مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ماراثون التطبيع وربط القطيع

ماراثون التطبيع وربط القطيع

تاريخ النشر: 2020-09-12 | 19:10

تعلم أمريكا وبجانبها إسرائيل أن احراز أي اتفاقيات تطبيع بين إسرائيل ودول عربية لن يجلب لإسرائيل السلام ولن يثني الفلسطينيين عن نضالهم ولن ينال من عزيمتهم بل العكس، فلو نظرنا لما كانت عليه علاقة هذه الدول العربية المهرولة في ماراثون التطبيع اليوم لوجدنا أنها لم تكن في حالة حرب ولم تؤثر ولم تهدد أمنها يوما من الأيام، فلا حدود ولا منافذ ولا أي قواسم مشتركة تربطها مع إسرائيل، إنما هناك أسباب أخرى جعلت هذه الأنظمة العربية تهرول في ماراثون التطبيع كالقطيع الهارب من الذئاب والضباع، فمنذ سنوات وكابوس البعبع الإيراني يجتاح أحلام الحكام العرب وهذا ما أوهمتهم به أمريكا فدفعتهم لتشكيل التحالف العربي وانطلقوا من اليمن لمحاربة الحوثيين الموالين لإيران والهدف اشغالهم في الخليج ليس أكثر ومن جهة أخرى التهديد التركي للمنطقة العربية، أمريكا وضعت العرب تحت خيارين الأول إما التطبيع مع إسرائيل لضمان أمنكم وبقاء حكمكم ولجم التهديد الإيراني والتركي والثاني زوال حكمكم ونشر الفوضى في خليجكم، هذا هو الوهم الأمريكي الذي ليس له أي وجود في الحقيقة، ولكن الواضح أن التراخي العربي تجاه القضية الفلسطينية ازداد في السنوات القليلة الماضية أي منذ اندلاع ما سمي بالثورات العربية" الربيع العربي" الذي جُير لخدمة أمريكا وإسرائيل وتحقيق أهدافهما في المنطقة العربية ومزيداً من الاستحواذ على المقدرات الاقتصادية العربية وتحديداً في الخليج العربية وكبح جناح عروبة الشعوب العربية وثنيها عن مناصرة الشعب الفلسطيني كما كنا نرى قبل ما سمي بالربيع العربي إبان الانتفاضتين في الأراضي الفلسطينية من مظاهرات واحتجاجات شعبية عربية كانت تجتاح الدول العربية، أما اليوم فقد أصبحت الشعوب العربية منهكة في همومها لا تقدر على المطالبة بحقوقها في بلدانها بفعل ما وصلت اليه من حالة اليأس والخذلان من حكامهم واشغالهم في هموهم الحياتية، وهذا جعل التربة خصبة أمام الأنظمة العربية للهرولة في ماراثون التطبيع مع إسرائيل، هناك اهداف إسرائيلية وأخرى أمريكية من خلال هذا التطبيع، اما الهدف الإسرائيلي فهو ذات شقين الأول هدف سياسي المراد منه تحييد القضية الفلسطينية بما فيها القدس وحصرها بين إسرائيل والفلسطينيين ولم تعد القضية العربية الرئيسية ووأد المبادرة العربية التي كان قد اجتمع عليها العرب أساساً لتحقيق السلام العربي الإسرائيلي، أما الهدف الثاني فهو اقتصادي أي الاستفادة قدر الإمكان من المقدرات الاقتصادية لدي العرب كالنفط والغاز وغيرهما وهذا ذو أهمية كبيرة لدى أمريكا وإسرائيل، وهناك أهداف شخصية لنتنياهو وترامب فكلا منهما يمر في مأزق داخلي كلا في دولته، نتنياهو يتعرض لانتقادات داخلية تهدد حياته السياسية بسبب قضايا الفساد المرفوعة ضده في المحاكم الإسرائيلية والهجوم الذي يتعرض لها من خصومه السياسيين فوجد في اتفاقات التطبيع مخرجا له وكأنه احرز تقدما وتطورا في سياسته الخارجية لصالح دولته، أما ترامب فهو يعتبر التطبيع الإسرائيلي العربي ورقة سياسية ستخدمه في الانتخابات الرئاسية القادمة يكسب من خلالها دعم اللوبي الصهيوني له في خضم هذه المعركة مع خصومه ومنافسيه.

ان التطبيع العربي الإسرائيلي يجب ان يستغله الكل الفلسطيني وعلى رأسه الفصائل الفلسطينية لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية لأنها الصخرة التي ستتحطم عليها مؤامرة التطبيع، والعمل على إعادة وضع خطة فلسطينية شاملة لمواجهة التطبيعِ والاحتلال الإسرائيلي كي لا يكون الشعب الفلسطيني ضحية للتطبيع العربي الاسرائيلي، وعلى كل الأحوال فإن السباق في ماراثون التطبيع ما هو الا نقطة سوداء ووصمة عار على جبين القطيع.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط