مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ما أشبه اليوم بالبارحة!

ما أشبه اليوم بالبارحة!

تاريخ النشر: 2021-04-17 | 18:23

أحمد طه الغندور
أحمد طه الغندور

قد يبدو للمتابع أن الصراع الفلسطيني ـ الصهيوني ـ ولا أقول الإسرائيلي ـ يُمعن في محاولاته للتأكيد على صحة مقولته الاستعمارية الأولى والتي زعمت أن فلسطين هي؛ "أرض بلا شعب، لشعب بلا أرض"، وأنه عاد لممارسة نظرياته وسياساته القديمة من أجل التمكين لعصابته على هذه الأرض.

فما أشبه اليوم بالبارحة!
ففي بدايات القرن الماضي اعتبرت "عصبة الأمم" أن فلسطين وشعبها من الكيانات المؤهلة لتصبح عضواً كامل العضوية في المنظمة الدولية وانتدبت "بريطانيا" للعمل على ذلك، لكن "بريطانيا" خانت النظام الدولي ومنحت فلسطين "لقمة سائغة" لـ "المستوطنين الاستعماريين اليهود" المطرودين من أوروبا بموجب "صك بلفور"!

ويتكرر الموقف اليوم ثانيةً؛ فحين تُجمع دول العالم قاطبة على حق فلسطين وشعبها في الحصول علىالعضوية الكاملة ـ والتي أوقفتها إدارة "ترامب" الصهيونية ـ يُعلن "رئيس وزراء بريطانيا " "بوريس جونسون" موقف بلاده، بشأن تحقيق المحكمة الجنائية الدولية في رسالة إلى "أصدقاء إسرائيل المحافظين" بأن مكتبه يعارض تحقيق المحكمة الجنائية الدولية، لكنه يواصل "احترام استقلال المؤسسات "! وذكر أن المملكة المتحدة تعمل مع دول أخرى من أجل "إحداث تغيير إيجابي في المحكمة"، مبرراً ذلك بأن “تل أبيب" ليست طرفاً في قانون روما الأساسي، و" فلسطين " ليست دولة ذات سيادة"!
وهنا هل لنا أن نسأل بفعل من هذا؟!
وهل كما يعتقد "جونسون" أن تعيين "كريم خان" سينجح في تقويض دور المحكمة في محاسبة "الاحتلال" و "الاستيطان" أهم عنصرين لـ "الصهيونية"؟!

أما المشهد الأخر الذي يصف اليوم بالبارحة لأساليب "المؤامرة الصهيونية"؛ فهو يتمثل في "المخططات المخزية" و "الجرائم الدولية" التي تُمارس في القدس ـ صبح مساء ـ من تهويد، و "استيطان"، وتهجير، وطرد للسكان في الشيخ جراح وسلوان وسائر أحياء سكانها الأصليين، ويأتي على رأس هذه "الجرائم" المحاولات المستمرة لـ "تدنيس" الأقصى الشريف وهدمه!

وهم طيلة قرن من الزمان يكررون نفس الجرائم، بنفس الأساليب، ونفس الأدوات حتى نفس "العملاء" من المتساقطين أو أحفاد "الرجعية العربية"، فهل أفلح ذلك في الماضي حتى يُفلح اليوم؟!
بالطبع لا! فنضال شعب فلسطين المستمر حال ويحول دون ذلك!
وهناك أمثلة حية على ذلك شاخصة أمام أعيننا!
كلنا يدرك من التاريخ المدون والمرئي المستوى الحضاري الذي كانت عليه المدن والمجتمع الفلسطيني قبل "النكبة"، وكيف كانت يافا، وحيفا، وعكا، وبيسان، و ......

وكلنا يعي أحوال " الضفة الغربية " و " قطاع غزة " زمن "الاحتلال" وكيف هي الأوضاع اليوم بعد انسلاخ "الاحتلال" وكيف جرى إعمارها خلال سنوات قليلة!

ماذا الذي كانت عليه "مظاهر أو إنجازات الصهيونية" في "مستوطناتها الاستعمارية" في غزة على سبيل المثال؟!
مقهى، فندق، نادي ركوب للخيل، عدد من الدفيئات الزراعية، معهد، أيعقل أني نسيت شيئا؟!

في مقابل "الاحتلال"، و "الإرهاب" و "جرائم الحرب"، و "سرقة الموارد الطبيعية" المياه والأثار، وحتى الرمال!
هل تأتيكم صور تلك " المحررات " اليوم؟!
المدن الجديدة، الجامعات والمعاهد العلمية حتى كلية الطب! المزارع المتقدمة المعتمدة على أساليب الزراعة المتطورة، هل هناك نوع من الفواكه لم ننجح في زراعته في غزة؟!
ماذا عن مزارع السمك، والصناعات، والمطار الذي جرى مسحه عن الخارطة؟!

هل نجحت "الصهيونية" في تدمير الإبداع الفلسطيني؟!
كم هي "المليارات" و "الأرواح" التي جرى توظيفها لتأكيد أن " فلسطين أرض بلا شعب "؟!
هل تمكنتم من ذلك؟!

هل تشويه معالم القدس بـ "الحدائق التوراتية" على حطام الأحياء الفلسطينية الأصيلة يجعل منكم "شعباً"؟!
هذا لن يكون، لأنكم لم تكونوا في أي حقبة تاريخية شعباً!
ولأن أساليبكم مهترئة، نجح شعبنا دائماً في تجاوزها بصموده، وصلابته، وإبداعه!

لن يسعفكم "العملاء"، ولا "الرجعية العربية" فشعبنا يدرك تماماً الأسلوب الأمثل لعلاجهم!
بالنسبة لكم " ما أشبه اليوم بالبارحة "! أما بالنسبة لنا فـ " كل يوم له قراءة جديدة "!

هل تعتقدون أن الوقت لصالحكم ؟! أم أن الزمن قد أدار لكم ظهره؟!
ليس فقط في "الولايات المتحدة" التي تبحث اليوم "قانون مالكوم" بل في كل بقاع الأرض، فقد مل العالم منكم!

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط