مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ما الذي حصل في السودان؟

ما الذي حصل في السودان؟

تاريخ النشر: 2019-04-12 | 16:09

لقد بلغ الاحتقان في السودان مداه وتطورت الأمور في الأيام الأخيرة تطورا مقلقا كاد ان يوصل البلد الى انزلاق خطير في بلد تتحكم فيه ولاءات فكرية سياسية تاريخية وخصومات كبيرة بين تيارات متجذرة.. وكثير من الدول يتابع التطورات والتهيؤ لأخذ دور في تفجير الأوضاع في بلد استراتيجي وحساس يكون ضربه بمثابة خسارة إستراتيجية للعرب والمسلمين.

جاء تدخل الجيش بمطلب شعبي واطمئنان من الناس بان الجيش ملاذهم وحاميهم ومؤسستهم التي تنقذ الوطن والشعب من احتمالات التمزق ولكن يبدو ان قيادات الأحزاب والتيارات السياسية كانوا يريدون شيئا اخر يبدو ان تمزق الجيش وانقلابات فيه كانت هي الأمنية لتكسير قوة الجيش ظنا بان لا ديمقراطية في حضور الجيش.

في السودان هناك تقاليد مهمة للجيش السوداني حيث يكون الاحترام سمة أساسية للرتب العسكرية وقد كان للجيش السوداني دور الحسم باستمرار عبر المراحل جميعا في تصحيح الأوضاع وحماية المجتمع من تشتته على اتجاهات بسبب التنازع السياسي بين الأحزاب.

مشكلتنا في بلداننا العربية يثور الشعب مطالبا بحقوقه فتركب الأحزاب المنمطة الموجة وتحول المطالب الحقة الممكنة الى شعارات عدمية ونزقة تنتهي اما بصدام يخرج السياق عن طبيعته لينتهي البلد الى انفجار عنيف يمزقه ويضيع ما تبقى فيه فنندم على ما كنا فيه.

على الصعيد الداخلي في السودان كان الأمر يحتاج الى تخفيض غلاء المعيشة وتوفير الخبز بأسعار معقولة هذا هو بدء الاحتجاج ثم تطور الى المطالبة بمحاربة الفساد وتصحيح الاعوجاج وتعميق الممارسة الديمقراطية والحوار والعناية بالاستثمار والتنمية وكل هذا كان مطلب الجماهير لا يهم الناس من يحكم انما يهمهم نتائج الحكم.

فركب البعثيون والشيوعيون وأحزاب متكلسة كحزب الأمة والديمقراطي الموجة وسيسوا العملية ووضعوا شعارهم قلع النظام و رحيل الرئيس الذي لم يبق عليه في الحكم الا سنة او اقل.

على الصعيد الخارجي كلنا يعرف ما تعرض له السودان من حصار أمريكي وأوربي وعندما تأتيك المضرة من الغرب الاستعماري فهي شهادة لك بأنك نهجت نهجا صائبا لم يحتمل السودان الحصار عليه والحرب المفتوحة من كل الحدود والتي شاركت فيها دول عربية.

فتنازل عن علاقته بإيران التي كلفته كثيرا وتنازل عن جزء من جنوبه وهو يرى انه يمكن ان يتبخر تماما كما حصل في ليبيا وسورية والعراق وسوا ذلك ان هو تمسك بمواقفه.. وشنت إسرائيل عليه غارات مسلحة أكثر من 10 مرات تقتل من أبنائه في ظل صمت عربي مطبق.. ونعرف ان هناك ضغوطا دولية متلاحقة على السودان وقد وجهت الدول الغربية إشارات قوية على ضرورة تغيير النظام مقابل دعم للخروج من الأزمة وان التحالفات الإقليمية التي حاولها البشير لم تكن وثيقة بل كانت بالعكس محاولة لرهن السودان لسياسات دول إقليمية طامحة.. وكانت هذه العوامل الخارجية مشجعة لأحزاب ومحركة لها كما كانت مهيئة لإحداث تحرك على مستوى الجيش وعلى رأسه البشير لتعديل الأوضاع الداخلية.

فماذا حصل؟؟

الذي حصل... ان الجيش السوداني الذي يكون قد تشكل بقيادته العليا ضمن نمط معين اخذ الأمر على عاتقه وأجرى عملية تجميلية تنحي البشير وتريحه من عناء المواجهات المتعبة ورفع الحرج عنه نحو شخصيات تكون أرهقت الدولة بإهمالها وعبثها بل وفسادها وليفرض قانونه العسكري وتأجيل اي انتخابات طيلة عامين وتفرض قوانين الطوارئ..

لا داعي للاستعجال فبعض البسطاء في التحليل الذين يحللون برغباتهم ظنوا ان الذي حصل في السودان ثورة شعبية أزاحت البشير ونظامه وجاءت بنظام جديد.. هؤلاء يشخصنون التحليل والمواقف ولعلهم يندمون بعد مضي الوقت كما حصل لهم في تقييم مراحل سابقة في أكثر من مكان.

ان يضبط الجيش الأوضاع في السودان ويمنع من الانزلاق أحسن مليون مرة من ان ينتشي البعض بانتصار وهمي على البلد بحجج الديمقراطية وكلام فارغ عن حريات سياسية للأحزاب المتيبسة.. نحن نخشى على أوطاننا وبلداننا من انزلاقات أصبح معلوم كيف تتطور وان الجيوش الوطنية إنما هي ضمانة أساسية في هذه الأوقات لحماية البلدان..

والذي حصل في السودان هو إعادة ترتيب للنظام والمطلوب الآن السعي لمعالجة الأمور التي خرج من اجلها الناس وليست الشعارات التي ارتفعت من قبل الأحزاب المرتبطة بأجندات شخصية او أجنبية.. حمى الله السودان وكل بلدان العرب والمسلمين.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط