مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مأزق نتنياهو المسكون بشخصية بن جوريون

مأزق نتنياهو المسكون بشخصية بن جوريون

تاريخ النشر: 2020-07-01 | 20:30

رغم أننا نجهل حتى الآن زمن تفعيل المخطط الإسرائيلي بضم أجزاء عزيزة من الضفة الغربية، والأراضي التي سيشملها، ووضع الفلسطينيين الذين يعيشون داخلها، إلا أنه من المؤكد أن عملية الضم المؤجلة ستكون بمباركة أمريكية رغم الخلاف الراهن حول مدى التوسع وسرعة تنفيذه، وفور إتمام هذه الجريمة الآثمة سيصبح الجميع خاسراً جراء طموحات نتنياهو التوسعية، لكن الأخطر في تلك الخطة البائسة، أنه متى تم انتهاك الخط الأحمر للاستيلاء على الأراضي أو سرقتها بالأحرى، سيصبح من الصعب على أي حكومة صهيونية مقبلة مقاومة الرغبة في سرقة المزيد من الأراضي.

تتزايد الضغوط على رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، من داخل وخارج معسكره بشأن كفاءة تقدير الموقف السياسي من عملية ضم الضفة الغربية وغور الأردن، في الوقت الذي تجاسر فيه ثلاثة جنرالات صهاينة تولوا قيادة الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية على نشر عريضة تعارض مخططات الضم، مؤكدين أن نتنياهو يدمر النظام الأمني ​​ويجرجر الكيان الصهيوني عن بكرة أبيه إلى حافة الهاوية، فيما يرى أكثر من 200 من القادة السابقين من الموساد والشين بيت والجيش والشرطة صراحة أن الخطوة تخاطر بإشعال حريق خطير.  

يقيناً، فإن ضمّ إسرائيل لمناطق في الضفة الغربية يعني تنفيذ حكم الإعدام بحق مقترح حلّ الدولتين، ومع أن اتهامات الفساد التي يواجهها نتنياهو تجعله بحاجة دائماً إلى تقديم جائزة كبيرة لناخبيه، إلا أن نقص الدعم الأمريكي يعيق بدوره الإعلان عن الخطوة، إذ إنّ صديقة ترامب ليس في أفضل حالاته، كما أن إرجاء تعهد نتنياهو بضم تلك المناطق، سيتأثر بنتيجة الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر المقبل، إذ من غير المرجح أن يبدي المرشح الديمقراطي، جو بايدن، تأييده لضم تلك الأراضي، حال فوزه بالرئاسة.

عندما أطلق نتنياهو، اليميني المتطرف، برنامجه الانتخابي لفترة ولاية خامسة، اعتبر مسألة الضم نقطة أساسية واستخدمها أولاً كميكانيزم دفاعي لتشتيت الانتباه عن محاكمته في قضايا الفساد والرشوة، وثانياً لتعزيز موقفه السياسي، ولا شك أن تأجيل خطة الضم لفترة طويلة أو التراجع عنها تدريجيا سيمثل إحراجا سياسيا لرئيس الكيان الصهيوني، ومهما كان الشكل القبيح الذي سيرتديه قرار نتنياهو، فستكون له حتماً مضاعفات بعيدة المدى، إذ حتى لو كان الضم جزئياً، فإنه سيوجّه ضربة قاصمة لحل الدولتين.

لكن، لماذا يُواجه نتنياهو معارضة داخلية للضم من اليمين واليسار على حد سواء؟، تبدو الإجابة المنطقية على هذا السؤال، متعلقة بأن هذه المقاربة لا تُلبّي كل مطالبهم، إذ ستجعل بعض المستوطنات بمثابة جيوب معزولة داخل الأراضي الفلسطينية، كما ستسمح نظرياً على الأقل، بقيام دولة فلسطينية مستقبلية في المناطق التي لم تُضم في الضفة الغربية، فضلاً عن المخاوف من اندلاع كوارث أمنية جراء الضم، والقلق من فتور العلاقة، الفاترة أصلاً، مع المجتمع الدولي.

لا شك أن قرار نتنياهو، المسكون بآمال تخطي شعبية رئيس الوزراء المُؤسِس ديفيد بن جوريون، سيكون سيظل مرتهناً بتقديراته لتأثيرات أي خطوة يتخذها على إرثه السياسي، والدوران وفقاً للفلك  الأمريكي، ولهذا فإن الآثار السلبية للضم، ومخاوف المواجهات العنيفة مع الفلسطينيين، واحتمالات المزيد من العزلة الدولية، قد تدفعه إلى ضمٍّ رمزي محدود أو مُتدرّج، كضم مستوطنة واحدة في ضواحي القدس المحتلة، خاصة وأن الحليف الأمريكي نصح الإسرائيليين باعتماد مقاربة ذات وتيرة أبطأ، بسبب المخاوف من التداعيات الإقليمية التي قد تصرف الاهتمام عن إيران، كما أن ترامب المأزوم سياسياً، وقد أقبلت عليه الانتخابات بوجهها الكئيب في ظل أزمات صحية واقتصادية وعنصرية، قد يفضّل عملية ضمّ محدودة، أو حتى تأجيل العملية برمتها.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط