق التنفيذ، ولا سيما في طظل العامل الإسرائيلي الذي سيسعى دون كلل أو ملل إلى إفشال الاتفاق، لكنني أعتقد أن الوضع الدولي سينجح الاتفاق ولو مرحلياً مع الإدراك أن عوامل فشله واردة، كما عوامل نجاحه، في ظل وجود رئيس أمريكي متقلب المزاج- نرجسي- يصعب فهمه.

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط