مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ماذا وراء الوساطة العُمانية الجديدة بين الملالي وفرنسا

ماذا وراء الوساطة العُمانية الجديدة بين الملالي وفرنسا

تاريخ النشر: 2024-06-23 | 20:00

   كانت العزلة التي يعيشها النظام الإيراني في الداخل أشد وطأة وقسوة عليه من أي من العزلة الدولية؛ لذلك كانت أولويات النظام هي الهروب من ضغوط العزلة الدولية في مخططات ومسارات خارجية مختلفة تخفف من حدة العزلة والرفض القائمين ضده من قبل الشعب، وهنا تلعب أدواته الخارجية الدور المكلفة به للمناورة والابتزاز وصناعة الأزمات بنجاح، فيأتي بعدها دور الوسطاء والمهادنون، ولم تقتصر سياسة المراودة والمهادنة مع ملالي إيران على الغرب فقد كان للشرق والشرق الأوسط وللعرب من ذلك نصيباً كبيراً، وقد لعبت دولاً كالعراق وسلطنة عُمان دوراً محورياً في الوساطة لصالح ملالي إيران المعزولين داخلياً وخارجياً .. وساطةً بين الملالي والعرب والغرب، وساطة تبعتها مخارج للملالي من أزماتهم وحققت لهم المكاسب وأضرت بالعرب وأحطت في الوقت ذاته من قدر الغرب وفضحت مساوماته واتفاقياته الجانبية المخلة مع نظام الملالي.

لم تأتي الوساطة بين الملالي والعرب بخير للعرب؛ لكنها كانت وستبقى مسعى لكسر طوق العزلة الخانق على الملالي في ظل انتفاضات شعبية وطنية عارمة في كافة أرجاء إيران، وانتفاضات مشابهة في العراق ولبنان ترفض الملالي ونظامهم وعملائهم وأدواتهم ومخططاتهم، كما لم تجلب تلك المخططات للغرب سوى العار والفضائح وأراقت ماء وجوههم فلم يعد هناك من يحترم شعاراتهم وأفكارهم، ولم تعد هناك مصداقية لوعودهم وتحالفاتهم.  

لا تحمل الوساطات السياسية بين دولٍ ما ولا تعبر عن حسن النوايا ولكنها وسيلةٌ مؤكدة للالتفاف والمناورة على الحقائق والثوابت السياسية والقانونية، وفي الوقت ذاته تحقيق بعض المكاسب والتوافقات السرية الملبية لمصالح تلك الدول وضعت الوساطات العُمانية بين ملالي إيران وفرنسا في السنوات الأخيرة المزيد من علامات الاستفهام بشأن فرنسا وأوروبا والقيم والقوانين التي ترفعها وتتشدق بها منذ عقود طوال خاصة تلك التي تتعلق بالحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان، ودفع الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية وشعوب ودول المنطقة ثمناً باهظا لها إذ فكت القيد المفروض على النظام السوري الحليف للملالي وفرضته كأمر واقع داخل سوريا وفي المنطقة لتستمر بذلك مأساة ومعاناة الشعب السوري وأعطت الشرعية للممارسات الحكومية في إيران والعراق لقمع الشعبين الإيراني والعراقي لصالح نظام الملالي والموالين له في العراق.. كما شرعت لتقبل دعم ملالي إيران للفصائل الفلسطينية الساعية إلى تشويه السلطة الفلسطينية الشرعية والقضاء عليها كما هو جارٍ الآن.

نتيجة لتلك الوساطات والمفاوضات وغيرها وصلت قنبلة دبلوماسية نوعية شديدة الانفجار إلى أوروبا قادمة من طهران،                                                     ومن دولة لأخرى ومن يد ليد ومن عميل لعميل وبتسهيلات كبيرة حتى وصلت إلى تجمع سنوي كبير للمعارضة في باريس وكادت هذه القنبلة أن تفتك بأكثر من نصف الحضور وتشوه الكثيرين من الحاضرين لولا يقظة عناصر المقاومة الإيرانية علما بأنه كان هناك مئات الشخصيات العالمية المرموقة، ومع ذلك لم تكترث السلطات الفرنسية بذلك، وعندما أدان القضاء البلجيكي هذه الجريمة الإرهابية المتكاملة الأركان والأدلة دبلوماسياً إرهابياً تابعا للملالي وخلية إرهابية تابعةٍ له كانت نتيجة تلك الوساطات وسياسة المهادنة والاسترضاء أن تمت مبادلة هذا الدبلوماسي الإرهابي بمختطفين أبرياء وإعادة الدبلوماسي الإرهابي إلى إيران، ونتيجة لتلك الوساطات والمهادنات أيضاً ضيقوا الخناق على المقاومة الإيرانية في جنوب شرق أوروبا وتم قمعهم وقتل بعض عناصرهم وهدم وتخريب ممتلكاتهم وهم لاجئون أبرياء عزل، وفي باريس ومنعوا المقاومة الإيرانية بضغوط ومساومات سرية من نظام ولاية الفقيه من عقد مؤتمر سنوي لها لولا أن المقاومة ربحت معركة التحدي من خلال القضاء الفرنسي وتم عقد المؤتمر على أفضل ما يكون الأمر الذي دفع بالملالي أنفسهم إلى كشف المستور وفضح ما جرى وكان علنا أمام وسائل الإعلام لدرجة قولهم بأنهم أخضعوا قوى الاستكبار العالمي لإرادتهم وتلبية مطالبهم وبات الأوروبيين في موقف لا يحسدون عليه في موقف من غص بموس حلاقة في مقتل فإن أخرجه قتله وإن ابتلعه قتله.

ماذا وراء الوساطة العمانية الأخيرة بين نظام الولي الفقيه وفرنساً

مؤخراً لعبت سلطنة عُمان دوراً هاماً في الوساطة بين ملالي إيران وفرنسا من أجل الإفراج عن مخطوفين سجناء في إيران، ونجحت الوساطة في ذلك ولم يُكتب أن فشلت الوساطة العمانية في قضايا تتعلق بالملالي والأوروبيين، وانتقل السجناء الفرنسيين إلى سلطنة عمان تمهيداً لنقلهم إلى بلادهم.

بالأمس تُعيد السويد سياف إيراني من عناصر نظام الملالي أدانه القضاء السويدي بالتورط في مجازر الإبادة الجماعية لـ 30 ألف سجين سياسي سنة 1988، ولن ينتهي هذا المسار بين الملالي والغرب، والآن صفقة السجناء الفرنسيين وتوقيتها.. إننا لا نستغرب حدوث هذه الوساطات فقد اعتدنا عليها لكن ما لم يُذكر حول هذه الوساطة هو توقيتها وثمنها إذ جرت في وقت تسعد فيه المقاومة الإيرانية إلى عقد تجمعها السنوي الكبير في فرنسا وفي دول أوروبية أخرى؛ فهل يا ترى ستمضي الأيام القادمة دون سماع أصداء حول تلك الصفقات المخزية هنا وهناك؟ هذا ما نحن بانتظاره.

 

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط