مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ماذا يدور خلف الكواليس بين رام الله وواشنطن

ماذا يدور خلف الكواليس بين رام الله وواشنطن

تاريخ النشر: 2019-07-11 | 12:50

ما يدعو للقلق حول ما نشرته «إسرائيل اليوم» غياب الشفافية في مصارحة القيادة الفلسطينية للشعب.

ما نشرته صحيفة «إسرائيل اليوم» الإسرائيلية (9/7/2019)، عن عودة الحرارة للعلاقات بين القيادة الرسمية الفلسطينية، والإدارة الأميركية، عبر قناة «التنسيق الأمني» بين جهاز المخابرات التابع للسلطة الفلسطينية، وجهاز المخابرات الأميركية، أمر يدعو للقلق الشديد، ويستحق الاهتمام والمتابعة اللصيقة. الصحيفة تقول إن القيادة الرسمية راجعت موقفها من مقاطعة إدارة ترامب، في رد فعل منها على مشاركة بعض الأنظمة العربية في ورشة البحرين، و«تخليها عن القضية الفلسطينية»، وتحت تأثير الحصار المالي الذي بات يهدد السلطة بالانهيار.

سبق هذا الخبر، حديث لجاريد كوشنر، مبعوث ترامب إلى المنطقة وعراب ورشة البحرين وصفقة ترامب – نتنياهو، حمل في طياته كلاماً طيباً عن الرئيس محمود عباس، منقولاً عن تصريحات للرئيس ترامب.

كما سبق ذلك أيضاً مقابلة مطولة أجرتها «الأيام» الفلسطينية، الصادرة في رام الله (8/7/2019) مع جيسون غرينبلات، مساعد كوشنر، دعا فيها القيادة الرسمية للعودة إلى المفاوضات، باعتبارها السبيل للوصول إلى «السلام» مع إسرائيل، مؤكداً (في رسالة ذات مغزى) أنه دون مشاركة الفلسطينيين في المفاوضات لن تنجح إدارة ترامب في «صنع السلام» في المنطقة.

كما شجع غرينبلات الجانب الفلسطيني على إنهاء مقاطعته للإدارة الأميركية، وأن إنهاء المقاطعة ستقابله الولايات المتحدة بإعادة فتح مفوضية م.ت.ف في واشنطن، واستئناف المساعدات المالية للسلطة؛ ملوحاً في الوقت نفسه أن فريق «صفقة ترامب» سوف يوسع نشاطه السياسي في المنطقة، ليطال رجال أعمال وصحفيين وناشطين فلسطينيين، وعرباً آخرين، بحجة مواصلة التشاور حول مخرجات ورشة البحرين، وحول المشاريع التي يحتاجها الفلسطينيون. أما الجانب السياسي من «الصفقة»، فقد أكد غرينبلات أنه «لا يحمل جديداً»، أي لا تراجع عن الخطوات الميدانية التي انطلقت يوم 6/12/2017 بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل.

ما الذي يدعو للقلق في هذا كله، ولماذا لا ندرج هذا في كونه مجرد حرب إعلامية، هدفها إحداث البلبلة في الصف الوطني والتشويش على القضية الوطنية.؟أكثر من سبب يدعو لذلك.

غياب الشفافية في الأداء السياسي للقيادة الفلسطينية الرسمية، وتهميشها للهيئات والمؤسسات الوطنية لصالح «المطبخ السياسي»، وسياسة التفرد والاستفراد. حتى اللجنة التنفيذية في م.ت.ف باتت تجتمع بصفتها «هيئة تشاورية» وليست قيادة سياسية، كما أن بياناتها لا تعكس حقيقة ما يدور فيها من «مشاورات» وعرض معلومات، ولا قيمة لبياناتها لأنها لا تملك سلطة الفعل والقرار والتنفيذ.

أن القيادة الرسمية عودتنا على الانقلابات السياسية على مواقف الإجماع الوطني. فيعد دورة المجلس المركزي في 15/1/2018، التي اتخذت سلسلة قرارات، منها طي صفحة أوسلو والتحرر من التزاماته واستحقاقاته، انفردت القيادة الرسمية أمام مجلس الأمن الدولي في 20/2/2018، بإطلاق ما سمي بـ«رؤية الرئيس» لاستئناف المفاوضات تحت سقف أوسلو، مع الجانب الإسرائيلي، في تعاكس تام مع قرارات دورة «المركزي» التي لم يكن قد جفّ حبرها بعد.

أن القيادة الفلسطينية مازالت تعطل قرارات المجلس المركزي والمجلس الوطني، ومازالت تلتزم اتفاق أوسلو وإستحقاقاته. واللقاء الأخير بين الرئيس عباس ورجال الصحافة، أكد على ذلك، معترفاً أن الإلتزام بات من جانب واحد، بعدما نسفت إسرائيل كل الاتفاقات مع السلطة الفلسطينية.

أن القيادة الفلسطينية مازالت تؤكد تمسكها بالتنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال، (وعبره تتم المباحثات بين الجانبين في كل القضايا الثنائية بحضور ضابط الارتباط الفلسطيني حسين الشيخ، والوزراء المعنيين) وبالتنسيق الأمني مع الولايات المتحدة هذا التنسيق هو القناة التي مازالت القيادة الرسمية الفلسطينية تحافظ عبرها على العلاقات الصامتة مع الجانب الأميركي، رغم مئات التصريحات التي تؤكد مقاطعة الإدارة الأميركية، وتؤكد أن لا عودة عن هذه المقاطعة إلا بعد عودة الإدارة الأميركية عن قرارها بشأن القدس (!).

أن مقابلة «الأيام» مع غرينبلات تمت بعد أيام قليلة على مشاركته في إفتاح نفق التهويد الجديد في القدس إلى جانب سفير أمريكا ديفيد فريدمان، دون أن تأتي المقابلة على ذكر هذه الحادثة، وكأن المقابلة أرادت تتجنب القضايا «الشائكة».

وأخيراً، وليس آخراً، أنه مرّ على ما جاء في «إسرائيل اليوم»، الوقت الكافي دون أن تنفي السلطة والقيادة الرسمية ما جاء فيها.

أن يعترف كوشنر بأن الغياب الفلسطيني أفشل جانباً مهماً من ورشة البحرين، فهذا اعتراف بقوة الورقة الفلسطينية.

وعندما يؤكد غرينبلات أن الحل لن يكون إلا عبر مفاوضات يشارك فيها الجانب الفلسطيني، هذا أيضاً اعتراف بقوة الورقة الفلسطينية.

وحين يدعو غرينبلات الفلسطينيين إلى إنهاء مقاطعتهم للإدارة الأميركية، وعن استعدادها لتجاوز سفارة بلادها في القدس لصالح علاقات مباشرة بين رام الله وواشنطن، فهذا أيضاً اعتراف بقوة الورقة الفلسطينية.

ولم تكن الورقة الفلسطينية، في الأساس بحاجة لاعتراف كوشنر، وغرينبلات وغيرهما بأهمية القضية الفلسطينية وقوتها.

ما يقلق في هذا الجانب، أن السياسة الرسمية الفلسطينية، وبدلاً من تستند إلى قوة الورقة وقوة القضية وقوة الصمود الشعبي الفلسطيني، وتتقدم خطوات إلى الأمام، في تحصين الموقف الفلسطيني وفي تصليبه، عبر إجراءات وقرارات، وسياسات عملية ميدانية، هي محل توافق وطني شامل، شكلت أساساً متيناً لوحدة الموقف الفلسطيني من ورشة البحرين، تعمد إلى استنزاف هذه القوة واستنزاف الورقة، واستنزاف النضالات الشعبية بمواقف ارتدادية، تحاول أن تستعيد الماضي الفاشل، في رهانها على اعتماد خيار المفاوضات سبيلاً وحيداً، مع تحسين شكلي في مظهر المفاوضات، دون المساس بأسسها ومرجعيتها وآلياتها، وضمان مخرجاتها ونتائجها.

لذلك، وبناء على الأجواء السائدة في الحالة الفلسطينية وفي ظل سيادة سياسة المراوحة في المكان، وسياسة الرهان على الوعود الفاشلة، يأتي ما كشفت عنه «إسرائيل اليوم» ليبعث على القلق.

ما زلنا في انتظار الحقيقة.
ومصدرها القيادة الرسمية الفلسطينية

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط