مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ما أخطر مجموعة "الحارس الجديد" الاستيطانية!

ما أخطر مجموعة "الحارس الجديد" الاستيطانية!

تاريخ النشر: 2021-02-28 | 19:16

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

يقدم التقرير الأسبوعي الصادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان وصفاً دقيقاً للتوسع الاستيطان اليهودي، ويتحدث التقرير عن البؤر الاستيطانية التي تفرخ المزيد من منظمات الارهاب اليهودي، تحت سمع وبصر سلطات الاحتلال وإدارتها المدنية، ويتهم التقرير حكومات اسرائيل التي قادها بنيامين نتنياهو على امتداد السنوات الماضية، بأنها ترفض تصنيف هذه المنظمات كمنظمات ارهابية، وتفضل تصنيفها كاتحادات غير قانونية.

من الملاحظ أن التقرير الفلسطيني الصادر عن مكتب الدفاع عن الأرض قد اكتفى بأن حمل سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية، وألقى باللائمة على حكومات إسرائيل المتعاقبة، ولم يقدم المكتب الوطني للشعب الفلسطيني أي مقترح لمواجهة الاستيطان، ولم يقل لنا المكتب الوطني ما هي واجبات السلطة الفلسطينية أمام هذا الخطر؟ ولماذا تجاهل التقرير وجود قيادة فلسطينية، ولم يطالبها باتخاذ خطوات عملية لوقف المجزرة التي تم توثيقها على الورق؟

لقد ناقش تقرير المكتب الوطني للدفاع عن الأرض الأوضاع الحزبية داخل المجتمع الإسرائيلي بشكل مفصل، وبدل أن يتهم الأيديولوجية اليهودية بالعبث في مصير المنطقة، راح يتهم شخص نتانياهو، ويحمل تحالفاته اليمينية المتطرفة المسؤولية، وكأن الاستيطان شأن يخص رئيس الوزراء وحزبه فقط، ولا علاقة للمجتمع الإسرائيلي بالتطرف والإرهاب.

إن هذا التحليل السياسي الدقيق والرائع للخارطة الحزبية الإسرائيلية، لا يوقف الاعتداء على الأرض، ولكنه يفضح السياسة الفلسطينية التي ما زالت تؤمن باستئناف المفاوضات، وتؤمن بدور المجتمع الدولي في الضغط على الحكومة الإسرائيلية للانسحاب، ولذلك تجاهل التقرير دور السلطة الفلسطينية، وتغافل عن واجبات القيادة لمواجهة هذا الخطر القاضم للأرض، والقاتل لمستقبل الأجيال، ولاسيما أن التقرير يتحدث عن شروع مجموعة استيطانية متطرفة تطلق على نفسها "الحارس الجديد"، بتسييج مساحات واسعة في الأغوار الشمالية تمهيدا للسطو عليها .وهذه المجموعة تضم في عضويتها عددا كبيرا من غلاة المستوطنين المتطرفين، ممن ينفذون سلسلة اعتداءات تحت سمع وبصر وحماية قوات الاحتلال والتي تنتصر للمستوطنين، وتوفر لهم كل أشكال الدعم والمساندة

فهل وصل هذا التقرير إلى القيادة الفلسطينية؟ وهل مر على مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية؟ وما هو موقف اللجنة التنفيذية من هذا الاغتصاب للأرض؟ وأين اللجنة المركزية لحركة فتح؟ وأين المجلس المركزي؟ وهل يكفي أن يوثق الفلسطينيون الاعتداءات، ويتهموا نتانياهو وحكومته بالتطرف والإرهاب؟ وهل هذه التهم تحرر أرضاً، وتوقف اعتداءً، أم صار دور القيادة الفلسطينية مشابه لدور منظمة الصليب الأحمر الدولي، وأقرب إلى موقف المبعوث الدولي الذي يشجب ويستنكر.

لقد اتهم التقرير الفلسطيني الإدارة الأمريكية الجديدة، وموقفها الضبابي من ملف الصراع، بأنه المحرض لحكومة نتنياهو لتواصل سياستها الاستيطانية، وقد أوعز نتنياهو الاسبوع الماضي بالبدء بتنفيذ مشروع (E1) الاستيطاني، والذي يمثل جزءًا من عملية الضم الفعلي للضفة الغربية، وتثبيت أمر واقع جديد على الأرض، في رسالة للإدارة الاميركية الجديدة بأن "إسرائيل تمارس عملية الضم وتسريع الاستيطان دون قيود. وكان حرياً بالتقرير أن يطالب القيادة الفلسطينية بتوجيه رسالة إلى الإدارة الأمريكية تربط فيها بين الاستقرار الأمني ووقف الاستيطان.

 ومعروف ان سلطات الاحتلال سعت بشكل متواصل لإحكام السيطرة الكاملة على منطقة (E1)، وضمها إلى ما يسمى بـالقدس الكبرى، لتفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها نهائيًا، وبالتالي ضمان عدم وجود أي تجمعات فلسطينية بالمنطقة. ويتضمّن المشروع إنشاء مُستوطنات جديدة تضم 4 آلاف وحدة ومنطقة سياحية وأخرى صناعيّة وعشرة فنادق ومقبرة كبيرة تمتد على مساحة 12,443 دونمًا من الأراضي المُصادَرة من قرى القدس، هذا المشروع الخطير سيؤدي إلى فصل الشوارع التي يستخدمها الفلسطينيون عن تلك التي يستخدمها الإسرائيليون.

فكيف تنام عين القيادة الفلسطينية عن ذبح الأرض؟ كيف تهنأ بالعيش وهي تعلم بكل هذه المخططات لتصفية الوجود الفلسطيني، ولا تحرك ساكناً؟

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط