مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"مافياهو"

"مافياهو"

تاريخ النشر: 2017-12-02 | 10:06

قبل أكثر من سبع سنوات، "ابتكر" المحلل الإسرائيلي البارز ناحوم بارنيّع، مصطلح "الدبلومافيا"، وكان  ذلك بعد مرور عام على تولي أفيغدور ليبرمان، منصب وزير الخارجية؛ في الوقت الذي كان متورطا فيه بسلسلة تحقيقات بقضايا فساد. ولكن أكثر من هذا، هو أسلوبه الفظ الأزعر، في الرد على مواقف دول تعارض السياسات الإسرائيلية؛ يضاف اليه، عربدته في الوزارة على كبار المسؤولين. ولكن ليبرمان ليس وحده، فها هو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يبادر لسن قوانين كي تنقذه من قضايا الفساد، بضمنها ضرب صلاحيات الشرطة.
فمن المنتظر أن يقر الكنيست خلال الأيام المقبلة، بالقراءة النهائية، قانونا يمنع وحدة التحقيقات في الشرطة، من إصدار استنتاجاتها وتوصياتها، في قضايا تتعلق بمنتخبي جمهور. والهدف من القانون، هو عدم كشف حقيقة التحقيقات والأدلة في قضايا الفساد المتورط بها نتنياهو؛ إذ تم تفصيل القانون في الأشهر الأخيرة، سعيا لإنقاذ نتنياهو من احتمال اضطراره للاستقالة، بضغط جماهيري، في حال أوصت الشرطة بتقديم لائحة اتهام ضده.
وجاء هذا القانون في المرحلة الأخيرة من تحقيقات الشرطة؛ ومن المفترض أن يسري القانون فورا، كي يستفيد منه نتنياهو، ولذا يسارع الائتلاف الحاكم، بإيعاز من نتنياهو، لإنهاء تشريع القانون، على أن يدخل حيز التنفيذ في غضون أسبوعين من يوم التصويت عليه. كذلك فإن هذا القانون تم طرحه، بعد أن فشل نتنياهو ونواب حزبه الليكود، في تمرير مشروع قانون يمنع التحقيق مع رئيس الوزراء في قضايا جنائية، طالما هو في منصبه، على أن يدخل القانون حيز التنفيذ فورا، وبذلك يتم وقف التحقيقات الجارية مع نتنياهو.
وهذا الإلحاح من نواب نتنياهو، لسن قوانين لعرقلة عمل الشرطة وضرب صلاحياتها، يؤكد على وجود ما يدين نتنياهو في القضايا المتورط بها. وهي الحصول على أموال ضخمة من أثرياء، تحت غطاء "هدايا". وهذا قبل أن يبدأ التحقيق معه في قضية الرشاوى، في صفقة الغواصات العسكرية من المانيا.
منذ أن عاد نتنياهو إلى رئاسة الوزراء في العام 2009، وهو يتميز بنهج العربدة، على كافة الصعد؛ بدءا من حزبه، الذي عمل فيه على تصفية شخصيات بارزة، لها حضور شعبي، لكنها تعارض نهجه؛ مرورا بالتعيينات في جهاز الحُكم، وصولا إلى القضية الأساس، القضية السياسية، ونهجه العدواني الدموي ضد الشعب الفلسطيني. وكل هذا، بموازاة تعفنه بسلسلة قضايا الفساد التي تلاحقه هو وزوجته.
ولا آتي بجديد، بالقول إن نتنياهو يتّبع أساليب عصابات المافيا في فساده، وفي إدارته للحكم، فهذا ما كان من الممكن سماعه في جلسة لجنة الشؤون الداخلية البرلمانية، يوم الخميس الأخير، لدى بحث القانون المذكور هنا. إذ قالت النائبة ياعيل فاران من كتلة "المعسكر الصهيوني" المعارضة، إن إدارة الائتلاف لسن هذا القانون "تذكرنا بعائلات الاجرام. هذه زعرناتكم". ويقول النائب يوئيل حسون من الكتلة المعارضة ذاتها، إن هذا القانون هو مساندة جنائية، قاصدا محاولة التغطية على نتنياهو. وتقول زميلتهما النائبة ليئا فديدا، إن هذا القانون "بطلب من الزعيم"، وهذا يذكرنا "بجمهوريات الموز".
إن هذا النهج انعكاس لحالة التعفن في الحُكم الصهيوني، وقد يكون هذا طرف البداية، لما سيكون أكبر. وهذه ليست قضية إسرائيلية داخلية، كما يظن البعض، بل هذا يهمنا جدا، لأن أخطر مراحل العنصرية، وعقلية الحرب والاحتلال، حينما تندمج فيها عقلية عصابات الاجرام، والفساد الأخلاقي والسلطوي. لأن هذا يدل على نهج سلطوي منفلت من دون ضوابط، أيضا في العدوان على الشعب الفلسطيني، وفي حرمانه من حقه الطبيعي في وطنه. وتتملك نتنياهو العقليتان معا: العنصرية الدموية الشرسة، والفساد الجنائي في أعلى مستوياته.
ورغم هذا، فإن هناك من العرب من يتوهم، أن مجرد وجود تحقيقات مع نتنياهو، فإن هذا يدل على "مستوى ديمقراطية عال"، وهذا وهمٌ، لا أساس له، لأنه لا يمكن لدولة تمارس الاحتلال أن تكون ديمقراطية، حتى تجاه جمهورها.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط