مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ما أقبح القحبة حين تحاضر عن العفة

هو مثلٌ عربي صحيح، مشهورٌ ومعروف، يستخدمه العامة والخاصة، ولا يعاب على المثقفين إيراده، ولا على القراء سماعه، فهو يستخدم في استنكار من يدعي الطهر ويدافع عنه، ويهاجم الفساد والانحراف، وينكر الفسوق والفجور، وهو في الرذيلة مستغرق، وفي الدعارة يعمل، وفي النجاسة يعيش ويرتع.
لا نستغرب المثل ولا نعترض عليه، ولا ننكر أنه مثلٌ عربيٌ أصيل رغم أنه يُسفُ في معناه، وينحط في لفظه، إلا أننا نصادف في الحياة الكثير من الحوادث التي تصدقه، والتي تتطابق معه، والتي لا يصلح فيها سواه للتعبير البليغ والوصف الدقيق للحالة.
لكن الغريب المستنكر، والشاذ المستقبح، أن يأتي العدو الصهيوني بهذا المثل، ويستشهد به الإسرائيليون في معرض استنكارهم لغضب الفلسطينيين من أجل قدسهم، وثورتهم نصرةً للأقصى الشريف، ورباطهم في ساحاته، واعتكافهم في حرمه، مستنكرين شكواهم وأنهم يتعرضون على أيدي جنود جيش الاحتلال وعناصر شرطته للضرب والإهانة، ويرفضون ادعاءاتهم بأن المستوطنين وغيرهم من اليهود يدخلون ساحات المسجد الأقصى تحت حماية الجيش ورعايته.
فقد أوردوه اليوم في صفحةٍ رسمية باللغة العربية تديرها الخارجية الإسرائيلية، بنفس النص والكلمات، لكن دفاعاً عن أنفسهم، ودفعاً للتهمة عنهم، وكأنهم هم الأبرياء من الجريمة، والمطهرون من الرجس، والفلسطينيين هم المجرمون المدانون، المعتدون المغتصبون، الذين ظلموا المستوطنين وافتروا عليهم، والذين يهينون جنود الجيش وعتدون عليهم.
الإسرائيليون الكاذبون المدعون المفترون، يدعون أن المصلين في المسجد الأقصى يعتدون على اليهود، وأن الفلسطينيين المتواجدين في باحاته هم الذين يرشقون المؤمنين اليهود بالأحذية والحجارة، وأن المرابطات المسلمات يؤذين مشاعر اليهود بالسب والإهانة، ويتعرضن للجنود بالإهانة والإساءة، ويرددن شعاراتٍ معادية لليهود، ومسيئة إلى معتقداتهم، وأن المسلمين يمنعون اليهود من أداء شعائرهم، والصلاة في أماكنهم المقدسة، والقيام بالطقوس الدينية التزاماً بتعاليم الرب ونصوص التوراة.
كأن اليهود لم يروا حاخاماتهم وهم يفترون على المسلمين ويجردونهم من حقوقهم وتراثهم، أو وهم يحرضون أتباعهم للاعتداء على الفلسطينيين والتعدي على محلاتهم، ولم يسمعوا طلاب مدارسهم الدينية وهم يسبون رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يروا جموعهم المحتشدة التي تدخل الحرم القدسي من كل أبوابه، وهم يشتمون العرب، ويكيلون إليهم التهم، ويعدونهم بالأسوأ، ويهددونهم بالأخطر، وكل ذلك على مرأى ومسمعٍ من وسائل الإعلام العربية والإسرائيلية والدولية، التي تسجل وتدون، وترصد وتوثق، وهي التي تعرف من المعتدي ومن المعتدى عليه، ومن الذي يحميه جيش الاحتلال ومن الذي يتعرض لبطشه وتنكيله، ومن الذي يعتقل ومن الذين يعتقلون ويدفعون بقسوةٍ إلى سيارات الشرطة والجيش.
ترى ... هل يخجل الإسرائيليون من أنفسهم، وهل يستحون من غيرهم، عندما يوردون هذه الصور الكاذبة، ويستعرضون هذه الشواهد المعكوسة، ثم يأتون بهذا المثل الأثيم، أم تراهم يستخفون بعقولنا، ويضحكون على العالم ويهزأون منه، أم أن العالم كله متآمرٌ معهم، ويتفق وإياهم، ويدعمهم ويساندهم، ويؤيدهم ويدافع عنهم.
أما المثل الذي أوردوه فلا أظنه إلا أنه ينطبق عليهم دون غيرهم، ويناسبهم هم لا غيرهم، وكأنه ما وضع إلا من أجلهم، ليكون معبراً عنهم ومصدقاً لحالتهم.

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط