مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ماذا لو أن...؟؟؟

الأمة الإسلامية التي يزيد عددها عن المليار و نصف المليار مسلم، تتجه الآن بقلوبها و عيونها إلى مكة المكرمة حيث الكعبة، و الحرم العتيق، الحرم الأول، و حيث منى و عرفات و المزدلفة و بقية المشاعر المقدسة من طواف و وقوف و سعي و رمي للجمرات، ثم طواف الإفاضة و الذهاب إلى المدينة المنورة لزيارة الحرم الثاني، المسجد النبوي، و قبر الرسول صلى الله عليه و سلم، سيد الخلق أجمعين، و كان الحجاج فيما مضى يواصلون عباداتهم و مناسكهم في مواسم الحج فيزورون الحرم الثالث، المسجد الأقصى في القدس و هي القبلة الأولى، أرض المحشر و المنشر، طريق الناس من الأرض إلى السماء التي عبرها رسولنا العظيم محمد صلوات الله و سلامه عليه في معجزة خارقة حين أسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى "الذي باركنا حوله" ثم عرج إلى السماوات العلى، إلى سدرة المنتهى، حيث أصبح قاب قوسين أو أدنى.

الحج عبادة كبرى فرضها الله علينا من استطاع إلى ذلك سبيلاً، ركن من أركان الإسلام الخمسة، و في عبادة الحج نبدأ من نقطة البداية الأولى، حيث بدأنا كأمة، و حيث بدأنا كأصحاب رسالة، و حين نبدأ من البداية الأولى، فإن القدس تكون في صلب هذه الفريضة، فلا يمكن لمسلم أن يطوف بالكعبة، و أن يقف على صعيد عرفة، و أن يزور المسجد النبوي، و يسلم على الرسول في قبره، دون أن يمتلئ وجدانه بالقدس، و تضيئ ذاكرته بالقدس، و يجدد ارتباطه بالقدس، و يؤكد التزامه بالقدس.

فماذا لو أن كل حاج من حجاج بيت الله الحرام في مواسم الحج ضغط من مصروفاته، و وفر من هداياه التي يحملها معه في طريق العودة، و خصص للقدس قبلته الأولى الحد الأدنى الذي يستطيعه، مئة دولار إلى ألف دولار؟؟؟ سيكون لدينا كل موسم بضعة مئات الملايين من الدولارات سنوياً نضخها لصالح القدس في مشاريع ترميم البيوت التي توشك أن تنهار فوق رؤوس أهلها المقدسيين، الذين يضربون مثلاً أعلى يصل إلى حد المعجزة في الصمود و البقاء، و صمودهم و بقاءهم هو المعادل الموضوعي الوحيد للحفاظ على ملامح هذه الأمة، و ميراثها الحضاري، و مكانتها بين الأمم؟؟؟

ماذا لو أن نسبة واحد في المئة من ملايين الحجاج قرر بشكل جدي، بكل الوسائل الممكنة، أن يكمل رحلة الحج بزيارة القدس، و الصلاة في مسجدها الأقصى، و تحت قبة ضخرتها المشرفة، من المكان الذي عرج فيه المصطفى إلى الملأ الأعلى؟؟؟ لا شك أن المقدسيين أهل القدس الصامدين سيتجدد عزمهم و يشعرون أنهم ليسوا وحدهم، و أن أمتهم معهم مثلما يأمرها إسلامها الحنيف و ليس فتاوي أخوان الشياطين؟؟؟

ماذا لو أن نسبة ضئيلة جداً من هذا الحجيج الضخم، و فيهم التجار و رجال الأعمال و الأثرياء، قرروا من منطلق اقتصادي بحت، و من منطلق حرية السوق، و السعي إلى الربح الحلال، قرروا بناء مشاريع إسكان في القدس، و مشاريع لبناء مدارس، و حضانات أطفال، و فنادق، و مستشفيات، و بعض الصناعات، لكي يربحوا أولاً، ثم يعطون أهل القدس جرعة إضافية من القوة و الصمود و البقاء حتى يصبحون أكثر مناعة في وجه محاولات إقتلاعهم من قبل جماعات الاستيطان و التهويد الإسرائيلي؟؟؟

ماذا لو أن المنادين بالإسلام السياسي من أحزاب و جماعات و تنظيمات دولية، التي تنفق المليارات من أجل تحطيم دولها و شعوبها في مصر و سوريا و تونس و ليبيا، و من يساعدهم من القوى الإقليمية، قرروا أن يعلنوا هدنة، يتوقفوا عن القتل و الإرهاب و العنف و الدمار، و أن يعلنوا أن ما كانوا سينفقونه في "جهاده" ضد أخوانهم من المسلمين، سيخصصونه لصالح القدس، عسى الله أن يغفر لهم ما تقدم من ذنبهم و ما تأخر؟؟؟

تلك بعض أسئلة الموجعة، و تلك بعض أمنيات بعيدة، و لكن الله سبحانه غالب على أمره، و قادر على أن يضيء القلوب بنوره، و أن يهيء للقدس من يقف معها في اشتباكها الدامي الذي تخوضه صباح مساء، و على مدار اليوم و الساعة و الدقيقة، في وجه من يريدون تدمير مسجدها الأقصى ليقيموا فوق أنقاضه هيكلهم الذي ليس له من وجود على الإطلاق إلا في جوف الخرافة!!! و إن للقدس رباً يحميها، و شعباً يشتبك من أجلها، و أمة ندعو الله أن يوقظها من غفلتها لكي تلبي النداء.

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط