مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ماراثون السّباق نحو الهاوية

ماراثون السّباق نحو الهاوية

تاريخ النشر: 2020-11-24 | 16:26

جميل السلحوت
جميل السلحوت

لا جديد ولا غرابة ولا كشف أسرار في الإعلان عن زيارة رئيس الحكومة الإسرائيليّة، ورئيس جهاز استخبارات الإسرائيلي -الموساد- للمملكة السّعوديّة مساء 22- نوفمبر الحالي، واجتماعه بمحمد بن سلمان وليّ العهد السّعوديّ بوجو\ وزير الخارجيّة الأمريكيّ.

فقد بدأ سباق محمد بن سلمان العلنيّ للفوز بالدّرجة الأولى في الولاء لأمريكا، فور استلامه لولاية العهد، وفور استلام رونالد ترامب تابع نتنياهو للرّئاسة الأمريكيّة، فترامب تاجر العقارت المعروف، والذي يجهل اللعبة السّياسيّة كشف عن أنيابه في ولائه لإسرائيل وعدائه للعرب والمسلمين في حفل تنصيبه للرّئاسة يوم 20 يناير 2016، فقد جرت العادة أن يحضر حفل تنصيب الرّئيس الأمريكيّ رجل دين عن كلّ ديانة سماويّة" اليهوديّة، المسيحيّة والإسلام"، لكنّ ترامب استثنى الإسلام.

ويبدو أنّ الإدارة الأمريكيّة قد رفعت العصا وخبّأت الجزرة في وجوه كنوزها الإستراتيجيّة في الخليج الذي كان عربيّا، وأخذت تساومهم حول قبولها بولاة العهد الجدد في الإمارات والبحرين وقطر والسّعوديّة. واتّضحت معالم المساومة والسّباق حول طَلَب رضا أمريكا وإسرائيل في مايو 2017، حين جمع محمد بن سلمان زعماء وقادة 56 دولة إسلاميّة لاستقبال ترامب في الرّياض، وذلك في محاولة منه لإيصال رسالة لأمريكا بأنّ السّعوديّة هي زعيمة العالمين العربي والإسلامي؛ لأنّها بما تمثّله من ثقل اقتصاديّ بسبب عائدات البترول، ومكانة دينيّة بسبب وجود أقدس مقدّسات المسلمين "الكعبة المشرّفّة والمسجد النّبويّ الشّريف"، وزعمها بقيادة الإسلام السّنّيّ، فإنّها هي المؤهّلة لتكون قاعدة الإرتكاز الأمريكي في المنطقة، وأنّها القادرة على الحفاظ على المصالح الأمريكيّة والإسرائيليّة، وليس إمارة قطر الذي يشهد لها التّاريخ بأنّها السّبّاقة وبشكل علنيّ في ولائها اللامحدود لأمريكا، ولإقامة علاقة شبه علنيّة مع اسرائيل في عهد أميرها حمد بن خليفة والد تميم الأمير الحالي، وإقامة عام 1996 قاعدة "العديد" الأمريكيّة على أراضيها والتي تعتبر أكبر قاعدة عسكريّة أمريكيّة خارج أمريكا؛ لإحكام السيطرة الأمريكيّة على منابع البترول، ودفعت السّعوديّة مئات مليارات الدّولارات لأمريكا، وتبعتها الإمارات وغيرها من دول البترول العربي. لكنّ أمريكا لم تتخلّ عن قطر قاعدتها الأولى بشكل كامل وإن أقرّت بالدّور القياديّ للسّعوديّة، وهذا ما دفع السّعوديّة والإمارات والبحرين ومصر واليمن وغيرها عام 2017 لقطع العلاقات مع قطر، وفرض حصار عليها، ولولا الحماية الأمريكيّة بها لتمّت مهاجمتها واحتلالها. وكانت السّعوديّة والإمارات والبحرين وغيرها قد شنّت حربها بالوكالة على اليمن لمنع جماعة أنصار الله"الحوثيّين" الموالية لإيران من الإستيلاء على الحكم، ولتأمين السيطرة الأمريكيّة والإسرائيليّة على باب المندب والبحر الأحمر، وأشارت الأنباء إلى قيام الإمارات بإنشاء قاعدة بالتّعاون مع اسرائيل على جزيرة سوقطرة اليمنيّة عند باب المندب المدخل الجنوبيّ للبحر الأحمر.

ويبدو أنّ ترامب الذي خسر انتخابات الرّئاسة الأمريكيّة لولاية ثانية في الثالث من نوفمبر الحالي، ولم يعترف بخسارته، يريد تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب لإسرائيل قبل مغادرته البيت الأبيض، فزيارة وزير خارجيّته الحاليّة للمنطقة والتي ابتدأها باسرائيل ليست بريئة، وتهدف إلى تكريس الاحتلال الاسرائيلي للأراضي العربيّة المحتلّة وجوهرتها القدس في حرب حزيران 1967، وتصفية القضيّة الفلسطينيّة لصالح المشروع الصّهيونيّ التّوسّعيّ، وما اجتماع نتنياهو ورئيس الموساد الإسرائيلي مع وليّ العهد السّعودي بوجود وزير الخارجيّة الأمريكيّة على الأراضي السّعوديّة، وما صاحب ذلك من تعزيز القوّة الجوّيّة الأمريكيّة من خلال نقل القاذفات الاستراتيجيّة من طراز ب 52 في هذه المرحلة بخبر عابر، وإنّما يحمل في ثناياه إشارات عدوانيّة لا يمكن القفز عنها، فقد يكون هذا اللقاء لتدبير حرب إقليميّة لحسم الأمور لصالح اسرائيل قبل مغادرة ترامب للبيت الأبيض، ستشارك فيها جنبا إلى جنب دول الخليج مع اسرائيل وأمريكا، ضد محور المقاومة، وقد تستهدف سوريا ولبنان لإسقاط النّظام السّوريّ وتدمير حزب الله اللبناني، وتدمير المفاعلات النووية والمؤسّسات الحيويّة الإيرانيّة على الأقلّ لإضعاف أو إسقاط نظام ولاية الفقيه الإيراني. 

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط