مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ماذا يأمل الشّعب العربيّ السّوريّ من السّيّد الرّئيس بعد أداء القسم ؟!.

ماذا يأمل الشّعب العربيّ السّوريّ من السّيّد الرّئيس بعد أداء القسم ؟!.

تاريخ النشر: 2021-07-03 | 12:15

نبيل أحمد صافية
نبيل أحمد صافية

الجزء الأوّل 

بداية أودّ أن أطرح سؤالاً : لماذا يبدأ المحلِّلون السّوريّون بإظهار تحليلاتهم عند تسلّم أيّ رئيس على المستوى العالميّ والتّغييرات التي يمكن أن تتمّ في ضوء ذلك ، وفي الوقت نفسه يبتعدون عن أيّ تحليل فيما يخصّ المسألة السّوريّة ، ويخشون إبداء الرأي في إظهار التّغييرات المطلوبة في سورية رغم أنّ السّيّد الرّئيس الدّكتور بشّار الأسد يدعو ويوجّه دوماً لإحداث تغييرات في العمل ولحلّ المشكلات التي تعترض الشّعب ، وكان أبرز ما لفت نظري في شعار سيادته للتّرشّح لرئاسة الجمهوريّة مؤخّراً : ( الأمل بالعمل ) ، وهو ما سيكون مجال البحث الحالي ، وسيتمّ تقسيم البحث لثلاثة أجزاء .. 

ولعلّ أوّل ما يُتوَقَّع أن يقوم به سيادته الاستمرار في التّشبّث بالثّوابت الوطنيّة والعمل على الإصلاح السّياسيّ ، وبناء على ذلك قد تشهد سورية تغييرات قادمة ، ولكن أكثر ما يأمله الشّعب هو التّغيير في سياسة العمل وليس التّغيير في الأشخاص القائمين على العمل ، ولعلّ ما يمكن أن يتمّ تشكيل حكومة وحدة وطنيّة موسّعة شاملة ، وتفعيل مواد الدّستور سواء المادة الثّامنة أم غيرها ليكون هناك تعدّدية سياسيّة حقيقيّة وليس على الورق ، وتغيير اسم منظّمة طلائع البعث واتّحاد شبيبة الثّورة تَبَعاً لذلك ، لأنّ سورية لكلّ أبنائها السّوريين وليست لجهة سياسيّة معيّنة ، ومن الأهمّيّة بمكان الإشارة إلى أنّ الأطفال والشّباب عموماً في سورية يحملون أفكاراً تعكس التّربية التي تقدّمها منظّمة طلائع البعث وكذلك اتّحاد شبيبة الثّورة ، وبالتّالي يمكننا القول : 

إنّ الفكر التّربويّ الذي يُقدّم فيهما لم يكن على المستوى المطلوب ، ممّا أمكن اختراقه بسهولة جدّاً ، فتفاقمت الأزمة بفضل تجاهل المنظّمتين لدورهما أيضاً وكذلك الحال للقائمين عليهما ، إذ لم نجد أيّ دور فاعل إيجابيّ مؤثّر لهما في توعية الجيل بصورة عامة ، وهذا رأي عامة الشّعب السّوريّ ، بل إنّ كلتا المنظّمتين قد انكفأتا وتراجع دورهما لدرجة شبه معدومة أثناء الأزمة ، وبالتّالي : فإنّ على الدّولة أن تعيد النّظر في تلك المنظّمتين أو إعادة بنائهما من جديد ، بما يخدم سورية ، وليس فئة حزبيّة معيّنة في ضوء التّعدّدية السّياسيّة التي أشار الدّستور المعمول به منذ عام ألفين واثني عشر إليها ، ولابدّ من عدم تسييس الطّلّاب من قبل أيّ حزب ، فسورية لكلّ السّوريين.

 وليست حكراً على حزب واحد حتّى تُتْرَك وزارة بعينها لهذا الحزب أو ذاك كمثال وزارة التّربية وفق ما نصّ الدّستور عليه ، ومن الأهمّيّة بمكان أيضاً الإشارة إلى ضرورة تغيير اسم المنظّمتين فالشّباب السّوري يهدف لبناء سورية وجيلها ، وأطفالُها هم أطفال سورية الذين تُبنى الآمال عليهم في النّهضة العلميّة والمعرفيّة فيها ، بحيث يكون لاحقاً الرّجل المناسب في المكان المناسب في أيّ موقع من الدّولة ، ويرغب الشّعب أن تعمل الدّولة على الاهتمام بالأوائل المتفوّقين من الطّلّاب بعيداً عن النّظرة السّياسيّة وارتباطهم بأيّ حزب كون الغاية العلم والتّفوّق العلميّ ، وليس التّفوّق في المجال السّياسيّ أو العسكريّ في التّربيّة _ وهذا يتماشى مع المادة الحادية والثّلاثين من الدّستور _ لكون الأزمة أظهرت واقع عمل المنظّمتين وكشفت تقصيرهما ، وبيّنت نتائج سنين مضت لعمل المنظّمتين دون تحقيق الفائدة والأهداف لهما مع أوّل هزّة سياسيّة كان لها ارتدادها على مساحة الوطن في مختلف النّواحي السّياسيّة والاجتماعيّة والثّقافيّة والاقتصاديّة.

ممّا جعل الوطن بعيداً عن التّماسك والتآخي والعدالة نتيجة انتشار الإرهاب والفساد وعدم المساءلة والمحاسبة ﻷحد وهي من أدوات تطوير سورية وتحديثها قبل الأزمة ، وكذلك تفعيل قانون الأحزاب نظراً لأنّ بعض الأحزاب السّياسيّة خالفت مضامينه إن كان من الحزب الحاكم أو غيره ، والعمل أن تتمّ ممارسة النّشاط في أيّة وزارة دون تأطير العمل السّياسيّ ، ونلاحظ حاليّاً أنّ بعض الوزارات تقوم بالتّعيين السّياسيّ في بعض مفاصلها ، وحتّى ضمن إطار وزارة التّربية أو التّعليم العالي كتعيين موجّهين ضمن المدارس لتوجيه أنظار الطّلّاب لحزب واحد وكذلك وجود الفرق الحزبيّة فيهما ، فهذا يتنافى مع الدّستور في الفقرة الأولى من مادته الثّامنة التي دعت إلى التّعدّدية السّياسيّة والفقرة الخامسة من المادة السّابقة التي أشارت إلى الآتي : 

لا يجوز تسخير الوظيفة العامة أو المال العام لمصلحة سياسيّة أو حزبيّة أو انتخابيّة " ، وكذلك الفقرة الثّانية من المادة السّادسة والعشرين التي نصّت على ما يلي : 

" المواطنون متساوون في تولّي وظائف الخدمة العامة ، ويحدّد القانون شروط تولّيها وحقوق وواجبات المكلّفين بها " وكذلك الفقرة الرّابعة من المادة الثّالثة والثّلاثين .

كما يتنافى مع المادة السّابعة وغيرها من القانون الأساسيّ للعاملين في الدّولة لعام 2004م ، كما يتناقض والقوانين السّوريّة وقرارات حزب البعث العربيّ الاشتراكيّ التي تشير إلى الكفاءة والشّهادة العلميّة والنّزاهة في التّكليف ، ولا تشير إلى أيّ انتماء حزبيّ محصور لجهة حزبيّة معيّنة للحزب الحاكم أو سواه ، حتّى يتمّ ذلك التّكليف في العمل السّياسيّ في أيّة وزارة كانت ، وبالتّالي فإنّ تخصيص الوزارات بحزب معيّن يتعارض مع مفهوم المواطنة والتّعدّدية السّياسيّة كما يتناقض ومفهوم المواطنة والانتماء للوطن ، وتفعيل دور المواطنة بأبعادها القانونيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة والثّقافيّة الحضاريّة ، لأنّ المواطنة لا تعني المحاصصة والتّقسيم بأيّة صورة تقسيميّة وفق أيّ مسمّى يستعمله إنسان في أيّ موقع كان وفق ما نصّت عليه الفقرة الثّانية من المادة الثّالثة والثّلاثين في الدّستور ، ولماذا كان ذلك الحقّ مكتَسباً لحزب دون سواه ، وكلّ الأحزاب متوازية في حقوقها وممارسة نشاطها ضمن احترام مبادئ السّيادة الوطنيّة والدّيمقراطيّة التي نصّ الدّستور عليها في الفقرة الثّانية من المادة الثّامنة ؟!، وسؤالنا أيضاً : هل هذا من صلب المواطنة والانتماء أو المواطنة والتّعدّدية السّياسيّة واستراتيجيّاتها أو يتماشى مع سياسة الإقصاء وإلغاء الآخر ؟، ولنتذكّر ما قاله السّيّد الرّئيس : 

" قانون الأحزاب يغني التّعدّدية الحزبيّة ، ويفسح المجال أمام مشاركة أوسع للتّيارات المختلفة في الحياة السّياسيّة " ، والوطن من وجهة نظر السّيّد الرّئيس لا يحمل فكراً تقسيميّاً تخريبيّاً هدّاماً بل يحمل رؤى واحدة هدفها بناء وحدة سورية أرضاً وشعباً ، وليس تمزيقها وتقطيعها تَبَعاً لنوازع طائفيّة أو سياسيّة أو عرقيّة . 

وكذلك يمكن أن نشهد تغيير مرجعية قانون الأحزاب ليكون ضمن مجال عمل المحكمة الدّستوريّة العليا وليس وزارة الدّاخليّة ، كما يمكن أن تتمّ  إجراءات عديدة وتغييرات تتماشى مع الواقع السّياسيّ الجديد لسورية ، بما يضمن الوحدة الوطنيّة للشّعب العربيّ السّوريّ ضمن التّعدّدية السّياسيّة ، ولعلّ من ذلك إعادة بناء الإنسان من النّاحية الأخلاقيّة ، ووضع خطط استراتيجيّة تؤدّي لبناء المجتمع والوطن ، وتماسكه ووحدته بعيداً عن حالات التّنافر التي أضحت سمة مميّزة له في ظلّ ما تعرّضت له سورية ، وإعادة هيكلة الدّولة من جديد وفق أسس جديدة تضمن حياة كريمة لمختلف أبناء سورية ، وليس بقاء سورية ضمن لون واحد فتزهو سورية بتعدد ألوانها لتبقى لوحة جميلة فسيفسائيّة تحت راية سيادة الرّئيس الدّكتور بشّار حافظ الأسد ، كون الموطنة لا تعرف التّمييز أو المحاصصة بين المناطق والفئات والانتماء ، لأنّنا سوريّون ، ونعمل أن نكون متوحّدين وموحَّدين لا متشرذمين أو داعين لأيّ تقسيم .

تابعوا معي الجزء الثّاني من البحث وسيتمّ طرح الأمل بتغييرات في عمل بعض الوزارات الأخرى وبعض القوانين لتعديلها بما يسهم في عملية التّطوير المنشودة .

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط